الآلاف يفرون غرب ميانمار بعد معلومات عن عمليات تطهير جديدة

الأمم المتحدة تقول في بيان اليوم إنها تشعر "بالقلق" بسبب القتال العنيف في منطقة كياوكتان، وما تردد عن حبس الناس في بيوتهم، وإصابة منازل بأضرار. يأتي ذلك وسط مخاوف من قيام جيش ميانمار بعملية تطهير تستهدف "متمردين".

  • الآلاف من سكان القرى فرّوا من بيوتهم في ولاية راخين بميانمار
    الآلاف من سكان القرى فرّوا من بيوتهم في ولاية راخين بميانمار

قال نائب في البرلمان ومنظمة خيرية إن الآلاف من سكان القرى فرّوا من بيوتهم في ولاية راخين بميانمار بعد أن حذر مسؤول محلي القيادات في عشرات القرى من أن الجيش يعتزم تنفيذ "عمليات تطهير" جديدة تستهدف "المتمردين".

في المقابل، قال متحدث باسم الحكومة ليل السبت إنه تمّ إلغاء أمر بإخلاء المنطقة كان مسؤولون عن الشؤون الحدودية قد أصدروه، حيث أكدوا إصدار الأمر عن طريق رئيس الإدارة المحلية، لكنهم قالوا إنه يشمل عدداً أقل من القرى.

وكالة "رويترز" قالت إنها اطلعت على التحذير الموجّه لقيادات القرى، في رسالة بتاريخ 24 حزيران/يونيو الجاري، وتأكدت من صحته من الكولونيل مين ثان، وزير الشؤون الحدودية والأمن في حكومة الولاية.

وفي إشارة إلى جيش أراكان الذي ينضوي تحت لوائه المتمردون في راخين قالت الرسالة "إذا نشب قتال مع الإرهابيين، فلا تبقوا في القرى بل اخرجوا منها مؤقتاً". 

وقال المتحدث باسم الحكومة زاو هتاي في بيان له على "فيسبوك" أمس السبت إن الحكومة أمرت الجيش بعدم استخدام مصطلح "عمليات التطهير"، وإنه تمّ إلغاء الرسالة التي تأمر الناس بالخروج من قراهم.

ويقاتل جيش ميانمار "المتمردين" الذي ينتمون لجماعة أغلبها من البوذيين في راخين، يسعون لقدر أكبر من الحكم الذاتي في المنطقة الغربية المعروفة باسم أراكان.

ولقي العشرات مصرعهم واضطر عشرات الألوف للنزوح في هذا الصراع. وكانت سلطات ميانمار استخدمت مصطلح "عمليات التطهير" في 2017 لوصف العمليات التي استهدفت متمردين من أقلية الروهينغا  في الولاية. وخلال تلك العمليات فر مئات الألوف من قراهم. وقال لاجئون إن الجيش نفذ عمليات قتل جماعي وإشعال حرائق، في حين "نفى" الجيش من جهته هذه الاتهامات.

وقالت الأمم المتحدة في بيان اليوم إنها تشعر "بالقلق" بسبب القتال العنيف في منطقة كياوكتان، وما تردد عن حبس الناس في بيوتهم، وإصابة منازل بأضرار. ودعت كل الأطراف إلى "احترام القانون الإنساني الدولي والاضطلاع بمسؤولياتها وأخذ تدابير عاجلة وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وكان المتحدث باسم الحزب الحاكم في ميانمار، ميو نيونت قد أكد في 24 كانون الثاني/يناير الماضي أن بلاده اتخذت إجراءات لحماية مسلمي الروهيغيا، في ظل ترحيب دولي بقرار محكمة العدل الدولي القاضي باتخاذ السلطات في ميانمار كافة الإجراءات لمنع جرائم الإبادة.