روسيا: بدء التصويت على التعديلات الدستورية ونسبة الإقبال تتجاوز 55%

ينطلق اليوم في روسيا التصويت الرئيسي على التعديلات الدستورية، والخدمة الصحفية للجنة الانتخابات الإقليمية تعلن أن أكثر من 128 ألف شاركوا في التصويت الإلكتروني.

  • رجل يدلي بصوته حول الإصلاحات الدستورية في مركز اقتراع في مدينة فلاديفوستوك الروسية (أ ف ب).
    رجل يدلي بصوته حول الإصلاحات الدستورية في مركز اقتراع في مدينة فلاديفوستوك الروسية (أ ف ب).

انطلق في روسيا، اليوم الأربعاء، التصويت الرئيسي على التعديلات الدستورية، حيث سيتوجه ملايين الناخبين إلى مراكز الاقتراع للادلاء بأصواتهم على هذه التعديلات التي أثارت جدلاً في المجتمع الروسي.

وقد بدأ التصويت فعلياً في 25 حزيران/يونيو، وكان إلكترونياً، واقتصر التصويت الإلكتروني التجريبي على منطقتين- موسكو ونيجني نوفغورود - قبل أن يبدأ التصويت الروسي اليوم. ووفق لجنة الانتخابات المركزية، فإن التصويت المبكر نظم لأولئك الذين، لسبب ما، لا يريدون أو لا يستطيعون التصويت عبر الإنترنت في 1 تموز/ يوليو. وبمقدرة هؤلاء أن يأتوا إلى مراكز الاقتراع للتصويت. أما فرز الأصوات فسيتم بعد إغلاق صناديق الاقتراع في سائر أنحاء روسيا.

رئيسة لجنة الانتخابات الإقليمية في نوفوسيبيرسك صرّحت اليوم، أن  حوالي 4% من الناخبين صوتوا في الساعات الأربع التي تلت افتتاح مراكز الاقتراع في منطقة نوفوسيبيرسك، مع مراعاة التصويت في الأيام الستة السابقة، حيث كانت نسبة المشاركة 37.5%. وفي الأيام الستة السابقة صوت 729 ألف 321 شخص، أي أكثر من 33 % من الناخبين. وأكّدت اللجنة أنه "لم يتم تسجيل أيّ تجاوزات خطيرة". يذكر أنه يوجد في منطقة نوفوسيبيرسك 2013 مركز اقتراع و ما يقارب الـ 5000 مراقب يعملون فيهم، و 500 غرفة تحت المراقبة بالفيديو.

الخدمة الصحفية للجنة الانتخابات الإقليمية أفادت اليوم الأربعاء، أن أكثر من 128 ألف من سكان منطقة نيجني نوفغورود قد شاركوا في التصويت الإلكتروني على تعديلات دستور الاتحاد الروسي.

وقال المتحدث باسم اللجنة إن "128 ألفاً و 556 شخصاً استخدموا التصويت الإلكتروني عن بعد. في المجمل، تمت الموافقة على 139 ألفاً و 571 طلباً للمشاركة في التصويت عن بعد. وهكذا، صوت 92.11%من الناخبين".

 وأفادت الخدمة الصحفية للحكومة الإقليمية، بأن معدل الإقبال المرتفع يشير إلى أن " سكان نيجني نوفغورود قدروا عالياً الراحة وسهولة الوصول إلى مثل هذا الشكل من التصويت".

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدلى اليوم بصوته في مركز الاقتراع في مبنى أكاديمية العلوم الروسية بالعاصمة موسكو.   

وتشمل التعديلات تغليب القوانين الفدرالية الروسية على التشريعات الدولية، وتحريم حمل جنسية بلد آخر على من يشغل مناصب رسمية، وتحديد ثوابت مجتمعية تتوالم مع عادات الشعوب الروسية، وخاصة القيم الأسرية، بالإضافة إلى تعديل مثير للجدل، دعت المعارضة اليسارية والليبرالية إلى مقاطعة التصويت بسببه، ويتعلق بتصفير ولايات الرئيس فلاديمير بوتين، ما يتيح له فرصة الترشح لولايتين جديدتين.

 

وفتحت أبواب الاقتراع الإلكتروني في بعض المناطق الروسية الخميس، للتصويت على تعديلات الدستور الأخيرة التي تمّ اقتراحها من قبل اللجنة المعدة للتعديلات الدستورية الجديدة، وإجراء إصلاحات شاملة قد تمهد الطريق لبقاء الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين حتى عام 2036 إذا أُعيد انتخابه. 

وسيتمكن المواطنون الروس في كل من موسكو ومنطقة نيجني نوفغورود التصويت إلكترونياً من خلال الدخول إلى التطبيق الخاص بخدمة المواطنين. أما التصويت العام في روسيا بشأن التعديلات الدستورية فقد بدأ اليوم الأربعاء 1 تموز/يوليو المقبل في كل المقاطعات الروسية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع مرسوماً يقضي بإجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقترحة في 22 أبريل/ نيسان الماضي، في جميع أنحاء البلاد؛ غير أن جائحة كورونا اضطرته إلى تأجيل التصويت وتحديد موعد آخر.

وخلصت المحكمة الدستورية الروسية في بيانها إلى استنتاج بشأن دستورية أحكام القانون "بشأن تحسين تنظيم المسائل المتعلقة بتنظيم وأداء السلطة العامة، من حيث تعديلات الدستور والتصويت على الصعيد الوطني".

ونشرت المحكمة الدستورية قرارها على موقعها الإلكتروني، الذي اعتبرت فيه أن مشروع التعديل متوافق مع الدستور الروسي.

وفي حالة الموافقة على التعديلات الدستورية، كما هو متوقع، فسيكون بوسع بوتين أن يستمر في السلطة لفترتي رئاسة جديدتين مدة كل منهما ست سنوات بعد انتهاء فترته الحالية عام 2024.

ويتولى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ضابط المخابرات السوفيتية السابق، السلطة منذ عام 1999 إما كرئيس للبلاد أو كرئيس للوزراء، ولم يستبعد الترشح مجدداً وإن كان قال إنه لم يتخذ قراره النهائي بعد. وتوقع خبراء استطلاعات الرأي في مركز حكومي أن يؤيد التعديلات الدستورية ما بين 67 و71% ممن لهم الحق في التصويت.

وقال بوتين الأحد إنه حريص على إغلاق باب التكهنات بشأن الخليفة المحتمل لمنع تشتت الجهاز الحكومي. ونقلت وكالة انترفاكس عنه قوله "ما لم يحدث هذا، فعندئذ وعلى مدى نحو عامين -وأنا أعلم ذلك عن تجربة- سيتحول إيقاع العمل الطبيعي في العديد من الجهات الحكومية إلى بحث عن خلفاء محتملين".