سوريا رداً على مؤتمر بروكسل: تدخّل سافر في الشأن الداخلي للبلاد

وزارة الخارجية السورية تقول إن المواقف في مؤتمر بروكسل توضح استمرار واشنطن والاتحاد الأوروبي في السياسة العدائية لسوريا. وتلفت إلى أن هذه الأنظمة التي قدمت كافة أشكال الدعم للإرهاب لا تستطيع الادعاء بحرصها على السوريين.

  • الخارجية السورية: مثل هذه المؤتمرات تعد تدخلا سافرا في الشأن الداخلي السوري
    الخارجية السورية: مثل هذه المؤتمرات تعد تدخلا سافرا في الشأن الداخلي السوري

ذكر مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين السوريّة أن مؤتمر بروكسل حول سوريا والمواقف الصادرة عنه، توضح استمرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأنظمة التابعة لهما في سياساتهم العدائية تجاه سوريا، "والتي أجهضت وثبت فشلها وترنح واندحر مشروعها العدواني".

المصدر لفت إلى أن "هذه الأنظمة التي قدّمت كافّة أشكال الدعم للإرهاب، وسفكت دماء السوريين، ودمرت منجزاتهم، وتقوم بسرقة ثرواتهم من النفط والقمح والمصانع، وتعيق عملية إعادة الإعمار وتفرض العقوبات المتتالية، لا تستطيع بأي شكل من الأشكال الادعاء بحرصها على السوريين".

وأكد أن "من ارتكب هذه المحرمات والجرائم بحق السوريين، يتحمل المسؤولية الأساس عن معاناتهم، ولا يستطيع إخفاء إجرامه وراء القناع الإنساني الزائف، والتسييس الفاضح للجانب الإنساني خدمة لأجنداته".

المصدر الرسمي في الخارجية السورية أعلن أن سوريا إذ تشجب مثل هذه المؤتمرات، فإنها تعتبرها تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي السوري، والذي هو من صلاحية واختصاص السوريين وحكومتهم الشرعية، وفق قوله، وتؤكد أن المساعدة الوحيدة التي يمكن لهذه الأنظمة تقديمها للسوريين تتمثل في التوقف عن دعم الإرهاب.

وشدد على أن "مستقبل سوريا حق حصري للسوريين، ولن تفلح الضغوط السياسية والاقتصادية في  النيل من الإرادة الحرة للسوريين، لأن دبلوماسية التسول التي يجيدها الكثيرون لا مكان لها في السلوك السياسي والدبلوماسي السوري".

وكان مفوض إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، جانز ليناريتش، أعلن أن الأطراف المشاركة في مؤتمر بروكسل الرابع تعهدت بتقديم 6.9 مليارات يورو لدعم اللاجئين السوريين.

جاء ذلك في كلمة لـليناريتش، الثلاثاء، في الجلسة الختامية لمؤتمر بروكسل الرابع، تحت عنوان "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"، والذي انعقد برئاسة مشتركة من قِبل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بتقنية مؤتمرات الفيديو.

وقال المفوض الأوروبي إن الحاجة للمساعدات الإنسانية حول العالم ازدادت بسبب جائحة كورونا.

وأوضح أن إجمالي المساعدات التي تعهد بها الأطراف المشاركة لدعم اللاجئين السوريين، بلغت 6.9 مليارات يورو، ما يعادل 7.7 مليارات دولار، معرباً عن بالغ امتنانه جراء حجم التعهدات.

ولفت إلى أن قيمة التعهدات للعام الحالي بلغت 4.9 مليارات يورو، فضلاً عن 2 مليار يورو للعامين المقبلين، علاوة على تعهد مؤسسات التمويل الدولية بتقديم قرض بقيمة 6 مليارات يورو من أجل التنمية.