روسيا: واشنطن تسعى للهيمنة العسكرية بانسحابها من معاهدات الحد من التسلح

وزارة الدفاع الروسية تقول إن موقف واشنطن يعرض معاهدة الأجواء المفتوحة ومعاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية للخطر. يأتي ذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من اتفاقية "الأجواء المفتوحة" المبرمة مع روسيا و32 دولة أغلبها منضوية في حلف الأطلسي.

  • الدفاع الروسية: واشنطن اتبعت لفترة طويلة سياسة متسقة بالتخلي عن التزاماتها
    الدفاع الروسية: واشنطن اتبعت لفترة طويلة سياسة متسقة بالتخلي عن التزاماتها

قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تنسحب من المعاهدات الدولية للحد من التسلح من أجل تحقيق هيمنة عسكرية.

وصرح نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين، أن "واشنطن اتبعت لفترة طويلة سياسة متسقة بالتخلي عن التزاماتها بشأن الحد من التسلح لضمان ظروف الهيمنة العسكرية".

وقال فومين، إن موقف واشنطن يعرض معاهدة الأجواء المفتوحة ومعاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية للخطر.

وفي سياق آخر، أكدت الدفاع الروسية أن موسكو لا تعتبر البرنامج الصاروخي الصيني تهديداً. 

وفي شهر أيار/مايو انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية "الأجواء المفتوحة" المبرمة مع روسيا و32 دولة أغلبها منضوية في حلف الأطلسي. وهذه المعاهدة الدفاعية التي مضى على توقيعها 18 عاماً، هي الثالثة لضبط التسلح، والتي ألغتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، منذ وصوله إلى سدة الحكم.

وعلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قرار الانسحاب معتبراً إن روسيا تنتهكها، وقال: "أعتقد أن لدينا علاقات جيدة مع روسيا، لكن روسيا لم تلتزم بالاتفاقية، لذلك، سننسحب منها إلى أن يلتزموا بها". لكنه أضاف أن "هناك فرصة جيدة جداً لأن نتمكن من التوصل إلى اتفاقية جديدة أو القيام بشيء لإعادة هذه الاتفاقية الحالية معاً مرة أخرى".

يذكر أن موسكو منعت في العام 2019 رحلات كان من المقرر أن تراقب مناورات عسكرية روسية، وهو أمر تسمح به المعاهدة عادة.

وفي 5 آب/أغسطس 2019 أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ستضطر لتطوير صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى بكامل طاقتها فور تأكدها من إتمام واشنطن تطوير صوارخ كهذه وشروعها في تصنيعها، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى الموقعة مع الاتحاد السوفيتي (السابق).

وأكد بوتين حينها أن خروج الأخيرة من معاهدة التسلح قد يؤدي إلى سباق تسلح يصعب كبحه.

وفي آب/أغسطس العامي الماضي، أعلن مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن بروكسل دعت روسيا والولايات المتحدة إلى إجراء حوار نشط حول الحد من التسلح. وحذّر الاتحاد الأوروبي من سباق تسلح جديد.