"ديلي بيست": كتّاب وهميون يحرضون على إيران وقطر وتركيا ويشيدون بالإمارات

تحقيق استقصائي لموقع "ديلي بيست" عن وجود شبكة من الكتّاب الوهميين يقومون بانتقاد قطر وتركيا وإيران، مستخدمين صوراً وحسابات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

  •  أنشأ هؤلاء حساباتهم على "تويتر" في آذار ونيسان، وقدموا أنفسهم كمستشارين سياسيين وصحفيين مستقلين

كشف تحقيق استقصائي لموقع "ديلي بيست" عن وجود شبكة من الكتّاب الوهميين، الذين ينشرون مقالات في صحف ومواقع أميركية يمينية وغيرها، في إطار التحريض على إيران وتركيا وقطر.

وقال الموقع في تقرير إن غاية تلك المقالات "هو بروباغندا واحدة تتمحور حول الثناء على الإمارات والتحريض على إيران وتركيا وقطر".

التقرير انطلق من اسم "رافاييل باداني" الذي "طالما روّج لفكرة ضرورة تخلّص العراق من النفوذ الإيراني لجذب الاستثمارات"، وكيف أن "دبي تعدّ واحة الاستقرار في منطقة متوترة".

وباداني، وفق "ديلي بيست"، "يعرّف عن نفسه بأنه مستشار في مجال المخاطر الجيوسياسية، ومحلل كبير في العلاقات الدولية، ونشر مقالاته في العديد من الصحف والمواقع بينها "واشنطن اكزامينر" و"ريل كلير ماركتس" و"أميركان ثينكر" و"ناشيونال انترست"، ليتبين أن اسمه غير موجود أصلاً، أما صور ملفه الشخصي فمأخوذة من حساب مدون عادي في سان دييغو".

وأكد الموقع أن الخطير في الموضوع أن باداني "جزء من شبكة من 19 شخصية وهمية أمضوا العام الماضي في نشر 90 مقالة في 46 صحيفة وموقع، تمحور معظمها حول الإشادة بدولة الإمارات والتحريض على مواقف متشددة ضد كل من قطر وتركيا وإيران (ووكلائها) حلفائها في العراق ولبنان".

وبعد متابعة ورصد سلسلة من الأنماط السلوكية المشتركة، تبين أن هذه الشخصيات الوهمية تساهم في موقعين متصلين ARAB EYE وPERSIA NOW.

وقد أنشأ هؤلاء حساباتهم على "تويتر" في آذار/مارس ونيسان/أبريل 2020، وقدموا أنفسهم كمستشارين سياسيين وصحفيين مستقلين مقرهم في الغالب في العواصم الأوروبية.

كما كذبوا حول أوراقهم الأكاديمية أو المهنية في حسابات "LinkedIn" واستخدموا صوراً رمزية مزيفة أو مسروقة يتم التلاعب بها، لكي لا يتم كشفهم عبر عمليات البحث عن الصور العكسية، مع الإشارة إلى أن الموقعين المذكورين تم تسجيلهما على الإنترنت في اليوم نفسه وبدآ في الحصول على مجموعة من المساهمين.​

وذكر الموقع أنه قد لا يبدو للمراقب الخارجي وجود صلة بين هذه المواقع، لكن البحث في قاعدة البيانات يظهر أن كلا الموقعين يتشاركان الحساب نفسه Google Analytics، ويتم استضافتهما على الـIP نفسه، ويرتبطان من خلال سلسلة من شهادات التشفير المشتركة، وكما المساهمين فيهما تبدو المواقع نفسها مزيفة.

وأضاف الموقع أن "persia now" تدرج عنوان بريد في لندن غير موجود ورقم هاتف لم يتم الرد عليه. أما المحررون الظاهرون مثل شريف أونيل وتيمور هول، فليست لديهم أية آثار أو سجلات على الإنترنت في مجال الصحافة، وكذلك موقع ARAB EYE فضلاً عن مواقع أخرى عمل المساهمون على الكتابة في المواضيع نفسها.

ويقوم هؤلاء الكتّاب الوهميون بــ"انتقاد قطر، وليسوا من كبار المعجبين بدور تركيا في دعم خليفة حفتر في ليبيا، وقالوا إنها ستساهم في "الحد من تدفق موارد الطاقة الحيوية" إلى أوروبا ودق إسفين داخل الحلف الأطلسي"، بحسب "ديلي بيست"، الذي أوضح أن "بين المنشورات خطوط تحريرية ثابتة، مثل المطالبة بفرض المزيد من العقوبات على إيران أو استخدام النفوذ الدولي لإضعاف (وكلائها) حلفائها في لبنان والعراق، فيما يتم تمجيد الإمارات والإشادة بــ"مرونتها المثالية" في الاستجابة لـCOVID-19 ، و"علاقاتها الدبلوماسية القوية" مع الاتحاد الأوروبي، ودعمها المساواة بين الجنسين من خلال إكسبو 2020 في دبي.

كما انتقدت هذه الشخصيات في الآونة الأخيرة "فيسبوك" لقراره تعيين توكل كرمان في مجلس إدارة الحكماء".