الصين تفتتح مكتباً جديداً للأمن القومي في هونغ كونغ

الصين تفتتح مكتباً للأمن القومي في هونغ كونغ، والرئيسة التنفيذية تصف الأمر بـ"اللحظة التاريخية" التي ستساعد في حماية الأمن القومي، وتؤكد أنها ستطبق بصرامة القانون الذي وضعته بكين بهذا الشأن.

  • يقع المكتب في فندق متروبارك السابق وقد وُضع علم الصين خارج المبنى
    يقع المكتب في فندق متروبارك السابق وقد وُضع علم الصين خارج المبنى

افتتحت الصين مكتباً جديداً للأمن القوميّ في هونغ كونغ صباح اليوم الأربعاء. وقد تمّ افتتاح المكتب بحضور مسؤولين في حكومة هونغ كونغ. 

ووصفت الرئيسة التنفيذيّة لهونغ كونغ كاري لام أنّ افتتاح الصين مكتباً جديداً للأمن القومي في هذه المستعمرة البريطانيّة السابقة يُعدّ "لحظة تاريخيّة" ستساعد في حماية الأمن القومي.

وقالت لام في خطاب خلال افتتاح المكتب الجديد إنّ "حفل الافتتاح اليوم هو لحظة تاريخيّة، لأنّنا نشهد مرحلة جديدة من إرساء نظام قانونيّ سليم وآليّة للحفاظ على الأمن القومي في هونغ كونغ". 

وكانت لام قد قالت أمس الثلاثاء إنها ستطبق بصرامة القانون الذي وضعته بكين الأسبوع الماضي، وتطمئن مواطنيها إلى أنّ القانون الجديد "ليس بالسوء الذي يبدو عليه".

وعارضت حكومة هونغ كونغ بشدة في بيان لها "العبارات غير الدقيقة والمتحيّزة الواردة في تقرير بريطاني بشأن قانون الأمن الوطني والدرجة العالية من الحكم الذاتي التي تتمتع بها هونغ كونغ"، ووصفت التقرير بـ"المتحيّز".

ووفق ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"، فإن افتتاح هذا المكتب ما سيتيح لعناصر هذا المكتب العمل بشكل علني بموجب قانون أمني جديد صارم. 

وقالت الوكالة إنّ مكتب حماية الأمن القومي التّابع للحكومة المركزيّة في منطقة هونغ كونغ الإداريّة الخاصّة، افتُتِح صباح اليوم الأربعاء، ويقع المكتب في فندق متروبارك السابق. وقد وُضع علم الصين خارج المبنى. 

وأغلقت الشرطة قبل الافتتاح الطرق المؤدية إلى الفندق الذي أحيط بحراسة أمنية مشددة. 

وأفادت وكالة فرانس برس بأنه تمّ الكشف عن لوحة تحمل اسم المكتب، بحضور مسؤولين في حكومة هونغ كونغ وعناصر من الشرطة.

يذكر أن الصين وافقت في إطار اتفاق "بلد واحد بنظامين" قبيل تسلّمها هونغ كونغ من بريطانيا على السماح للمدينة بالمحافظة على حرّيّات محددة وحكم ذاتي حتى العام 2047، بما في ذلك استقلالها قضائياً وتشريعياً.

وأعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ عن قانون للأمن القومي في هونغ كونغ يهدف إلى إنهاء الاضطرابات السياسية، وإعادة إرساء الاستقرار، ترى فيه المعارضة الديموقراطية المحلية وسيلة لإسكاتها.

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ندد من جهته بالقرار الذي أصدرته حكومة هونغ كونغ، وأمرت بموجبه مدارس المدينة بتنقيح أو إزالة أيّ كتاب مدرسي يمكن أن ينتهك مضمونه قانون الأمن القومي.

وقال بومبيو في بيان "في حين لم يجفّ بعد الحبر الذي كتب به قانون الأمن القومي القمعي، فإنّ السلطات المحليّة -وفي إجراء أورويلّي- بدأت (...) بإزالة الكتب التي تنتقد الحزب الشيوعي الصيني من رفوف المكتبات العامّة، وبحظر الشعارات السياسية، وهي تطلب الآن من المدارس فرض الرقابة".

ويذكر أنّ  المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وافق في 6 حزيران/يونيو الجاري، على مشروع القرار المتعلق بـ"إنشاء وتحسين النظام القانوني وآليات الإنفاذ لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة"، وذلك لحماية الأمن القومي الصيني.

وللمرة الأولى كان البرلمان الصيني تبنّى نهاية أيار/مايو الماضي، قانوناً مدنياً موحداً، وآخر حول الأمن في هونغ كونغ، رغم التهديدات الأميركية بفرض عقوبات عليها.