حشود في "تل أبيب" للاحتجاج ضدّ نتنياهو

وسائل إعلام إسرائيلية تنقل الاحتجاحات الواسعة التي طالت رئيس الحكومة الإسرائيلية، وتشير إلى أن التظاهرات شهدت صدامات مع الشرطة وتحطيم واجهات عددٍ من المحال والمصارف وإحراق حاويات نفايات.

  • متظاهر يرفع لافتة خلال مظاهرة ضدّ سياسات نتنياهو (أ ف ب).
    متظاهر يرفع لافتة خلال مظاهرة ضدّ سياسات نتنياهو (أ ف ب).

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن عشرة آلاف شخصٍ تظاهروا وسط تل أبيب احتجاجاً على سياسة الحكومة اقتصادياً واجتماعياً في مواجهة فيروس كورونا. وقد تخلل التظاهرات صداماتٌ مع الشرطة التي اعتقلت نحو 19 متظاهراً، كما شهدت الاحتجاجات تحطيم واجهات عددٍ من المحال والمصارف وإحراق حاويات نفايات، من جهته أعرب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وزير الأمن بيني غانتس عن دعمه للتظاهرة.

وتظاهر آلاف الإسرائيليين في فلسطين المحتلة السبت بسبب غضبهم مما يصفونه بردّ الحكومة غير الكفء على الأضرار الاقتصادية التي لحقت بهم خلال أزمة فيروس كورونا. والتزاماً بالقيود المفروضة على التجمعات العامة، حدّت الشرطة من عدد المسموح لهم بدخول ميدان رابين في "تل أبيب" للمشاركة في التجمّع بعد امتلاء الشوارع القريبة بالمتظاهرين الذين يضعون كمامات.

وقال نائب رئيس شركة للصوت والضوء ميشال جيست كاسيف "لدي 40 عاملاً بلا دخل ولا مال". وأضاف "نحتاج لضخ الحكومة أموالاً إلى أن نعود للحياة الطبيعية". وذكرت سائل إعلام إسرائيلية أن آلافاً حضروا التجمع، ولم تحدد السلطات عدد المحتجين.

صحيفة "يديعوت أحرونوت" نشرت في عددها الصادر اليوم الأحد صورة لجموع من المتظاهرين وقالت " نحن ضحايا جائحة الكورونا: 10.000 تظاهروا في ميدان رابين"، كذلك نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية صورة للمتظاهرين وعنونت بـ "ميدان الغضب". وقالت الصحيفة إن "ميدان رابين امتلأ أمس بآلافٍ كثيرة من أصحاب المهن الحرة والمستقلين والعاطلين من العمل الذين صرخوا وأوضحوا: "هذه مجرد البداية"، وبعدها قطعوا طرقات وتواجهوا مع الشرطة.

 

وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى "ارتفاع معدل البطالة في "إسرائيل" إلى 21% منذ فرض إجراءات العزل العام جزئياً في آذار/مارس، وبطء تطبيق حزمات المساعدات التي وعدت بها الحكومة مما أحبط الإسرائيليين الذين يتخوفون من أن يكونوا على شفا الانهيار الاقتصادي".

وبسبب قلقه من زيادة جديدة في حالات الإصابة بفيروس كورونا، والتي ارتفعت بعد بدء إعادة فتح الاقتصاد، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بإعادة فرض سلسلة من القيود في محاولة لاحتواء الاصابات وأغلق سلسلة من المتاجر مرة أخرى. ومع دفع أقل من نصف مبلغ المساعدات التي تمّ التعهد به من قبل ويبلغ 29 مليار دولار، وفي ظل تزايد الغضب أعلن نتنياهو حزمة رعاية اجتماعية جديد الخميس، قائلاً إن هذه الإجراءات ستوفر شبكة أمان اقتصادي خلال السنة المقبلة.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية تظاهر محتجون من مختلف الأطياف السياسية مطالبين بتعويضات أسرع من الحكومة الائتلافية التي يعتبرونها مكتظة بالموظفين وغير فعالة. وقال رئيس الغرفة الإسرائيلية للمنظمات والمؤسسات المستقلة روي كوهين "الناس يشعرون بالعجز ولا توجد استجابة. يشعرون بالغضب ويريدون من الحكومة تحمل المسؤولية".

زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد قال الخميس إن "إسرائيل" ليست بعيدة عن العنف، مؤكّداً أن الاحتجاجات بسبب تباطؤ الاقتصاد قد تتحول سريعاً إلى العنف مع إعادة فرض القيود لاحتواء تفشي فيروس كورونا وتأخر المساعدات الحكومية للعاطلين.

وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت على قيود جديدة لتخفيف تفشي فيروس كورونا مع ارتفاع أعداد الاصابات، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حذر من فرض الإغلاق الشامل. 

يجدر الإشارة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يواجه عدداً من التهم المتعلّقة بالفساد، وكان مثل أمام القضاء مؤخراً، واعتبر أن التهم الموجهة إليه "سخيفة".

موقع  المونيتور الأميركي كان قال الأحد أن فيروس كورونا يضرب الجيش الإسرائيلي بشدة، وسجلت "إسرائيل" رقماً قياسياً بلغ 1،231 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في يومٍ واحد، أُفيد عن 350 حالة منها في الجيش الإسرائيلي.