"فورين بوليسي": "كيو أنون" تطور مجموعة من الإيرانيين المعارضين تحت إسم "Restart"

صحيفة "فورين بوليسي" تنشر مقالاً تقول فيه إن حركة "كيو أنون" التي تتبع نظرية المؤامرة تعمل على تطوير بنيتها من خلال خلق مجموعات جديدة كان آخرها مجموعة إيرانية منشقّة تطلق على نفسها إسم "Restart" أو إعادة التشغيل.

  • QAnon لا تمتلك موقعاً بالمعنى المادي لكن لديها بنية تحتية ومجموعة متزايدة من الأتباع
    QAnon لا تمتلك موقعاً بالمعنى المادي لكن لديها بنية تحتية ومجموعة متزايدة من الأتباع

ذكرت "فورين بوليسي" أن حركة "كيو أنون" طوّرت مؤخراً مجموعة من أتباعها، وهي مجموعة إيرانية منشقّة تطلق على نفسها إسم "Restart" أو إعادة التشغيل.

و"كيو أنون" (نظرية المؤامرة التي برزت في 2017 من قبل اليمين المتطرف والتي تتحدث عن خطة سرية للدولة العميقة ضد ترامب)، بات لها أتباع وبعض المرتبطين بها باتوا أعضاء في الكونغرس.

الصحيفة قالت إن هذه المجموعة بالرغم من بقائها قوة سياسية ثانوية في الوقت الحالي، إلا أنها تشكل مثالاً على توسع التفكير التآمري نحو العالم.

The Restarters هم عبارة عن مجموعة هامشية في شبكة أكبر من المعارضة الإيرانية، وجماعات متآمرة ترغب في الإطاحة بالنظام في إيران، وفق الصحيفة، ومن بين هؤلاء أتباع رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، ومجاهدي خلق على سبيل المثال لا الحصر.

ولفتت "فورين بوليسي" إلى أن القليل من القواسم المشتركة تجمع بين هذه المجموعات، "فهم يختلفون في أيديولوجياتهم ويتنافسون على النفوذ، ليس في إيران إنما في الولايات المتحدة، حيث يحاول هؤلاء تغيير سياسة الولايات المتحدة على النحو الذي يرغبون به، وهم يفعلون ذلك من خلال الاستفادة من الانقسام الحزبي والانقسامات الأخرى".

كما "كيو انون" QAnon التي لا تمتلك موقعاً بالمعنى المادي، لديها بنية تحتية ومجموعة متزايدة من الأتباع، وتقوم بالكثير من عمليات الترويج، وفق الصحيفة، بينما مجموعة Restart فإنها موجودة على الإنترنت أكثر مما هي في الواقع. لكنها صغيرة، على عكس QAnon التي لديها وجود أكبر في السياسة الأميركية السائدة (بعض المرشحين للمناصب حتى يتبنون أفكارهم).

ومن بين ما تقوم به هذه المجموعة، بحسب الصحيفة، "التشجيع على المعارضة العنيفة من دون أن يعني ذلك زيادة فعلية في الاحتجاجات"، وهي توضح كيف يمكن للحركات الهامشية ووسائل الإعلام أن تدفع بروايات معينة وتضخم الرسائل التي يمكن أن تسيطر على النقاشات السياسية السائدة في الولايات المتحدة والعالم.

في مثال على مدى سهولة هذا التلاعب في نيسان/ أبريل، ذكرت الصحيفة أن ترامب قام بإعادة التغريد لتغريدة على حساب ناشط إيراني يدعى حشمت علوي، ركز فيها على التوترات الأميركية الإيرانية في الخليج، وكتب "شكراً لك الرئيس ترامب لتذكيرك هذا النظام بأن سنوات أوباما انتهت".

ليطلق ترامب تغريدة تستهدف المرشح الديمقراطي جو بايدن تشير إلى أن الأنشطة الإيرانية في المنطقة كانت نتيجة مباشرة لسياسات الرئيس السابق باراك أوباما. لكن فعلياً حشمت علوي ما هو إلا شخصية وهمية يديرها فريق من الأشخاص التابعين لمنظمة مجاهدي خلق.

"فورين بوليسي" قالت إن الحسابات المرتبطة بالمجموعة تعمل على الدفع باتجاه الحرب مع إيران، واقترحت عروضاً للقتال إلى جانب الأميركيين إذا قررت الولايات المتحدة القيام بتدخل عسكري للإطاحة بالنظام الإيراني. ولمناشدة ترامب تبنوا شعار #MIGA (من أجل جعل إيران عظيمة مرة أخرى)، وهو الوسم الذي يستخدمه أفراد هذه المجموعة حين يعلقون على تغريدات الرئيس الأميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن العبارة نفسها استخدمها ترامب في رده على على أسئلة الصحفيين حول العلاقات الأميركية الإيرانية في حزيران/يونيو 2019، من دون أن تستبعد أن تكون مجرد مصادفة.

بالنسبة إلى "Restart" وحلفائها وأعدائها، فإن البيئة السياسية للولايات المتحدة هي عبارة عن حلقة ملاكمة، وفق الصحيفة، من خلال التنافس على النفوذ والتأثير في الداخل الأميركي.

وختمت الصحيفة بالقول إن هؤلاء اللاعبون يعتقدون أنه يمكنهم في نهاية المطاف الحصول على شكل من أشكال السلطة في بلادهم. ولكن في خضم محاولة زيادة نفوذها على الساحة السياسية الأميركية، تتلاعب الجماعات أيضاً بالنظام السياسي الأميركي من خلال الاستقطاب السياسي.

في المقابل أضافت الصحيفة أنه "إذا فشلت الولايات المتحدة في معالجة الأمر، فإنها لا تفتح الباب أمام تدخل الجهات الحكومية الاستبدادية مثل إيران فحسب، بل تمهد أيضاً الطريق أمام تلك الدول وخصومها للتلاعب بالعملية الديمقراطية لتحقيق مكاسب خاصة بهم".