مسؤولون أميركيون يدينون بشدة توقيف متظاهرين على نحو تعسفي

لا تزال الكثير من المدن والولايات الأميركية تشهد تظاهرات وتحركات احتجاجية ضد العنصرية وعنف الشرطة، وعملاء فدراليين يوقفون أشخاصاً من دون أي تبرير.

  • يتصاعد عنف الشرطة الأميركية لقمع الاحتجاجات بناء على أوامر من الرئيس الأميركي
    يتصاعد عنف الشرطة الأميركية لقمع الاحتجاجات بناء على أوامر من الرئيس الأميركي

دان ناشطون حقوقيون ومسؤولون أميركيون بشدة توقيف متظاهرين على نحو تعسفي في مدينة بورتلاند، بولاية أوريغون الأميركية، واقتيادهم على يد عناصر في الشرطة الفدرالية، يتنقلون بسيارات مموهة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن عملاء فدراليين يوقفون أشخاصاً من دون أي تبرير منذ الثلاثاء الماضي، وشهدت بورتلاند مواجهات بين متظاهرين وعناصر الشرطة وألقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين لتفريقهم.

وشن أفراد أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية حملة على المحتجين في المدينة بموجب الأمر التنفيذي لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحماية النصب التذكارية الأميركية، فيما وصفته الحاكمة الديمقراطية للولاية "بمسرحية سياسية".

وأظهرت عدة مقاطع مصورة بثت على الانترنت ضباطاً يرتدون ملابس مموهة دون شارات واضحة لتحديد الهوية مستخدمين القوة، ومركبات لا تحمل علامات مميزة لنقل المحتجين الذين تم اعتقالهم.

وقالت متحدثة باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، أمس، إنه "تم إرسال أفراد إلى بورتلاند لدعم وحدة شكلت حديثاً من وزارة الأمن الداخلي ومكلفة بفرض تطبيق الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب الشهر الماضي لحماية النصب التذكارية والمباني الاتحادية".

ولم تعط المتحدثة تفاصيل، وقالت إن "ذلك قد يعرض للخطر سلامة أفراد الهيئة"، موضحة أنه تم تدريبهم على العمل في "أجواء تسودها الفوضى".

وإضافة إلى أفراد حماية الحدود، قالت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية إن أفراداً من الوكالة يساعدون هيئة الحماية الاتحادية التابعة لوزارة الأمن الداخلي التي توفر الأمن للمباني الاتحادية.

ووصفت حاكمة ولاية أوريغون، كيت براون، ذلك الإجراء بأنه"إساءة صارخة لاستخدام الحكومة الاتحادية سلطاتها"، مضيفة أن "هذه المسرحية السياسية من الرئيس ترامب ليس لها صلة بالسلامة العامة".

وقالت تقارير لوسائل الإعلام إن أفراد الأجهزة الاتحادية اعتقلوا 13 شخصاً، ولكن لم يصدر تأكيد رسمي من السلطات.

وتجمع متظاهرون يحتجون على العنصرية ووحشية الشرطة حول مبنى المحكمة الاتحادية بصفة يومية في بورتلاند منذ موت جورج فلويد على يد أحد رجال الشرطة داس على رقبته حتى الموت في منيابوليس، مع تجاوز عدد الحشود أحيانا 10 آلاف شخص.

واستخدمت شرطة بورتلاند الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين إلى أن حظرت الحاكمة براون استخدامه في أوائل تموز/يوليو إلا في حالة وقوع أعمال شغب.

وفي شيكاغو وقعت اشتباكات بين عدد من المتظاهرين وقوات الشرطة بالقرب من تمثال كريستوف كولومبوس.

وحاول المتظاهرون إسقاط التمثال، ورشقوا الشرطة بالزجاجات الفارغة. في المقابل فرق عناصر الشرطة المتظاهرين وفرضوا طوقاً حول التمثال.