عمار الحكيم: قيام الدولة يحتاج إلى احتكارها للسلاح وضمّها جميع القوى

رئيس "تيار الحكمة الوطني العراقي" يقول إن العراق يعيش حالة صراع بين "الدولة" و"اللادولة"، وأن الحكومات المتعاقبة أدت إلى ضعف منظومة الدولة، مؤكداً أن الفرصة كبيرة ومهمة مع تراجع الخطاب الطائفي في العراق.

  • عمار الحيكم: العراق هو الدولة الوحيدة التي يمكن أن تنتهي فيها خلافات دول المنطقة وصراعاتها
    عمار الحيكم: العراق هو الدولة الوحيدة التي يمكن أن تنتهي فيها خلافات دول المنطقة وصراعاتها

اعتبر رئيس "تيار الحكمة الوطني العراقي" عمار الحكيم أن العراق يعيش حالة صراع "الدولة" و"اللادولة" منذ أن شهد العراق تغييرات جوهرية في نظام الحكم. ورأى أن الحكومات المتعاقبة أدت إلى ضعف في منظومة الدولة المنشودة.

وتحت عنوان "فرصة تاريخية لبناء الدولة القوية" ذكر الحكيم في مقال نشره في صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن "قيام الدولة يحتاج إلى احتكارها للسلاح، وتحولها إلى ‏سقف يضم جميع القوى والفعاليات السياسية ليبقى أي اختلاف ضمن هذا السقف مشروعاً ومتاحاً وما عدا ذلك يدخل ‏ضمن توصيف الخروج عن القانون".

وتابع الحيكم: "إن مصالح البلدان بحاجة إلى استقراء موضوعي وجرأة ملموسة في ابتكار الحلول. ونتيجة لإدراك هذه الحقيقة، فقد طرحنا ‏مبكراً مفهوم الدولة العصرية العادلة، والذي سيحقق بالضرورة سيادة الدولة، ومن ثم فإنه سيؤدي قطعاً إلى تراجع اللادولة وانحسارها عملياً ونظرياً".

ورأى أن "إمكانية قيام الدولة تشهد فرصة كبيرة ومهمة مع تراجع أسهم الخطاب الطائفي الضيق ورفضه من قبل الجماهير، خصوصاً عند الأخذ بنظر الاعتبار ‏المقومات الهائلة والاستثنائية التي يمتلكها العراق، سواء على المستوى الاقتصادي أم السكاني أم الجغرافي والبعد الجيوسياسي بشكل عام".

رئيس "تيار الحكمة الوطني العراقي" أشار إلى أن "استثمار تلك المقومات بما يخدم مصلحة الدولة سيفضي بالضرورة إلى صعود سياسي إقليمي يشهده البلد، ‏فالعراق هو الدولة الوحيدة التي يمكن أن تنتهي فيها خلافات دول المنطقة وصراعاتها. وهذه الميزة الفريدة ‏لن تتحقق إلا حين يقرر العراقيون أنفسهم أن يتحولوا ببلدهم إلى دولة".

وأكد في الختام "علينا أولاً ضمان احتكار الدولة للسلاح، وتحولها إلى ‏سقف يضم جميع القوى والفعاليات السياسية والمجتمعية ليبقى أي اختلاف ضمن هذا السقف مشروعاً ومتاحاً، وما عداه يدخل ‏ضمن توصيف الخروج عن القانون، وبالتالي فإنه يسير في طريق تقويض الدولة والتقهقر مجدداً إلى اللادولة".