"ذي ريستارترز".. من هم؟ وما دورهم في التحريض على إيران داخل أميركا؟

تشكيل جديد في الولايات المتحدة الأميركية، يسمون أنفسهم "ذي ريستارترز"، ساحتهم الأساسية مواقع التواصل الاجتماعي، ماهي القواسم المشتركة فيما بينهم؟ وما هي أهدافهم؟

  • يعمل أعضاء جماعة
    يعمل أعضاء جماعة "ذي ريستارترز" على مواقع التواصل الاجتماعي لاستمالة المسؤولين الأميركيين وتحريضهم على الحرب ضد إيران

تشكيل جديد في الولايات المتحدة الأميركية، يسمون أنفسهم "ذي ريستارترز"، ساحتهم الأساسية مواقع التواصل الاجتماعي.

القواسم المشتركة فيما بينهم قليلة، لكنهم يلتقون عند هدف واحد، التحريض على إيران داخل الولايات المتحدة، وصولاً الى الدفع نحو الحرب عليها.

وصفتهم صحيفة "فورين بوليسي" بأنهم "مجموعة هامشية في شبكة أكبر من المعارضة الإيرانية، ترغب في الإطاحة بالنظام في إيران".

تشكلّت الجماعة عام 2017، ويتبع بعضها لرضا بهلوي نجل شاه إيران المخلوع، وبعضهم لمجاهدي منظمة "خلق" الإرهابية، حيث تشير الصحفية إلى أنه ليس لدى هؤلاء قواسم مشتركة، وهم مختلفون في ايدلوجيتهم، ويتنافسون على النفوذ ليس في إيران، إنما في الولايات المتحدة الأميركية.

هؤلاء بالأساس ليس هناك ما يجمعهم في الولايات المتحدة، فحركة "مجاهدي خلق" كانت بالأساس معارضة للوجود الأميركي في إيران قبل الثورة الإيرانية عام 1979، ولكن هؤلاء تبدلوا كثيراً بعد خروجهم من إيران وتمردّهم على الثورة الإيرانية، حيث قاموا بأعمال إرهاب، ووضعوا على لائحة الارهاب الأميركية، حتى عام 2003 عند الغزو الأميركي للعراق تم التعامل معهم في معسكر "أشرف" الذي حظي آنذاك بدعم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وتعرضوا للقصف وللتنكيل ثم نزعت أسلحتهم من قبل القوات الأميركية، لكن واشنطن عادت وعقدت معهم صفقة بوضعهم تحت صفة مدنيين يجب حمايتهم، وبذلك تحوّلوا لاحقاً إلى أداة بيد الولايات المتحدة، ولم يعد هناك أيديولوجية لهم، وتم تحريضهم وتدريبهم لممارسة أعمال عنف ضد الجمهورية الإيرانية.

يذكر أن رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، ذهب إلى ألبانيا وألقى كلمة فيهم ووعدهم بالعودة إلى إيران منتصرين. كذلك فعل المستشار السابق لترامب، جون بولتون، عام 2018، حيث وعدهم بالعودة إلى إيران في 2019، وبالتالي هم ينسقون تماماً مع السياسة الأميركية، لكنهم يستخدمون كأدوات، دون أن يؤثروا بشكلٍ فعلي في السياسات الأميركية. كما أن ما يجمع رضا بهلوي وتنظيم "خلق" هو الاتفاق على السياسة الأميركية بشأن تغيير النظام في إيران.

ويعمل أعضاء الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي لاستمالة المسؤولين الأميركيين وتحريضهم على الحرب ضد إيران، بل ذهبت "ريستارت" لتقترح القتال إلى جانب الأميركيين إذا قرروا التدخل عسكرياً للإطاحة بالحكومة الإيرانية.

وفي مثالٍ على مدى سهولة تلاعب "ريستارت"، فقد أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيسان/أبريل تغريدة معارض ركز فيها على التوترات الإيرانية الأميركية في الخليج، وهنا تلفت صحيفة "فورين بوليسي" إلى أن هذا المعارض، "حشمت علوي"،هو شخصية وهمية يديرها فريق تابع لمنظمة "خلق" الارهابية.

ولعل أبرز طرق لااستمالة الجماعة للأميركيين، هي تحويل عبارة "M.A.G.A" اختصار لجملة "لنجعل أميركا عظيمة من جديد" التي أطلقها ترامب، إلى "M.I.G.A"، بمعنى "لنجعل إيران عظيمة من جديد"، وهي العبارة نفسها التي استخدمها ترامب في ردّه على الصحافيين حول العلاقات الإيرانية الأميركية في العام الماضي.

اللافت أنه عند البحث عن هذه الجماعة على "تويتر"، أن بعض أعضاءها يضع العلم الإسرائيلي إلى جانب العلم الأميركي، ويغيّب العلم الإيراني، ما يطرح تساؤلات حول إنتماء هؤلاء لبلدهم.