مؤسس "فيسبوك" يؤكد أنه لم يبرم أي إتفاق سري مع ترامب

بعد الانتقادات التي طالت موقع "فيسبوك" بسبب عدم تصدّيه بما يكفي للمضمون الذي يطرح مشكلة وللتضليل، ولرسائل ترامب المثيرة للجدل، وبعد حجب عدة شركات كبرى شراء مساحات إعلانية على الوقع، مؤسس فيسبوك يؤكد أنه لم يبرم أي اتفاق مع ترامب.

  • زوكربرغ أقرّ بأنه يتحاور من حين لآخر مع ترامب
    زوكربرغ أقرّ بأنه يتحاور من حين لآخر مع ترامب

أكد مؤسس موقع "فيسبوك" مارك زوكربرغ أنه لم يبرم أي اتفاق سري مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدما تعرّض لانتقاد لتساهله الواضح مع بعض الرسائل المثيرة للجدل لترامب.

وقال زوكربرغ في حديث لموقع "أكسيوس"، "أنا على علم بهذه الشائعات لكن لتكن الأمور واضحة، ليس هناك أي اتفاق من أي نوع"، مضيفاً "مجرد التفكير أنه قد يكون هناك اتفاق يثير الضحك".

إلا أن زوكربرغ أقرّ بأنه يتحاور "من حين لآخر" مع ترامب، لكن كان يتحاور أيضاً مع سلفه باراك أوباما، ومع شخصيات سياسية أخرى في العالم.

ويؤخذ على "فيسبوك" عدم التصدّي بما يكفي للمضمون الذي يطرح مشكلة وللتضليل. وقررت عدة شركات كبرى مؤخراً وقف شراء مساحات إعلانية على الموقع، منها "ستارباكس" و"أديداس" و"كوكا كولا" و"يونيلفر" و"فورد".

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" السبت الماضي أن "ديزني" التي هي زبون كبير لـ"فيسبوك" قررت الانضمام إلى صفوف المحتجين بـ"خفض إلى "حد كبير" لنفقاتها الدعائية على الموقع.

وقرر "فيسبوك" في أيار/مايو عدم المساس برسائل لترامب قد تثني عن التصويت، أو تحرض على العنف بحق مواطنين يتظاهرون ضد العنصرية. وفي حزيران/يونيو قرر "فيسبوك" سحب إعلانات نشرتها حملة ترامب الانتخابية ظهر فيها رمز نازي.

مدير "فيسبوك" أعلن من جهته أنه "لم يحظ بمعاملة خاصة من قبل الإدارة الحالية"، حتى أن الوكالة الأميركية لحماية المستهلكين "أرغمته في 2019 على دفع غرامة قياسية بقيمة خمسة مليارات دولار للاخفاق في حماية البيانات الشخصية لمستخدمي الموقع".

كما فتحت عدة وكالات حكومية تحقيقات بحق "فيسبوك" بتهمة المساس بحق المنافسة، وقد يتعرض على غرار عمالقة الانترنت لمرسوم يعيد النظر في قانون يضمن للمنصات الرقمية حصانة من أي ملاحقة قضائية مرتبطة بالمضمون الذي ينشره طرف آخر.

وكانت "بلومبرغ نيوز" ذكرت نقلاً عن مصادر مطلعة أن شركة "فيسبوك" تدرس حظر الإعلانات السياسية على منصتها للتواصل الاجتماعي في الأيام التي تسبق انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأشار تقرير الشبكة إلى أن الحظر المحتمل لا يزال قيد البحث ولم يُحسم بعد، فيما قال متحدث باسم "فيسبوك" إن الشركة ليس لديها تعقيب على التقرير.

ونهاية الشهر الماضي، أعلنت "فيسبوك" أنها ستبدأ في وضع علامات على المضامين الإخبارية التي تنتهك سياساتها وعلى جميع المنشورات والإعلانات المرتبطة بالتصويت، مشيرة إلى أن "الإجراءات ستشمل منشورات السياسيين".

وقال رئيسها التنفيذي مارك زوكربرغ إن "الشركة ستحظر إعلانات تدعي أن أشخاصاً ينتمون إلى مجموعات على أساس العرق أو الدين أو التوجه الجنسي أو وضع الإقامة يشكلون تهديداً للسلامة البدنية أو الصحة".

يأتي هذا التغير في سياسات الشركة بعد حملة مقاطعة للإعلانات أطلقتها جماعات حقوقية أميركية عدة للضغط على الشركة لاتخاذ إجراء إزاء خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.