القاهرة تشدد على رغبتها في تحقيق تقدُّم بمسألة "سد النهضة"

بعد إعلان القاهرة أن الإجراء التالي من مصر بما يخص مسألة "سد النهضة" سيكون سياسياً من وزارة الخارجية، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية يشير إلى استمرار الرغبة الصادقة لدى مصر لتحقيق تقدم على صعيد القضايا الخلافية.

  • قمة مصغرة لمناقشة نتائج سد النهضة الأخيرة
    السيسي شارك في قمة مصغرة لرؤساء الدول الأعضاء بهيئة مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقي 

أكدتِ القاهرة أهمية وجود إرادة سياسية للتوصّل إلى توافق حول الخلافات مع إثيوبيا بشأن مشروع سدِّ النهضة الذي تقيمه الأخيرة على النيل الأزرق.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن الرئيس عبد الفتاح السيسي ناقش خلال قمّة مصغَّرة لرؤساء الدول الأعضاء في هيئة مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقيّ نتائج الاجتماعات الأخيرة حول سدِّ النهضة.

وشددَ السيسي على رغبةِ مصر في تحقيق تقدُّم في حلِّ القضايا الخلافية، مؤكداً أن الأمر يتطلب توافر الإرادة السياسية للتوافق حول تلك القضايا العالقة.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، إن الرئيس السيسي جدد الإعراب خلال القمة عن التقدير لجهود الرئيس الجنوب أفريقي رامافوزا،  بشأن قضية السد.

وأشار راضي إلى أنه في ختام القمة جرى التوافق على مواصلة المفاوضات والتركيز في الوقت الراهن على منح الأولوية لبلورة اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، على أن يجري لاحقًا العمل على بلورة اتفاق شامل لكافة أوجه التعاون المشترك بين الدول الثلاث، فيما يخص استخدام مياه النيل.

وكانت اختتمت المحادثات الخاصة بسد النهضة الأثيوبي في 13 تموز/يوليو، والتي استمرت على مدار 11 يوماً برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الري والمياه المصرية محمد السباعي رداً على إعلان وزير الري الإثيوبي بدء الملء الأولي لسد النهضة، بأن الإجراء التالي من مصر سيكون سياسياً من وزارة الخارجية.

وسائل إعلام مصرية بدورها أكدت أن القاهرة تبحث اللجوء لمجلس الأمن بعد إعلان إثيوبيا بدء ملء سد النهضة.

وتخشى مصر أن يؤثر سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق على حصتها من المياه، ولم تؤد المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا طوال السنوات التسع الماضية إلى اتفاق تقبل به الأطراف الثلاثة، ما دعا مصر لإحالة الملف لمجلس الأمن.