المرشد خامنئي يوصل رسالته للعراقيين.. فما هي؟

منذ بداية اللقاء، المرشد كان واضحاً جداً في حديثه عن الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس حين خاطب الكاظمي بالقول "الأميركيون اغتالوا ضيفكم في بيتكم"، كما أكّد أن بلاده لن تنسى ما جرى والأهم أن الرد عليه مستمر.

  • المرشد الإيراني مستقبلاً رئيس الحكومة العراقية
    المرشد الإيراني مستقبلاً رئيس الحكومة العراقية

حمل استقبال المرشد الإيراني السيد علي خامنئي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي العديد من الرسائل الهامة، فهو أول لقاء مباشر له منذ بدء كورونا، وبحد ذاته رسالة احترام للعراق.

منذ بداية اللقاء، المرشد كان واضحاً جداً في حديثه عن الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس حين خاطب الكاظمي بالقول: "الأميركيون اغتالوا ضيفكم في بيتكم"، كما أنه أكّد أن بلاده لن تنسى ما جرى والأهم أن الرد عليه مستمر.

وفي خطٍ متوازن، كلام كبير قاله رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي في طهران، أكّد فيه أن العراق لن يقبل أن يكون منطلقاً لأي تهديد من أراضيه لإيران، وأن العراق توّاق لبناء علاقات جيدة وفق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية ولن ننسى وقوف إيران بجوارنا في قتال داعش.

من بين السطور أوصل السيد خامنئي الرسالة، فلم يلجأ إلى القضايا الدبوماسية، لم يتحدث عن اتفاقية فيينا مثلاً ليتناول الموضوع، فتحدّث عن موضوع ثقافي اجتماعي، وعادات تجمع الإيراني بالعراقي، دخل من باب مبدأ احترام الضيف لما له خصوصية عند الشعب العراقي تحديداً.

عبارة السيد خامنئي "الأميركيون اغتالوا ضيفكم في بيتكم واعترفوا بكل صراحة بهذه الجريمة وإيران لن تنسى هذه الجريمة"، أثارت موجة من التفاعلات وتحولت إلى وسم تداوله الناشطون من العراق وإيران إلى جانب وسوم أخرى ومنها الحليف الصادق والشهيد سليماني.

وتحت هذه الوسوم قال مثلاً الإعلامي الإيراني "مهدي عزيزي"  "أقصر جملة وفي الوقت نفسه أعمق جملة تاريخية في تصريحات قائد الثورة لـ"الكاظمي تشير الى فهمه ومعرفته الكاملة بالثقافة العربية، لا أعتقدُ أنّ عربياً أو عراقياً شريفاً سمِعَ هذه العبارةَ ولم يتحسّرْ أو يشعرْ بالحزن".

كما كتب رئيس تحرير وكالة مُهر  الإيرانية للأنباء محمد مهدي رحيمي "عرف العرب في التاريخ بـ إكرام الضيف، قبل ستة أشهر دعا كبار القوم ضيفاً شريفاً إلى بيتهم، فقتله أجنبي وهلل عند جثمانه.

اللافت أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وجود نوع من الأقليات التي تعارض حالة التأييد الواسعة وحالة التعاطف الكبيرة التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي، لكن التركيز كان في الجانب الأول من المتابعين والمغرّدين لمحور المقاومة على أهمية هذه الرسالة.

ومن خلال جولة، تبين وجود مجموعة من الأقليات حتى في ظل هذا الخطاب وجدوا بعض المواد لمعارضة هذا الأسلوب، هذه المجموعة تحتوي على مجموعة من العراقيين بالتحديد الموجودين في الولايات المتحدة، وهم ناشطون في العمل الحقوقي والتعاطي مع الجمعيات، ويغرّدون باللغتين العربية والأجنبية.

هذه الحسابات تركز على القصص الاجتماعية الصغيرة وبالتالي ينالون متابعات من الجالية الأميركية، وبالتالي تتضخم قاعدتهم الشعبية، ومن ثم تتفاعل معهم مجموعة من الذباب الالكتروني والمتابعين في الخليج.

تبين أيضاً أن الساحة الافتراضية في العراق منقسمة، مجموعة تؤيد محور المقاومة، ومجموعة أخرى لا تريد أن ترى أي شيئ جيد من الإيراني، هي فقط تعتمد أكذوبة مفادها أن إيران تدخّل العراق في سجالات ضيقة.

نظرة الغرب إلى هذه الزيارة

عند أي احتكاك في المنطقة  أي شرارة تطلق أي معركة أي حرب، أوروبا ستتأثر فيها مباشرة، بالدرجة الثانية بعد دول المنطقة بطبيعة الحال، لذلك نرى أن أوروبا تجهد بشكلٍ كبير وترفع مستوى مساعيها لتهدئة الأمور.

اليوم الأوروبيون يننظرون في مسألة واحدة فقط من أجل منح هذه المنطقة نوع من الاستقرار، فخروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتبرونه مفتاحاً لحلّ الكثير من القضايا ولتناول الكثير من الملفات بطريقة مختلفة على الصعيد الاقتصادي والتجاري.

كما تأمل أوروبا بوصول المرشح جو بايدن إلى الرئاسة، حيث سيساهم في اعادة الحياة إلى الاتفاق النووي، كذلك تعتقد أوروبا أن إعادة الحياة إلى الاتفاق ستزيل كافة الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى "اشعال برميل البارود" كما تسميه الصحف الأوروربية.