تحقيق رسمي حول سلوك عناصر الشرطة الفدرالية في بورتلاند

وزارة العدل الأميركية تباشر تحقيقاً رسمياً حول تصرفات عناصر من الشرطة الفدرالية في بورتلاند، وفتح تحقيق آخر بالتوازي حول تدخل القوى الأمنية في واشنطن لتفريق تظاهرة كانت تقام على مشارف البيت الأبيض.

  • تتواجه القوى الأمنية في بورتلاند كل ليلة تقريباً مع متظاهرين مناهضين للعنصرية
    تتواجه القوى الأمنية في بورتلاند كل ليلة تقريباً مع متظاهرين مناهضين للعنصرية

باشرت وزارة العدل الأميركية الخميس تحقيقاً رسمياً حول تصرفات مثيرة للجدل صادرة عن عناصر من الشرطة الفدرالية في بورتلاند في شمال غرب الولايات المتحدة، حيث تتواجه القوى الأمنية كل ليلة تقريباً مع متظاهرين مناهضين للعنصرية.

وأعلن المفتش العام الذي يشرف على كل التحقيقات الداخلية في وزارة العدل، مايكل هورويتز، في بيان أنه أطلق رسمياً تحقيقات حول أحداث بورتلاند.

وأوضح هورويتز أن هذه التحقيقات "ستبحث في دور وزارة العدل والعناصر المكلفين حفظ الأمن ومسؤوليتهم في ردة الفعل على التظاهرات والاضطرابات العامة في واشنطن وبورتلاند خلال الشهرين الأخيرين".

وبطلب من أعضاء في الكونغرس أيضاً، فتح تحقيق آخر بالتوازي حول تدخل القوى الأمنية في الأول من حزيران/يونيو الفائت في واشنطن لتفريق تظاهرة كانت تقام على مشارف البيت الأبيض، في عملية تعرض بسببها الرئيس الأميركي لوابل من الانتقادات.

وسيشمل التحقيق "التدريب والتعليمات" المعطاة للقوى الأمنية التابعة لوزارة العدل واحترامها القواعد المتبعة في مجال التدخل والتحقق من الهويات، فضلاً عن التعليمات بشأن "استخدام الذخائر" في مكافحة الشغب والغازات المسيلة للدموع والقوة عموماً.

ورحب برلمانيون بفتح هذه التحقيقات، مطالبين بجلاء حقيقة الاستعانة بقوات فدرالية "لقمع متظاهرين سلميين يطالبون بحقهم في حرية التعبير ورميهم بالغاز المسيل للدموع وضربهم".

وكتب 3 مسؤولين ديموقراطيين في بيان "سيستمر الكونغرس بإفشال هذه الحكومة غير المنطقية لكن من الأهمية بمكان أن تذهب هذه التحقيقات المستقلة إلى عمق اللجوء إلى القوة من قبل الرئيس ترامب في مواجهة مواطنيه".

وسينسق المحققون مع نظرائهم في وزارة الأمن الداخلي التي أعلنت أجهزتها أيضاً فتح تحقيق داخلي على ما أوضح هورويتز.

وتقدم أفراد بشكاوى قضائية عدة احتجاجاً على نشر القوات الفدرالية في بورتلاند، التي يتهمها البعض بالتصرف مثل وحدات شبه عسكرية من خلال عمليات توقيف تعسفية.

وتظهر وثائق رفعها إلى محكمة في "أوريغن" المسؤول عن "قوة التدخل السريع" هذه، انتماء عناصر الوحدة الذين يرتدون بزات عسكرية في بورتلاند، إلى ثلاث كتائب تابعة لوزارة الأمن الداخلي، وجهاز الحماية الفدرالي، وشرطة الهجرة، ووكالة الجمارك وحماية الحدود.

ويستكمل عناصر من جهاز المارشال التابع لوزارة العدل ومهمته حماية القضاة والمحاكم الفدرالية، عديد هذه القوة البالغ 114 عنصراً.

وتعرض رئيس بلدية بورتلاند، تيد ويلر، نفسه للغاز المسيل للدموع مساء الأربعاء فيما كان متجهاً للقاء آلاف المحتجين على العنصرية المؤسساتية وعنف الشرطة خصوصاً.

وقال "لم أشهد ما يبرر استخدام الغاز المسيل للدموع"، مشيراً إلى "ردة فعل مبالغ فيها" لعناصر الشرطة الفدرالية التي أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشرها في بعض مدن البلاد "لإعادة فرض القانون والنظام" برأيه.

ويرى مواطنون ومسؤولون أميركيون، أن الأخطر من ذلك ما يظهر في مقاطع مصورة كثيرة تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ أسبوع من عناصر فدراليين ببزاتهم مدججين بتجهيزات عسكرية يخرجون من سيارات مموهة لتوقيف متظاهرين.

وقد انطلقت هذه الحركة قبل أكثر من 50 يوماً على غرار مناطق أخرى في البلاد بعد مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد نهاية أيار/مايو بعدما ضغط شرطي أبيض مطولاً على عنقه بركبته.

وقد توسعت التعبئة في بورتلاند المعروفة بوقفاتها الاحتجاجية أساساً، منذ انتشار عناصر الشرطة الفدرالية في المدينة.