صاحب نظرية "الحرب من أجل التغيير".. ماذا يفعل برنارد ليفي في ليبيا؟

منتقدو برنارد ليفي يصفونه بعرّاب الثورات، فهم يقولون إنه حيثما حلّ، حلّ معه الخراب، كذا الأمر كان في ليبيا، لعب ليفي دوراً هاماً في الترويج لأهمية التدخل الدولي، ويقول إنه صاحب الفضل في إقناع الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بتنفيذ ضرباتٍ هناك.

  •  برنارد هنري ليفي
    برنارد هنري ليفي

اسم برنار هنري ليفي لمع مع بداية ما يسمى "الربيع العربي"، فمن هو الرجل، وما الأدوار التي لعبها في البلدان التي شهدت ثوراتٍ ضد الأنظمة السابقة؟

وكأنه يبحث دائماً عن الضجة، برنارد هنري ليفي ومن لم يسمع به.. صوره في أوكرانيا خلال التظاهرات التي أطاحت بالرئيس السابق يونوكفيتش.

وهو أيضاً دعا لشيء مشابهٍ في سوريا، ويقال إنه حتى اللحظة يدافع عن هذا الموقف بشراسة، لذا فهو يوصف بصاحب نظرية الحرب من أجل التغيير.

حضر ليفي عام 2017 في الاستفتاء الذي نظمّه إقليم كردستان العراق بهدف الانفصال عن بغداد بشكل كامل، حيث ظهر في إحدى الفيديوهات داخل أحد مراكز الاقتراع.

ومع بداية الأزمة في سوريا، أصدر ليفي مواقف عدة دعا فيها إلى تدخل الدول الغربية عسكرياً لقتال الجيش السوري وإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.

وواجه ليفي مواقف محرّجة بعد مواقفه تلك، منها في تونس عام 2014، حيث خرجت احتجاجات عدة على زيارته، كما تنصلّت جهات سياسية عدة من الوقوف وراء دعوته إلى زيارة البلاد.

منتقدوه وصفوه بعرّاب الثورات، فهم يقولون إنه حيثما حلّ، حلّ معه الخراب، كذا الأمر كان في ليبيا، لعب ليفي دوراً هاماً في الترويج لأهمية التدخل الدولي، ويقول إنه صاحب الفضل في إقناع الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بتنفيذ ضرباتٍ هناك.

ليفي البالغ من العمر 66 عاماً، وصاحب ما يزيد عن 30 كتاباً، وضعته صحيفة "جيروزاليم بوست" على لائحة الأكثر 50 يهودياً مؤثراً في العالم، ليأتي في المركز الـ45.

مثيرٌ للجدل، الفرنسي اليهودي من أصلٍ جزائري، كان ابن أندريه ليفي منذ صغره محترفاً في البحث عن المتاعب، لم يخف يوماً تماهيه مع "إسرائيل" ودعمه لها حتى في أكثر لحظاتها قتلاً وقصفاً واحتلالاً، وخرج الرجل الذي شارك بتأسيس الحركة الفلسفية الجديدة، خرج بمواقف متحاملةٍ على الفلسطينيين ومؤيدةٍ للإحتلال، فلم يشذ عن قاعدةٍ أرساها لنفسه منذ كان وكانت "إسرائيل". وقد هاجمه العديد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي.

يذكر أن مجموعات مسلحة اعترضت موكب المفكر الفرنسي، برنارد ليفي، خلال دخوله لمدينة ترهونة شمال غرب ليبيا اليوم في زيارة أثارت جدلاً واسعاً في البلاد، وذلك وفق ما نشره ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي.  

وانتشرت على موقعي "فيسبوك" و"تويتر"، مقاطع فيديو قال ناشرها إنها توثق لحظة اعتراض موكب ليفي ومنع من الدخول إلى ترهونة على يد مسلحين موالين لحكومة الوفاق الوطني.

فيما قال بعض النشطاء إن المسلحين فتحوا النار باتجاه موكب ليفي وأجبروه على التراجع تحت حماية سيارات أمنية تابعة لوزارة الداخلية.
وتسببت أنباء وصول ليفي، المفكر والكاتب الفرنسي من أصول يهودية والمثير للجدل، إلى مدينة مصراتة شمال غرب ليبيا في جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأفادت وسائل إعلام ليبية بأن زيارة ليفي تشمل إضافة إلى مصراتة، كلاً من مدينتي الخمس وترهونة، حيث يتوقع أن يلتقي بالقيادات العسكرية والسياسية المحلية في هذه المناطق.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، إن "المجلس الرئاسي لا علاقة ولا علم له بزيارة  المفكر الفرنسي المُلقب هنري برنارد إلى ليبيا". 

وتسببت أنباء وصول ليفي، المفكر والكاتب الفرنسي من أصول يهودية، إلى مدينة مصراتة شمال غرب ليبيا في جدل واسع بين الناس.

وكان ليفي قد ظهر في ليبيا عام 2011 إلى جانب قادة المتمردين على زعيم البلاد الراحل، معمر القذافي، ولعب دوراً كبيراً من وراء الستار، حيث استشاره الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، قبل التدخل العسكري في ليبيا.