استشهاد 36 طفلاً بغارات التحالف منذ شطبه من القائمة السوداء لقتلة الأطفال

وزارة الصحة في صنعاء تحمّل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "بتبييض صفحة المجرم السعودي"، وتعتبر أنه مسؤول عن جرائم التحالف السعودي الأخيرة، التي أدت إلى استشهاد وجرح 75 مدنياً، بينهم 36 طفلاً و22 امرأة.

  • مسعفون يتحضرون لإنقاذ طفلة يمنيّة أصيبت في غارة للتحالف السعودي في مستشفى بصنعاء يوم 15 يوليو الجاري (رويترز)
    مسعفون يتحضرون لإنقاذ طفلة يمنيّة أصيبت في غارة للتحالف السعودي في مستشفى بصنعاء يوم 15 تموز/يوليو الجاري (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اليمنيّة في صنعاء، استشهاد وجرح 75 مدنياً، بينهم 36 طفلاً و22 امرأة، بغارات طائرات التحالف السعودي منذ شطبه من القائمة السوداء لقتلة الأطفال. 

وزارة الصحة اليمنيّة، أوضحت في بيان لها، اليوم الأحد، أنّه "منذ مطلع حزيران/يونيو الفائت، استشهد 15 طفلاً وجرح 21 آخرين معظمهم أصيبوا بإعاقات مستديمة، لأن قصف طائرات التحالف السعودي كان مباشراً على منازلهم". 

وتحدثت الوزارة عن "استشهاد 6 نساء وجرح 16 أخريات في غارات التحالف منذ حزيران/يونيو الفائت"، مشيرةً أيضاً إلى أنّ "معظم الأطفال المستهدفين أعمارهم ما بين أسبوع و6 سنوات فقط". 

وزارة الصحة في صنعاء، حمّلت الأمين العام للأمم المتحدة "الذي قام بتبييض صفحة المجرم السعودي قبيل ارتكاب هذه الجرائم، رغم أن التحالف كان قتل وجرح عشرات الآلاف من الأطفال والنساء خلال أكثر من 5 أعوام"، مسؤوليّة هذه الجرائم.

كما حمّلت الصحة اليمنيّة أيضاً "أنظمة التحالف على رأسها النظامين السعودي والإماراتي المسؤولية الجنائيّة لهذه الجرائم وكل الجرائم السابقة"، مشددة على أنّه "لن تسقط أيّ جريمة بالتقادم".

وأضافت وزارة الصحة اليمنيّة: "كما نحمّل الدول الموردة للأسلحة لهذه الأنظمة، وهي تدرك أنها ستستخدمها في استهداف الآمنين من الأطفال والنساء". 

الوزارة تناولت في بيانها مسألة "قيام تحالف العدوان بالقرصنة على السفن النفطيّة منذ أشهر، ومنعها من الوصول لليمن، ما تسبب وسيتسبب بمأساة أشد من القتل المباشر"، موضحةً أنّ المشتقات النفطية "على وشك الانتهاء من مستشفياتنا الحكومية والخاصة، ونحن نحملهم تبعات هذه الجريمة فوق جرائم القتل المباشر". 

ودعت وزارة الصحة اليمنيّة في ختام بيانها، "جميع أحرار العالم بالتحرك الجاد لرفع الحصار عن اليمن، وإيصال المشتقات النفطيّة، خاصة في ظل تواطؤ الأمم المتحدة وتزعمها هذا الحصار، وتفانيها في العمل لتأزيم الوضع الانساني في اليمن أكثر". 

يذكر أنّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش استبعد يوم 15 حزيران/يونيو الماضي، التحالف السعودي من قائمة سوداء للمنظمة الدوليّة، وذلك بعد عدة سنوات من إدراجه عليها للمرة الأولى بسبب قتل وإصابة الأطفال في اليمن.

منظمة العفو الدوليّة (أمنستي)، اعتبرت أن ‏شطب الأمين العام للأمم المتحدة اسم السعودية من تقريره السنوي عن الأطفال في النزاعات "يضع الآلية برمّتها موضع تساؤلٍ جدّي"، مضيفةً: "لعلّ الأمين العام للأمم المتحدة كان يأمل في أن يكون الإعلام منشغلًا فلا يلاحظ هذه الخطوة السياسيّة بامتياز".