وزير الأمن الإسرائيلي يحذر من الانزلاق إلى حرب أهلية جراء العنف ضد المتظاهرين

وزير الأمن ورئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس يقول إن الوضع في "إسرائيل" قد يتحول إلى وضع خطير، وأن "أولوية موضوع ضم الضفة الغربية في الوضع الحالي في مكان أقل ارتفاعاً".

  • تظاهرات في
    زعيم المعارضة الإسرائيلي: العنف والدماء التي أريقت بالتظاهرات في تل أبيب تلطخ أيدي نتنياهو

على خلفية أزمة كورونا والتظاهرات ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطرق وزير الأمن ورئيس حزب "أزرق أبيض" بني غانتس إلى العنف بحق المتظاهرين، وقال إن "العنف الذي نشهده، هو أمر يقلقني، وهو يرمز بنظري إلى منحدر زلق يمكن أن يوصلنا إلى حرب أهلية".

وطالب غانتس "الجميع، التوقف عن التحريض، والتوقف عن الكراهية"، محذراً من أن "هذا الوضع سيتحول إلى وضع خطير". 

وتطرق وزير الأمن خلال مقابلة مع قناة 13 الإسرائيلية إلى الخلافات بموضوع الميزانية، بين حزبه وحزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، التي قد "تؤدي إلى انتخابات جديدة"، وفق تعبيره.

وأضاف أن "جدول أعمال الحكومة يجب أن يتم تحديده بصورة مشتركة بين رئيس الحكومة وأنا. لست مستعداً لعرضه أمام الحكومة من دون ترتيب الأمور. الميزانية لعام واحد هي بصقة بوجه مليون عاطل عن العمل. هو يحسب مصاريف إلى الخلف، إنها لا تحل أي مشكلة مستقبلية، يجب علينا الجلوس وإعداد مخطط مستقر حتى نهاية عام 2021".

وعندما سُئل غانتس إن كان من الممكن أن يدعم القانون الذي يمنع المتهم الجنائي من خوض الانتخابات في حال لم يتوصل الحزبين إلى اتفاق بشأن الميزانية، قال إنه "لا يستبعد هذه الامكانية، وأتأمل ألا نصل إلى انتخابات ويصبح السؤال زائداً. أدعوكي للحديث معي بعد ثلاثة أسابيع ونصف مرة أخرى". 

وعن قضية الضم وإن كان قد تم إسقاطها، قال وزير الأمن إنه "لم يحدث في 1 تموز/ يوليو 2020، وأنا أعتقد أن الأمر الأهم هو الاستمرار بمواجهة التحديات الاجتماعية، الصحية، والاقتصادية التي تخصنا، وأعتقد أن مثل هذا الموضوع (الضم) أولويته في الوضع الحالي اليوم بإسرائيل في مكان أقل ارتفاعاً".

زعيم المعارضة الإسرائيلي: يدا نتنياهو ملطختان بالدماء 

وفي سياق متصل، قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن "تحريض نتنياهو أدّى إلى قيام أشخاص يُشتبه بأنهم أعضاء في جماعات يمين متطرف بالاعتداء على متظاهرين خلال تظاهرة في تل أبيب".

وأضاف أن "العنف والدماء التي أريقت بالأمس في تل أبيب تلطخ أيدي نتنياهو. من يزرع التحريض سيحصل على الدم في المقابل. إن وصف المتظاهرين بأنهم ناشرين للمرض والتحريض ضد المدنيين الذين يتظاهرون يؤدي بإسرائيل إلى حرب أهلية".

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، فقد هاجم عدد ممن يُشتبه بأنهم نشطاء من اليمين المتطرف متظاهرين في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء خلال مشاركتهم في تظاهرة أمام منزل وزير الأمن العام أمير أوحانا في تل أبيب، بعد تسجيلات ظهرت يُسمع فيها وهو يضغط على قيادة الشرطة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المتظاهرين ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وشوهد المهاجمون وهم يعتدون على المتظاهرين بالضرب بواسطة عبوات زجاجية وكراسي ورش رذاذ الفلفل عليهم، وفق وسائل الإعلام الإسرائيلية، وقال منظمو التظاهرة إن 5 أشخاص نُقلوا إلى المستشفى، من بينهم مصابان مع جروح طعن في الظهر.

وقال غانتس في حينها إن "العنف هو مثال على الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، وأنه لا بد من اعتقال المعتدين وتقديمهم للعدالة".

وكتب غانتس في تغريدة إن "الكراهية الحرة قوضت، ومستمرة في تقويض، شعب إسرائيل، الذي يكون صموده الحقيقي في وحدته. لا بد من القبض على المعتدين على المتظاهرين ومعاقبتهم. لن يقوم أحد بإسكات الاحتجاجات في إسرائيل طالما نحن هنا".

ودعا عضو الكنيست من المعارضة موشيه يعالون جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة إلى اتخاذ إجراءات سريعة. وقال إن "الإرهاب يُحارب دون مساومة، حتى لو كان المحرّضون يجلسون على كرسي رئيس الوزراء. ينبغي على الشاباك والشرطة الاستيقاظ قبل سفك المزيد من الدماء".