إعلام إسرائيلي: "إسرائيل" استثمرت في البرنامج الكردي لتحقيق الاستقلال

"القناة 12" الإسرائيلية تقول إن الكرد "يفشلون في التخلص من تقاليدهم غير اللائقة بالغرق في الحروب الأهلية والصراعات الداخلية ويبحثون عن حلفاء خارج صفوفهم"، والمحلل العسكري في القناة يشير إلى أن "الحلم الكردي يتلاشى".

  • مسلحون كرد من حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان العراق
    "القناة 12": حتى لو تمّ انتخاب جو بايدن رئيساً لأميركا فلن يجدد اقتراحه القديم لفصل المنطقة الكردية عن العراق

تناول المحلل العسكري  في "قناة 12" الإسرائيلية ايهود يعاري، "الحلم الكردي لتحقيق الاستقلال" وذلك بعد شنّ الطيران التركي، غارات على منطقة قارا في إقليم كردستان شمال العراق، مستهدفة "حزب العمال الكردستاني".

ووفق "القناة 12" قال يعاري إن "إسرائيل استثمرت على فترات متقطعة لعقود في البرنامج الكردي لتحقيق الاستقلال، من خلال المساعدة العسكرية، والبعثات الاستشارية، والطواقم الطبية، والمساعدات الدبلوماسية، وعمليات الشراء السرية للنفط".

وأضاف يعاري أنه "على الرغم من أن 40 مليون كردي يعيشون أيضاً في تركيا وإيران وسوريا، إلا أن هذا الحلم يتلاشى شيئاً فشيئاً".

وتابع: "حتى لو تمّ انتخاب جو بايدن رئيساً، فلن يجدد اقتراحه القديم لفصل المنطقة الكردية عن العراق في ظل نظام فدرالي".

وقال "السبب، لأن الكرد يفشلون في التخلص من تقاليدهم غير اللائقة بالغرق في الحروب الأهلية والصراعات الداخلية، ويبحثون عن حلفاء خارج صفوفهم، وللأسف ينغمسون في الفساد".

وبالنسبة للنظرة الاستشرافية لتطور الأحداث، أشار يعاري إلى أنه "يبدو أن حكومة الإقليم الكردي في العراق ستضطر إلى التماس التفاهم مع الحكومة في بغداد مقابل الوعد بنسبة 17% أو أقل من عائدات النفط في البلاد".

وتناول المحلل العسكري الإسرائيلي الكرد في سوريا، وقال إنه "يمكن للقوات الكردية المحلية إجراء حكم ذاتي شرق نهر الفرات طالما أن هناك عدة مئات من القوات الأميركية معهم".

وأضاف أنه إذا غادرت القوات الأميركية فإن "قائد القوات الكردية فرهاد عبدي شاهين، يجب أن يوافق على عرض الروس بالحفاظ على المصالح الكردية داخل الدولة السورية".

وتابع: "في تركيا، يتلاشى المقاتلون الكرد ويقبع قادة الحزب الكردي الرئيسي في السجن، بينما يقيل الرئيس رجب طيب إردوغان رؤساء البلديات الكرد".

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أنه "في إيران، هناك عدد قليل من الهجمات من قبل القوات السرية الكردية مع عدم وجود علامة على انتفاضة وشيكة"، معتبراً أن ذلك "محزن ومخيب للآمال".

وشنّ الطيران التركي السبت الماضي، غارات على منطقة قارا في إقليم كردستان شمال العراق مستهدفة حزب العمال الكردستاني.

وقالت وزارة الأمن التركية في بيان، بحسب وكالة الأناضول "إن القوات المسلحة أجرت بالتنسيق مع المخابرات، عملية في منطقة قارا شمالي العراق حددت بموجبها مواقع الإرهابيين"، مضيفة أن "سلاح الجو التركي نفذ غارة على الأهداف المحددة، حيّد فيها 6 إرهابيين"، وفق تعبيرها.

وقال مشتاق عصمت مدير ناحية "مانكيشك"، في تصريحات صحفية "إن طائرة تركية شنّت ثلاث غارات على نهر شيفكي بقرية كربلي".

وطالبت الحكومة العراقية في بيان لها في 4 تموز/يوليو تركيا بوقف اعتداءاتها الجوية على الأراضي العراقية فوراً، كما حمّلتها مسؤولية الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الاعتداءات التي اعتبرت أنها "تسيْ للسلم الإقليمي".

 وزارة الدفاع التركية كانت قد أعلنت عن عملية جوية جديدة باسم "مخلب النمر" استكمالاً لعملية "مخلب النسر" التي بدأتها ضد حزب العمال الكردستاني شمال العراق.​ 

كما كشفت مصادر أمنية الشهر الماضي لصحيفة "يني شفق" التركية عن مساع تركية لإنشاء 3 قواعد عسكرية جديدة شمال العراق.

وسبق ذلك،استدعاء وزارة الخارجية العراقية السفير التركي لديها، وسلّمته مُذكّرة احتجاج شديدة اللهجة داعية إلى "الكفّ عن الأفعال الاستفزازيّة".

وفي السياق، كانت ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية "قسد" وقعت اتفاقاً مع شركة أميركية، من أجل "تطوير واستثمار حقول النفط السورية" الخاضعة لسيطرتها.

ودانت وزارة الخارجية السورية الاتفاق معتبرةً أنه تمّ "لسرقة النفط السوري"، ومؤكدة أنها تعتبره "باطلاً ولاغياً ولا أثر قانونياً له".

تركيا اعتبرت من جهتها أن توقيع الاتفاق النفطي بين شركة أميركية و"قسد"، "يمثل استيلاءً على ثروات الشعب السوري وخطوة لتمويل الإرهاب".

وأعربت الخارجية التركية في بيان لها عن أسفها لدعم الولايات المتحدة لاتفاق النفط، مؤكدة أنه "غير مقبول وليس له أي أساس شرعي".