الملك الإسباني السابق يغادر البلاد إثر "فضيحة".. ما علاقة السعودية؟

ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس، يغادر البلاد بعد تحقيقات تتعلق بفضيحة مرتبطة بالسعودية، وتظهر ردود الفعل الأولية على مغادرته انقسام البلاد حول ما إذا كان ينبغي عليه البقاء لمواجهة العدالة.

  • معلومات تتحدث عن تلق الملك خوان كارلوس مئة مليون دولار من السعودة
    تنشر الصحف الإسبانية باستمرار تفاصيل عن الإدارة الغامضة للأموال التي يُقال إن السعودية دفعتها للملك السابق

ذكرت صحيفتا "لا فانجارديا" و"أبسي" الإسبانيتان اليوم الثلاثاء، أن ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس، ذهب إلى جمهورية الدومنيكان بعد مغادرة بلاده وسط فضيحة.

وفيما لم تورد الصحيفتان مصدراً للخبر، تتزايد الضغوط على الملك السابق الذي كان يحظى بالشعبية يوماً ما، لكن الآراء تنقسم حوله الآن حيث يتحرى محققون إسبان وسويسريون مزاعم رُشا تتعلق بعقد خط سكك حديدية للقطارات فائقة السرعة.

وتنشر الصحف الإسبانية باستمرار تفاصيل عن الإدارة الغامضة للأموال التي يُقال إن السعودية دفعتها للملك السابق، حيث ابتعد خوان كارلوس عن الحياة العامة السنة الماضية بعد أن تنازل عن العرش في حزيران/يونيو 2014 لابنه فيليبي السادس.

وذكرت معلومات صحافية أن الملك قرر مغادرة إسبانيا إلى المنفى في ظل شبهات فساد تطاله، إذ أن الملك أبلغ نجله الملك فيليبي السادس بنيته مغادرة البلاد للإقامة في المنفى، وقد وافق الأخير على قرار والده، وفق ما جاء في بيان للديوان الملكي الإسباني.

وذكر بيان للقصر أمس الإثنين أن الملك كارلوس قرر مغادرة إسبانيا، ليٌمكن نجله من أن يحكم دون منغّصات أو مشاكل. لكن البيان لم يذكر إلى أين ذهب الملك السابق.

وجاء في رسالة كارلوس "مسترشداً بقناعتي بتقديم أفضل خدمة لشعب إسبانيا ومؤسساتها ولكم بصفتكم ملكاً، أبلغكم بقراري الراهن بالتوجه إلى منفى خارج إسبانيا"، مضيفاً "أنه قرار أتّخذه بأسى بالغ، إنما براحة بال كبيرة".

وقالت "لا فانجارديا" من جهتها إن خوان كارلوس البالغ من العمر 82 عاماً ذهب إلى البرتغال في سيارة صباح أمس الإثنين، وانتقل جواً من هناك إلى جمهورية الدومنيكان، حيث يعتزم البقاء لبضعة أسابيع عند أسرة جنت ثروتها من زراعة قصب السكر.

وتظهر ردود الفعل الأولية على مغادرة خالملك كارلوس لإسبانيا انقسام البلاد حول ما إذا كان ينبغي على الملك السابق، الذي كان شخصية بارزة في الانتقال إلى "الديمقراطية"، بعد وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو، البقاء لمواجهة العدالة.

ووسط تكهنات واسعة النطاق عن المكان الذي ربما ذهب إليه الملك، قالت قناة (تي.في.آي24) التلفزيونية البرتغالية وصحيفة "كوريو دا مانها" أمس الإثنين إن خوان كارلوس موجود في كاشكايش، وهو منتجع قرب لشبونة قضى فيه الملك السابق جزءاً من طفولته.

فيما قال محامي كارلوس خافيير سانشيز-جانكو مانش إن موكله "سيبقى تحت تصرف مكتب المدعين".

ويحقق القضاء، في سويسرا كما في اسبانيا، في تلقي الملك خوان كارلوس مئة مليون دولار في حساب سري في سويسرا عام 2008.

وأعلنت المحكمة العليا الإسبانية في حزيران/يونيو فتح تحقيق للنظر في إمكان تحميل الملك السابق خوان كارلوس، الذي تولى العرش لمدة 38 عاماً (1975-2014)، مسؤولية الأفعال التي ارتكبها بعد تنحيه.

كما تمّ فتح التحقيق في أيلول/سبتمبر 2018 بعد نشر تسجيلات نسبت إلى عشيقة خوان كارلوس السابقة كورينا لارسن، أكدت فيها أن الملك تلقى عمولة خلال منح شركات إسبانية عقداً ضخماً لتشييد خط قطار فائق السرعة في السعودية.

وذكرت صحيفة "لا تريبيون دي جنيف" السويسرية أنه تسلّم 100 مليون دولار من ملك السعودية السابق عبدالله بن عبدالعزيز. ويجري القضاء في سويسرا وإسبانيا تحقيقات حول تلقيه هذا المبلغ في حساب سرّي في سويسرا عام 2008.

وفي السنوات الأخيرة، شوهت الشكوك التي تحوم حول ثروته الغامضة إرث الملك الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة منذ عقود وكان الشخصية الرئيسية في "التحول الديموقراطي" في البلاد بعد ديكتاتورية فرانكو (1939- 1975).