الاحتلال يمدد توقيف منسق عام مقاطعة "إسرائيل" محمود نواجعة

بتنظيم من مؤسسات حقوقية وأخرى تعنى بشؤون الأسرى والمحررين تٌنظم غداً الثلاثاء وقفة احتجاجية في مدينة رام الله للتضامن مع نواجعة.

  • الاحتلال يمدد توقيف منسق عام مقاطعة إسرائيل محمود نواجعة
    الاحتلال يمدد توقيف منسق عام مقاطعة "إسرائيل" محمود نواجعة

أعلنت مؤسسة "الضمير" أن محكمة سالم العسكرية أمس الأحد، مددت توقيف منسق عام "الحركة الدولية لمقاطعة إسرائيل دولياً" BDS محمود نواجعة، لمدة 8 أيام لاستكمال التحقيق، بالإضافة إلى تمديد منعه من لقاء محاميه ليومين إضافيين حتى يوم غداً الثلاثاء الساعة 12:00 ليلاً.

وتقدّم محامي مؤسسة الضمير اليوم باستئناف ضد قرار تمديد التوقيف، إذ يعتبر هذا التمديد هو الثاني لنواجعة منذ أن تم اعتقاله في 30 تموز/ يوليو الماضي عشية عيد الأضحى المبارك بعد اقتحام منزله في مدينة رام الله حيث اقتيد إلى مركز تحقيق "الجلمة"، بادعاء انتمائه لحزبٍ غير قانونيّ وتقديم خدمات له.

ومُنع نواجعة من التواصل مع محاميه منذ بداية اعتقاله، وبناءً عليه قدمت مؤسسة "الضمير" اليوم التماساً للمحكمة العليا ضد أمر منعه من لقاء محاميه الأخير.

ووجهت مخابرات الاحتلال لنواجعة تهماً تتعلق بانتمائه لمنظمة غير قانونية، وتقديم خدمات والتواصل مع آخرين للقيام بعمل عسكري استناداً لما يسمونه "التحقيق في ملف سري"، وهو ما نفاه منسّق "BDS"، مؤكداً أن نشاطه سلمي بحت.

وبناءً غلى هذه الاتهام مددت المحكمة العسكرية الإسرائيلية اعتقال نواجعة لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق.

وكانت منظمة العفو الدولية طالبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق سراح المعتقل نواجعة المدافع عن حقوق الإنسان  دون أي شرط أو قيد.

وعلق عمر البرغوثي، أحد مؤسّسي حركة مقاطعة "إسرائيل" بالقول: "اتّبعت جلسة الاستماع اليوم الحيل القمعية المعهودة لجهاز "الشاباك" بالضبط، وهي تذكرنا بتلك المتّبعة في جنوب أفريقيا خلال حقبة الأبارتهايد. بدون تهمٍ أو أيّ دليل، ينسج النظام العسكري الإسرائيلي أكاذيب وتلفيقاتٍ ضدّ المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان، كمحمود، وذلك بهدف تمكين المحاكم العسكرية، المطيعة للمخابرات، من تمديد فترة الاحتجاز، والسماح بإجراء تحقيقاتٍ أكثر قسوةً".

ودعا البرغوثي جميع مؤيّدي حقوق الإنسان عالمياً إلى "تكثيف الضغط على نظام الاضطهاد الإسرائيلي"، خاصةً من خلال تعزيز حملات المقاطعة وتكثيفها، للإفراج الفوريّ عن محمود وجميع المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان ومعتقلي الرأي القابعين في الزنازين الإسرائيلية.

ومحمود النواجعة (34 عاماً)، حائز على درجة الماجستير في العلاقات الدولية، وهو المنسق العام للجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة "إسرائيل"، وهي أوسع ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني والذي يقود حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) من أجل الحرية والعدالة والمساواة.

وقد كرّس نواجعة حياته للنضال السلميّ من أجل الحقوق الفلسطينية. وقبل انضمامه إلى حركة المقاطعة (BDS)، كان النواجعة المدير الإداريّ لمعهد الصحة والتنمية والمعلومات والسياسة (HDIP) في رام الله، من عام 2010 إلى 2013، وهي منظمةٌ تنمويةٌ غير ربحيةٍ تعمل في مجالات تخطيط السياسة الصحية والمناصرة وحقوق المرأة والديمقراطية.

يشار إلى أن وقفة احتجاجية ستنظم بعد غد الثلاثاء في مدينة رام الله للتضامن مع نواجعة، وبتنظيم من مؤسسات حقوقية وأخرى تُعنى بشؤون الأسرى والمحررين.