فريدمان: الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي زلزال جيوسياسي ضرب الشرق الأوسط

الكاتب الأميركي في صحيفة "نيويورك تايمز" توماس فريدمان يعتبر أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي هو زلزال جيوسياسي الرابح فيه، الأردن والجالية الأميركية وبايدن، وأن أكبر الخاسرين هم إيران ووكلائها في المنطقة.

  • فريدمان: الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي زلزال جيوسياسي ضرب الشرق الأوسط للتو
    فريدمان: الخاسرون الجيوسياسيون هم إيران وكل وكلائها

يتناول الكاتب الأميركي توماس فريدمان في صحيفة "نيويورك تايمز" الاتفاق التاريخي" الذي تمّ توقيعه أمس الخميس بين الإمارات و"إسرائيل"، معتبراً أنه "زلزال جيوسياسي بالمعنى الايجابي"، وفق منظوره.

فريدمان يتحدث عن ثلاثة رابحين كبار هم: ملك الأردن الذي نزع الاتفاق فتيل التهديد الذي كان يشكله الضم بالنسبة للأردن.. الرابح الثاني هي الجالية اليهودية الأميركية لأنه لو أن اسرائيل ضمت جزءاً من الضفة الغربية لكانت هذه الجالية في أميركا انقسمت.. والرابح الثالث هو جو بايدن في حال ربح الانتخابات، حيث أنه لن يضطر لأن يقلق بشأن قضية الضم، وسيكون لديه تحالف أقوى مؤيد لأميركا في المنطقة للتعامل معه.."، وفق فريدمان. 

ويرى الكاتب الأميركي أن أكبر الخاسرين الجيوسياسيين هم إيران وكل وكلائها: حزب الله والميليشيات العراقية والرئيس السوري بشار الأسد، وحماس، والجهاد الإسلامي، والحوثيون في اليمن، وتركيا لأسباب عدة، مشيراً إلى أنه "حتى الآن حافظت الإمارات العربية على توازن دقيق بين إيران وإسرائيل وهي لا تتطلع إلى استفزاز إيران والتعامل مع إسرائيل في الخفاء". 

واعتبر أن هذه الصفقة تحوي رسالة ضمنية هي أنه: "لدينا الآن إسرائيل إلى جانبنا لذلك لا تعبثوا معنا".. قد يكون الضرر الهائل الذي ألحقته إسرائيل بإيران من خلال الحرب الإلكترونية الواضحة في الأشهر الأخيرة قد وفّر للإمارات المزيد من الجو المريح للقيام بهذه الصفقة".

الكاتب الاميركي أشار إلى أن "هناك رسالة أخرى أعمق وذات أثر نفسي أكبر، حيث تبدو الإمارات كما لو أنها تقول للإيرانيين وجميع وكلائهم: هناك بالفعل تحالفان في المنطقة اليوم - أولئك الذين يريدون السماح للمستقبل بدفن الماضي، وأولئك الذين يريدون ترك الماضي يستمر في دفن المستقبل".

وختم فريدمان قائلاً: "الإمارات تتولى دفّة الأول وتترك لإيران زعامة الثاني".​