باسيل: نرفض المشاركة في عزل أو حصار حزب الله

رئيس التيار الوطني الحر اللبناني، جبران باسيل يؤكد أن التحريض الحالي يشبه الأجواء التي كانت سائدة عامي 2005 و2007، ويشدد على أن تياره لا يتحمل مسؤولية الانهيار لمجرد أن لديه أكبر كتلة نيابية.

  • باسيل: هناك حملة تستهدف التيار الوطني الحر كجماعة، بدءاً من رئيس الجمهورية
    باسيل: هناك حملة تستهدف التيار الوطني الحر كجماعة، بدءاً من رئيس الجمهورية

أكد رئيس التيار الوطني الحر اللبناني، جبران باسيل، أن عدم ملاحقة أو محاسبة المتورطين في انفجار مرفأ بيروت الذي لا تشبه كارثته أي انفجار آخر، أمر ممنوع.

وفي مؤتمر صحفي، أشار إلى أن "مشهد التضامن العفوي بعد الانفجار هو أكبر اثبات على وحدة لبنان"، مشدداً على أن "بيروت ستعود بهمّة أهلها والأصدقاء، والمطلوب من الدولة تأمين الأمن للمواطنين والمواد لإعادة البناء".

وأوضح باسيل أنه "يجب وضع مخطط توجيهي للمناطق المتضررة وتقسيمها من أجل تسهيل المساعدات وإعادة الإعمار"، لافتاً إلى أنه "يجب أن يكون الجميع تحت سقف التحقيق، مسؤولين وقضاة وموظفين".

وأعلن رفض التيار المشاركة في عزل أو حصار حزب الله، لافتاً إلى أن حزب الله ليس مجرد حزب بل هو يمثل مكوناً لبنانياً أساسياً.

وعلى صعيد آخر، قال باسيل "لا نملك الوسائل اللازمة لمواجهة الحرب الكونية ضدنا والهادفة إلى أن نهزم نفسياً، وأن نصمت، لكننا لن نصمت"، وأضاف "نحن مستهدفون بملفاتنا وأشخاصنا وجماعة .. وهم يختلقون الأكاذيب بحقنا وفي كل ما يتعلق بنا".

وأكد باسيل أن "هناك حملة تستهدف أيضاً التيار الوطني الحر كجماعة، بدءاً من رئيس الجمهورية"، متوجهاً بالسؤال لخصومه: "هل لدى أي كان اثبات واحد على فساد ارتكبناه وهل لدينا صناديق محسوبيات؟".

ولفت إلى أنه "الأسهل بالنسبة إلينا هو الاستقالة، لكننا سنفعل حين يساهم ذلك في تغيير الأمور نحو الأفضل"، موضحاً أنه "نحن أمام فاجعة حصلت على مرحلتين، أولها امتدت لسبع سنوات بسبب الاهمال الذي يتطلب تحقيقات".

وقال رئيس التيار الوطني الحر، أنه "لا نتحمل مسؤولية الانهيار، ولو كان معنا أكبر كتلة نيابية لكن يتحملها من أسر البلد بمنظومة مافيوية"، منوهاً إلى أن التيار مستهدف خارجياً لأنه يزعج الدول التي لديها "مشاريع هادفة إلى إلغاء وجود الكيان اللبناني".

وشدد على أن "مع إسرائيل والإرهاب، المعركة هي معركة وجود"، مشيراً إلى أن "جزء من الغرب ينظر إلينا كجالية غربية، وبالتالي يعتبر أننا يجب أن نتبع سياسته، لكننا من الشرق"، مشيراً إلى أن التيار يريد أن يتعاطى مع الغرب والشرق، الذي لا يضم فقط إيران والصين وروسيا، بل هو يشمل السعودية وماليزيا وغيرهما.

ونوه باسيل إلى أن "الدولة مفككة حالياً، والأولوية هي لمواجهة الانقسام والفوضى، ووقف انهيار العملة ولتأليف حكومة منتجة اصلاحية"، مؤكداً أنه ليس للتيار أي مطلب في الحكومة التي يجب تأليفها وليس معني بالمشاركة في حكومة غير اصلاحية وغير منتجة.

وأوضح أنه "يجب اقرار موازنة اصلاحية للعام 2020، يجب أن تنبثق من خطة اقتصادية منتجة وقانون كشف الحسابات"، معلناً أن التيار يرفض تطوير اتفاق الطائف إلا بالتفاهم، ويجب التوصل إلى عقد وطني جديد يجمع المشتركات عبر دولة مركزية

كما يرفض التيار "التقسيم واللامركزية الادارية .. ولكنه مع دولة مدنية قائمة على المركزية"، بحسب باسيل الذي اعتبر أن "التحريض الحالي والحقد الحالي يشبهان الأجواء التي كانت سائدة عامي 2005 و2007".

وأضاف أن البلاد أمام سنة صعبة ومفصلية، يجب مواجهتها بعمل جدي وعدم التآمر مع الخارج، علماً أن هذا التآمر لن يجدي نفعاً، وقال "نريد صداقات لا تغلّب المصالح الخارجية على المصالح الداخلية، لأن ذلك يسمى عمالة".