بعد الاعتداء التركي.. واشنطن تطالب أنقرة وبغداد بالتفاوض

طائرات مسيرة تركية تخرق الأجواء العراقية أمس الثلاثاء، ومساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون العراق يدعو البلدين إلى حل الخلافات بينهما.

  • جندي من القوات المسلحة التركية (أ ف ب)
    جندي من القوات المسلحة التركية (أ ف ب)

أعلن نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق، ديفيد كوبلي، أن الولايات المتحدة تحث تركيا والعراق للتفاوض لحل كافة الخلافات المتعلقة بوجود أنصار حزب العمال الكردستاني في شمال العراق والذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية.

وقال كوبلي خلال إحاطة إعلامية "نود أن تعمل تركيا والعراق معاً لحل المخاوف بشأن وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق. من المهم احترام السيادة العراقية، لكن من المهم أيضاً الاعتراف بالمصالح الأمنية الخاصة لتركيا". 

وأوضح أن "أفضل طريقة لحل كل هذه المشاكل هي أن يعمل الجانبان معاً، وأضاف "نأمل أن نتمكن من لعب دور ما في تعزيز هذا الموقف بحيث يؤدي إلى الاستقرار ويلبي مصالح الجانين".

واخترقت طائرات تركية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، الأجواء العراقية، ونفذت ضربات أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين في قضاء سنجار غربي مركز محافظة نينوى، شمالي العراق.

وفي وقت سابق، أسفر قصف نفذته تركيا بواسطة طائرة مسيرة في منطقة "سيد كان" شمالي البلاد، يوم الثلاثاء 11 أغسطس/آب الجاري، عن مقتل آمر اللواء الثاني حرس حدود العراقي، المنطقة الأولى، وآمر الفوج الثالث/ اللواء الثاني، وسائق السيارة العسكرية.

واستدعت وزارة الخارجية العراقية سفير جمهورية تركيا في بغداد، فاتح يلدز، الأربعاء 14 أغسطس/آب الجاري، على خلفية ما وصفته بـ"الخروقات والانتهاكات المستمرة للجيش التركي".

وحمّلت المذكرة، التي سلّمها وكيل الوزارة السفير عبد الكريم هاشم إلى السفير التركي، حكومة الأخير مسؤولية هذا الاعتداء، كما طالبت الجانب التركي بتوضيح ملابساته ومحاسبة مرتكبيه المعتدين.

وتنفذ القوات التركية، في السنوات الماضية، عمليات مكثفة ضدّ المسلّحين الكرد، الذين تعتبرهم "إرهابيين"، في كل من العراق وسوريا، قائلة إن ذلك يأتي رداً على هجمات شنها أو خطط لها عناصر "حزب العمال الكردستاني"، الذي تحاربه تركيا منذ نحو أربعة عقود داخل البلاد وخارجها.

وبنت تركيا أيضاً 37 قاعدة عسكريّة شمالي العراق منذ انطلاق عملية "مخلب النسر" وحتى الآن.