فيلم وثائقي: علماء نفس يشخّصون ترامب بأنه "نرجسي خبيث"

فيلم وثائقي أُنتج حديثاً، يحمل عنوان "غير مؤهل: التحليل النفسي لدونالد ترامب" وليست لديه أي دوافع سياسية، توصل إلى أن دونالد ترامب "نرجسي خبيث" بالاستناد إلى شهادات خبراء في علم النفس.

  • فيلم وثائقي: علماء نفس يشخّصون ترامب بأنه
    فيلم وثائقي: علماء نفس يشخّصون ترامب بأنه "نرجسي خبيث"

في الوقت الذي تترسم فيه خطوط المعركة قبل انطلاق الرئيس الأميركي بسباق إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية، توصّل فيلم وثائقي أُنتج حديثاً إلى أن دونالد ترامب "نرجسي خبيث" بالاستناد إلى شهادات خبراء في علم النفس.

والفيلم الذي بدأ عرضه على منصات البث التدفقي ويحمل عنوان "غير مؤهل: التحليل النفسي لدونالد ترامب" يؤكد أنه ليست لديه أية دوافع سياسية.

ويتضمن الفيلم لقاءات مع العديد من علماء النفس الذين يقولون إن لديهم واجباً طبياً بتحذير الأميركيين حول الحالة العقلية المزعومة لترامب.

ووفق عالم النفس جون غارتنر، تظهر على ترامب بشكل جلي أربعة عوارض رئيسية للنرجسية الخبيثة، وهو اضطراب الشخصية الأكثر تدميراً، تشمل البارانويا والنرجسية واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع والسادية.

وقال غارتنر لـ"فرانس برس": "هذا النوع من القادة يظهر على مدار التاريخ، وهم دائماً مدمرين بشكل غير اعتيادي"، مشيراً إلى "التوصيف نفسه ينطبق على هتلر وستالين وموسوليني".

وأضاف "الغريب في الأمر أننا لسنا معتادين على رؤية هذا النوع من القادة في الولايات المتحدة".

لكن الفرضية المحورية التي يقدمها الفيلم تعد مثيرة للجدل باعتبار أنها تعتمد على تشخيص نفسي عن بعد لشخصية عامة.

فقد قاضى المرشح الجمهوري باري غولدووتر إحدى المجلات بعد نشرها دراسة لعلماء نفس حول حالته العقلية خلال محاولته الفاشلة للوصول إلى البيت عام 1964، وتمكن من ربح الدعوى.

ولاحقاً توصل مجتمع علم النفس إلى أن تقديم رأي مهني بدون فحص سريري شخصي يعد عملاً غير أخلاقي.

ومع ذلك يقول غارتنر إن بروز التشخيص القائم على الفحص في وجه التحليل النفسي الفرويدي التقليدي، ووفرة المعلومات العامة حول سلوك ترامب يجعل هذا الاستنتاج أمراً بالياً.

ويسلط الفيلم الضوء على قاعدة أخرى تجبر اختصاصيي الصحة العقلية على التحدث علانية عندما يكون الاضطراب العقلي للمريض مؤثراً على الآخرين، وفي هذه الحالة الجمهور الأميركي.

وقال غارتنر "الأمر ليس أنه بنفس مستوى السوء مثل هتلر، أو أنه يعادله"، مضيفاً "لكنه يملك نفس تشخيصه".

وتشخيص إصابة ترامب باضطراب عقلي كان دائماً تكتيكاً معروفاً بين خصومه.

ومؤخراً نشرت ماري إبنة أخ ترامب وهي أخصائية نفسية كتاباً يتضمن الكثير من الاتهامات الموجهة إلى عمها، كما أن المؤلف المشارك لكتاب ترامب "فن الصفقة" قال إنه يجب إعادة تسمية كتابها ليصبح "السوسيوباث" (المعتل اجتماعياً).

ورد الرئيس الأميركي على هذه الادعاءات حول معاناته من اضطرابات عقلية واجتماعية بالإعلان عن نفسه بأنه "عبقري مستقر جداً عقلياً".

وبالإضافة إلى علماء النفس، أجرى الفيلم مقابلات مع محامين ومؤرخين وأكاديميين وضباط استخبارات سابقين وغالبيتهم من المعارضين ترامب.

ومن بين هؤلاء رئيس مكتب الاتصالات في البيت الأبيض أنطوني سكاراموتشي الذي لم يستمر طويلاً في منصبه، وجورج كونواي الذي أعلنت زوجته كيليان مؤخراً عزمها التنحي عن منصبها كمستشارة للرئيس.

ووفق مخرج الفيلم دان بارتلاند هناك "الكثير" من السياسيين الذين "تم تشخيص إصابتهم باضطرابات نفسية لكنهم ليسوا خطرين".

ويزعم الفيلم أن الرئيس الراحل أبراهام لنكولن عانى من الاكتئاب، وبيل كلينتون من الهوس الخفيف الذي اعتُبر محركاً أساسياً لجاذبيته.

وقال بارتلاند إن "تشخيص دونالد ترامب بمجموعة خاصة من الاضطرابات هو ما يجعل منه شخصاً خطراً جداً".

وانتشرت في الآونة الأخيرة معلومات تفيد بأن ترامب "تلقى رعاية وعلاجاً نفسياً عاجلاً" في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، في مجمع الرعاية الصحية في سلاح البحرية، "وولتر ريد"، في ضواحي واشنطن.

البيت الأبيض تمسك منذئذ بسردية تلقيه فحوصات روتينية. الناطق الإعلامي باسم البيت الأبيض في عهد الرئيس بيل كلينتون، جو لوكهارت، كان قد أبلغ وسائل الإعلام أن "البعد الوحيد الذي يمكننا القول بملء اليقين، أن الزيارة العاجلة لم تكن روتينية ولم يذهب الرئيس لإجراء الفحوصات السنوية".

وصدر اليوم أيضاً كتاباً تحت عنوان "دونالد ترامب.. الولايات المتحدة داخل الأزمة لإيقاف رئيس"، 
يؤكد الشكوك في رواية البيت الأبيض وبأن ترامب خضع للعلاج النفسي العاجل في ظل "أوج معركة إقالته" مع قادة الحزب الديموقراطي آنذاك.

من جهته، ردّ ترامب على الكتاب في تغريدة على "تويتر" قال فيها: "هذه الأشياء لا تنتهي! الآن يحاولون القول إن رئيسك المفضل، أنا، ذهب إلى مركز "ورلتر ريد الطبي" بعد أن عانى من سلسلة من السكتات الدماغية الصغيرة. لم يحدث ذلك أبدا لهذا المرشح - أخبار كاذبة. ربما كانوا يقصدون مرشحاً آخر من حزب آخر!".