ليست الطّائرة الإسرائيليَّة الأولى التي تحلّق فوق السعوديّة!

كما هو حال الرحلات الإسرائيلية السابقة إلى الإمارات، فإنّ هذه ليست المرة الأولى التي تحلّق فيها طائرة إسرائيلية في أجواء السعودية.

  • ليست الطّائرة الإسرائيليَّة الأولى التي تحلّق فوق السعوديّة!
    ليست الطّائرة الإسرائيليَّة الأولى التي تحلّق فوق السعوديّة!

هلَّل الإعلام الإسرائيلي والإماراتي لنبأ هبوط طائرة تجارية إسرائيلية في مطار، وكأنّ الحدث يحصل للمرة الأولى! طوال السنوات الماضية، حطَّت طائرات تجارية خاصة في أبو ظبي قادمة من الأراضي المحتلة، لنقل دبلوماسيين ورجال استخبارات إسرائيليين، ولكن اللافت في الحدث هذه المرة اجتزاء الإعلام الممول من السعودية الحديث عن تحليق الطائرة في أجواء المملكة، ما وفّر وقتاً يناهز 4 ساعات على الرحلة، غير أنّ "رابطة الطيارين الإسرائيليين" تقصدت نشر مسار الطائرة قبل أن يتحدث قبطان طائرة "العال" عن دخوله بالفعل الأجواء السعودية، لتستغرق الرحلة 3 ساعات بدلاً من 7 ساعات.

وكما هو حال الرحلات الإسرائيلية السابقة إلى الإمارات، فإنّ هذه ليست المرة الأولى التي تحلّق فيها طائرة إسرائيلية في أجواء السعودية.

في العام 2019، كشف "الميادين نت" النقاب عن رحلة لطائرة من طراز "Bombardier Challenger 604"، انطلقت فجر السابع والعشرين من شهر شباط/فبراير من مطار "بن غوريون" في مسار تمويهي، لتظهر وكأنها تغادر باتجاه البحر الأبيض المتوسط، قبل أن تنعطف بحدة باتجاه البحر الميت على طول الحدود مع الأردن، وصولاً إلى خليج العقبة، حيث حلّقت فوق "إيلات"، وكأنها تتّجه في رحلة أخرى اعتيادية نحو "شرم الشيخ"، حيث هبط الربّان إلى علو منخفض، ليوحي بأنّه سيهبط في المنطقة السياحية. 

لكنَّ الطائرة عادت وانعطفت بحدّة قبل وصولها إلى "شرم الشيخ"، واتجهت شرقاً مخترقة الأجواء السعودية فوق منطقة واقعة جنوب مدينة "مقنا" جنوب "تبوك"، ومرت تباعاً بالقرب من "قيال" و"الخريبة" و"الشرمة" في مسار مستقيم، وصولاً حتى "العلا" شمال المدينة المنورة، والتابعة إدارياً لها، حيث انحرفت قليلاً متجهة نحو "أبو شويحات"، فـ"ضليع رشيد" و"دخنة" و"أوضاخ"، ثم بمحاذاة "ضرما" القريبة من العاصمة "الرياض" جنوباً، ثم اتجهت فوق "المزاحمية" وحتى "الدلم"، ومن ثم انعطفت جنوباً فوق "خفس دغرة" فـ"عين السيح"، واستمرت في مسارها حتى الحدود السعودية مع الإمارات، فدخلتها جنوب "حميم" في الصحراء. وللمرة الثالثة، بدت أنها تتجه نحو المياه؛ مياه الخليج تحديداً، قبل أن تنعطف شمالاً فوق "زعبة" الإماراتية، فـ"الخزنة"، لتحط أخيراً في مطار "أبو ظبي" في تمام الساعة السادسة وثماني عشرة دقيقة من بعد ظهر اليوم نفسه. 

يُظهر الفيديو التالي المسار العام للطائرة من نقطة الانطلاق وحتى الهبوط.

يومها، لم تظهر الطائرة على العديد من الخرائط الجوية المدنية المتوافرة أمام العامة، كما أنّها حلّقت فوق مناطق غير مأهولة في السعودية.

من المستبعد أن تكون تلك المرة الأولى التي تحلّق فيها طائرة إسرائيلية في الأجواء السعوديّة، فقد بات معلوماً أن ولي العهد السعودي عقد تحالفاً عميقاً مع "تل أبيب" منذ تسلّم أبيه العرش في العام 2015.

ومع مسارعة السلطات السعودية إلى مراجعة قوانين مقاطعة "إسرائيل"، فإنّ الحدث الذي يهلّل له الثلاثي الخليجيّ - الإسرائيليّ الحليف يشبه في وقعه إعلان الإمارات إلغاء قوانين مقاطعة "إسرائيل"، فكم من متابع كان يعلم أنَّ الإمارات تقاطع "إسرائيل"؟!