صحيفة تركية: تحريك دبابات تركية باتجاه الحدود اليونانية

بعد إعلان الرئيس التركي استعداد بلاده لكافة أشكال التقاسم لثروات شرق المتوسط، صحيفة تركية تكشف عن تحرّك دبابات تركية باتجاه الحدود اليونانية.

  • أعلام اليونان وقبرص وتركيا في العاصمة المقسمة نيقوسيا (أ ف ب).
    أعلام اليونان وقبرص وتركيا في العاصمة المقسمة نيقوسيا (أ ف ب).

أفادت صحيفة جمهورييت التركية اليوم السبت بتحريك دبابات تركية باتجاه الحدود اليونانية.

هذا التحرّك جاء بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت، استعداد بلاده لكافة أشكال التقاسم لثروات شرق المتوسط، شرط أن يكون ذلك عادلاً.

وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تملك القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية لتمزيق الخرائط والوثائق المجحفة التي تُفرض عليها".

وقال إردوغان إن "محاولة حبس تركيا في نطاق سواحلها من خلال جزيرة (ميس اليونانية) تبلغ مساحتها 10 كم مربع فقط، أبرز تعبير عن الظلم وعدم الإنصاف" حسب تعبيره، مضيفاً أن "محاولات الدفع بدولة لا تنفع نفسها (في إشارة إلى اليونان) لمواجهة قوة إقليمية ودولية مثل تركيا، باتت أمراً مضحكاً". 

واعتبر الرئيس التركي أن "التصريحات الدبلوماسية والسياسية الخداعة لم تعد كافية للتغطية على ظلم الدول التي تظن نفسها عظيمة وقوية ولا تهزم"، مؤكداً أن فعاليات بلاده شرقي المتوسط وبحر إيجة، "تستند إلى مبدأ البحث عن الحق والعدالة".

اللافت أن إردوغان  قال في وقت سابق "إن محاولة الاستيلاء على كامل ثروات المتوسط​، التي هي حق لكل بلد يطل عليه، مثال للاستعمار الحديث".

وأعلنت تركيا عن إطلاقها غداً الأحد مناورات عسكرية في شرق المتوسط التي يطلق عليها  "عاصفة المتوسط"، بالتعاون مع "قبرص الشمالية"، على خلفية تصعيد التوترات الإقليمية.

وحذّر الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسيادس، اليوم السبت، من أن التوتر المتصاعد في المتوسط "يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها"، الأمر الذي رفضته أنقرة واتهمت أثينا بالتهرب من المحادثات.

بينما أعلنت تركيا اليوم أيضاً عن دعمها مبادرة المحادثات العسكرية في شرق المتوسط، واعتبرت إطلاق فرنسا تصريحات من العراق، علاوة على وجودها بشرق المتوسط لا يساهم في السلام والحوار.

وتأتي تصريحات الرئيس التركي في وقت تشهد فيه منطقة شرقي البحر المتوسط، توتراً متصاعداً في الأسابيع الأخيرة بين اليونان وتركيا، إذ واصلت تركيا جهود استكشاف للغاز ومددت آجل عمل سفن التنقيب بالمنطقة والتي صاحبها سفناً حربية من البحرية التركية لحمايتها.

وأجرى الأسطولان البحريان للبلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" (تركيا واليونان) تدريبات منفصلة بالقرب من بعضهما البعض جنوب جزيرة كريت في عرض متبادل للقوة.

ولوح الاتحاد الأوروبي سابقاً بفرض عقوبات على تركيا بسبب التوتر مع اليونان في شرق المتوسط، عقوبات قد يجرى مناقشتها في القمة المقبلة المقررة في 24 أيلول/ سبتمبر.