خبراء الأمم المتحدة حول اليمن: السعودية والإمارات ارتكبتا انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب

التقرير الثالث لفريق خبراء الأمم المتحدة الدوليين عن الانتهاكلات المرتكبة في اليمن يصدر، ويتهم فيه الإمارات والسعودية، وحكومة هادي، والمجلس الانتقالي الجنوبي بارتكاب جرائم حرب في اليمن.

  • تقرير للخبراء الأمم المتحدة الدوليين يوثق الانتهاكات المرتكبة في اليمن
    تقرير للخبراء الأمم المتحدة الدوليين يوثق انتهاكات "التحالف" المرتكبة في اليمن كـ"جرائم حرب"

أصدر فريق خبراء الأمم المتحدة الدوليين والإقليميين بشأن اليمن تقريره الثالث، منذ تشكيله عام 2017، وهو يشمل الانتهاكات المرتكبة في اليمن في الفترة الممتدة بين تموز/يوليو 2019 وحزيران/يونيو 2020، وسيقدم هذا التقرير في الدورة الخامسة والأربعبين لمجلس حقوق الانسان التي ستعقد اعتباراً من 16 الجاري.

وجاء في التقرير الذي يحمل عنوان "اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرضٍ معذّبة "، أن انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ارتكبت من قبل كافة الأطراف المشاركين في الأزمة اليمنية.

وحدد التقرير أن أفراداً من التحالف السعودي ولاسيما السعودية، والامارات، والحكومة اليمنية (حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي) والمجلس الانتقالي الجنوبي، ومن أسماهم بميليشات الأمر الواقع، ارتكبت انتهاكات قد ترقى إلى "جرائم حرب".

ودعا التقرير مجلس الأمن الدولي إلى إحالة وضع اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن. كما دعا لإنشاء "هيئة تحقيق تركز على الجرائم على غرار الآلية الدولية المحايدة والمستقلة بشأن سوريا".

وجاء في استنتاجات تقرير خبراء اليمن ما يلي:

1- يوجد لدى فريق الخبراء أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن حكومات اليمن، والسعودية والإمارات، والمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى حد ممارستها لصلاحياتها، وبحسب ما ينطبق على كل طرف، هي مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وتشمل هذه الانتهاكات، الحرمان التعسفي من الحياة، والاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الجنسي، والتعذيب، وغيره من أشكال المعاملة القاسية، أو اللاإنسانية أو المهينة، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، والحرمان من حقوق المحاكمة العادلة، وانتهاك الحريات الأساسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
 
2- يوجد لدى فريق الخبراء أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن سلطات الأمر الواقع مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق التي تمارس فيها سيطرتها الفعلية، بما في ذلك الحرمان التعسفي من الحياة، والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الجنسي، والتعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية، والحرمان من حقوق المحاكمة العادلة، وانتهاكات الحريات الأساسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

3- توجد لدى فريق الخبراء أسبابا معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن أطراف النزاع المسلح في اليمن ارتكبت عدداً كبيراً من انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

ويخلص فريق الخبراء إلى ما يلي:

(أ) - رهناً بما تقرره محكمة مستقلة ومختصة، ربما يكون أفراد من "التحالف"، لاسيما السعودية، قد شنّوا غارات جوية تنتهك مبادئ التمييز والتناسب وتوخي الحيطة والحذر، وهي أفعال قد تصل إلى حد جرائم الحرب.

(ب) - ارتكب أفراد من حكومة اليمن والتحالف، وخاصة السعودية والإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، وبحسب ما ينطبق على كل طرف، أفعالاً قد ترتقي لحد جرائم الحرب، وتشمل قتل المدنيين والتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والاعتداء على الكرامة الشخصية والحرمان من المحاكمة العادلة، وتجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشر أو استخدامهم للمشاركة النشطة في الأعمال القتالية.

(ج) - شن أفراد من التحالف هجمات عشوائية باستخدام أسلحة النيران غير المباشرة، وهي أفعال قد ترتقي إلى جرائم حرب.

(د) - شنّ أفراد من سلطات الأمر الواقع هجمات عشوائية باستخدام أسلحة النيران غير المباشرة واستخدموا الألغام الأرضية المضادة للأفراد، وهي أفعال قد ترتقي إلى جرائم حرب.

(ه) - ارتكب أفراد من سلطات الأمر الواقع أفعالاً قد تصل إلى حد جرائم الحرب، وتشمل قتل المدنيين والتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والاعتداء على الكرامة الشخصية والحرمان من المحاكمة العادلة، وإعاقة إمدادات الإغاثة الإنسانية، وتجنيد الأطفال دون سن الـ15 أو استخدامهم للمشاركة النشطة في الأعمال القتالية.

4 - وحيثما أمكن، حدد فريق الخبراء، الأفراد الذين قد يكونوا مسؤولين عن مثل هذه الجرائم الدولية، وأرسل هذه الأسماء سراً إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فيما تبرز الحاجة إلى مزيد من المعلومات حول بعض الحوادث التي وثقها فريق الخبراء لتحديد المسؤوليات.