ما هو الأسلوب الجديد الذي يتبعه الاحتلال في التحقيق مع المعتقلين؟

رئيسة وحدة الصحة النفسيّة في وزارة الصحة الفلسطينية، تؤكد بأن هذا الأسلوب الجديد "ما هو إلا فحص أمني بغطاء نفسي".

  • مؤسسة الضمير: الاحتلال يتبع أسلوب جديد في التحقيق مع الأسرى عبر
    مؤسسة الضمير: الاحتلال يتبع أسلوب جديد في التحقيق مع الأسرى عبر "خبير نفسي"

رصدت مؤسسة "الضمير" لرعاية الأسير وحقوق الإنسان منذ شهر نيسان/أبريل الماضي، أسلوباً جديداً تتبعه سلطات الاحتلال في إطار ملاحقتها للفلسطينيين، للكشف عن منفذي "العمليات العسكريّة" بحسب ما تدعيه.

يتمثل الأسلوب في اعتقال الشخص، واستدعاء "خبير نفسي" لمقابلته، وطرح عدة أسئلة عليه تتعلق بعمليات عسكرية تدّعي سلطات الاحتلال أنها نُفذت في فترات سابقة. 

وتقول مؤسسة "الضمير" في تقرير أصدرته اليوم الخميس، أن "أسلوب اقتحام المنزل والإعتقال الهمجي يوحي للشخص أنه معتقل بهدف التحقيق والسجن، بهدف ترهيبه".

كما وثقت المؤسسة عدة حالات لأشخاص جرى اعتقالهم فجراً وخضعوا للإختبار بواسطة "الخبير النفسي". 

ويفيد الذين جرى اعتقالهم، أن هذا الشخص الذي يُعرّف عن نفسه بـ"الخبير" ويدعي أنه دكتور في علم النفس، يقوم بإخضاعهم لإختبار يتضمن عدّة أسئلة يجب أن يجيبوا عليها.

قبل ذلك، يهدد المحقق المعتقلين أنه في حال تبيّن أن المعتقل كاذب في أجوبته، سيتمّ تحويله للتحقيق في مراكز التحقيق، وفي حال تبيّن أنه صادق، سيتمّ إطلاق سراحه.

وتعرض هؤلاء المعتقلون لذات الإجراءات، وخضعوا لذات الاختبار الذي يتضمن الأسئلة نفسها، وأُطلق سراحهم جميعاً بعد إنهاء الاختبار.

معظم المعتقلين الذين وثقت معهم مؤسسة "الضمير"، قالوا إن الأسئلة التي يتمّ طرحها بها خيارات متعددة، بالإضافة إلى أسئلة حول صور وخرائط.

ومن هذه الشهادات أحد المعتقلين الذي يقول أنه جرى اعتقاله بعد اقتحام منزله الساعة 5 فجراً، ومصادرة جهاز الحاسوب والهاتف المحمول واقتياده مقيداً حيث خضع لفحص طبي. ثم نُقل لمكان آخر عَلم بعد إطلاق سراحه أنه حاجز قلنديا العسكري، وأُخضع لاختبار من قبل الخبير النفسي الذي وجه له أسئلة تتعلق بتواريخ معينة يدّعي بأنه تمّ فيها تنفيذ عمليات عسكرية، ثمّ أُفرج عنه مساءً". 

بدورها، أكدت رئيسة وحدة الصحة النفسيّة في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتورة سماح جبر، بأن هذا الأسلوب الجديد "ما هو إلا فحص أمني بغطاء نفسي، تسعى سلطات الاحتلال من خلاله إلى إيهام المعتقل بأنه يتعرض لفحص نفسي، وفي الحقيقة فإنه يتعرض لفحص ثمن التجاوب فيه الإفراج، ويخدم الهدف الأمني".