واشنطن تتهم الصين وروسيا وإيران بالتلاعب بالانتخابات الرئاسية

مجلس الأمن القومي الأميركي يوجه اتهاماته لكل من روسيا والصين وإيران بمحاولة التأثير بالعملية الانتخابية الرئاسية المقبلة بهدف فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، وإيران وروسيا تنفيان مزاعم واشنطن.

  • صورة للرئيس الأميركي جالساً على كرسيه داخل البيت الأبيض (أ ف ب - أرشيف)
    صورة للرئيس الأميركي جالساً على كرسيه داخل البيت الأبيض (أ ف ب - أرشيف)

اتهم مجلس الأمن القومي الأميركي إيران بمواصلة نشر معلومات مضللة عبر الإنترنت، "للتأثير على الانتخابات والترويج لقضايا مسببة للانقسام الاجتماعي على وسائل التواصل الاجتماعي"، وفق تعبيره. 

وقال إنّ إيران "تستخدم العمليات الإلكترونية لاستهداف الشخصيات والحملات السياسية الأميركية".

بدوره، رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة مزاعم شركة مايكروسوفت بأن قراصنة لهم صلة بروسيا والصين وإيران يحاولون التأثير على الانتخابات الأميركية مع اقتراب موعد الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، قائلاً إن "الولايات المتحدة التي تدخلت منذ عقود في انتخابات دول أخرى بما في ذلك إيران، ليست في وضع يسمح لها بطرح مثل هذا الادعاء السخيف".

وقال خطيب زادة في بيان اليوم الجمعة: "إن الولايات المتحدة التي تدخلت منذ عقود في انتخابات دول أخرى بما في ذلك إيران، وأطاحت بحكومة محمد مصدق، المنتخبة في إيران عام 1953، وقادت حملة استخبارات مضادة نشطة ضد دول أخرى، ليست في وضع يسمح لها بطرح مثل هذا الادعاء السخيف".

وأكد المتحدث باسم الخارجية "كما قلنا مراراً، لا يهمنا من يترأس البيت الأبيض، المهم هو التزام واشنطن بالقوانین والأعراف الدولية، وتخليها عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، والوفاء بالتزاماتها".

وفي 13 آب/ أغسطس الماضي، قال ترامب في المؤتمر الصحفي للإعلان عن تطبيع العلاقات بين الإمارات و"إسرائيل"  إن إيران والصين وروسيا يفضلون فوز منافسه جو بايدن وهزيمته في الانتخابات الرئاسية القادمة. 

وأضاف ترامب في تصريح يبدو أنه لجذب المعركة الانتحابية لصالحه، "إننا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران في غضون 30 يوماً إذا ما فزت في الانتخابات الرئاسية".

مجلس الأمن القومي الأميركي رأى أيضاً أنّ الصين تواصل محاولة التأثير على المسؤولين الأميركيين على المستوى الفيدرالي ومستوى الولايات والمستوى المحلي، لدعم مصالحها والحفاظ على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والعلمية، كما تستخدم بانتظام وسائل الإعلام الأميركية لمصالحها.

وفي وقت سابق، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً فكرة انفصال الاقتصاد الأميركي عن الاقتصاد الصيني، مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأميركية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل،

وقال ترامب إن الولايات المتحدة لن تخسر أموالاً إذا توقفت أنشطة الأعمال بين أكبر اقتصادين في العالم.

بالتوازي، اتهم مجلس الأمن القومي الأميركي روسيا بالسعي إلى زرع الانقسامات وخلق الفوضى في جميع أنحاء الولايات المتحدة والمجتمعات الديمقراطية الأخرى، وقال إنه "تم تحديد أربعة أفراد مرتبطين بروسيا لمحاولة التأثير على العملية الانتخابية الأميركية".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة روس للتدخل في الانتخابات تستند إلى اتهامات لا أساس لها من الصحة.

زاخاروفا أضافت: "بحجة التدخل السيء السمعة في العملية الانتخابية، تم وضع ثلاثة مواطنين روس آخرين تحت القيود الأميركية. ولا يتضمن هذا القرار سوى إشارة إلى النية في اتباع الخط الروتيني الآن بشأن الاتهامات التي لا أساس لها ببعض الأعمال غير المرغوب فيها، والتي تنسبها السلطات الأميركية إلى وكالة أبحاث الإنترنت الروسية."

المتحدث باسم الكرملین دیمتري بیسكوف كان ردّ أمس على "تقاریر عن أن متسللین مدعومین من الدولة في روسیا استھدفوا شركة استشاریة رئیسیة في الحملة الانتخابیة للمرشح الدیمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركیة جو بایدن محض هراء".

وكانت ثلاثة مصادر قالت لـ"رويترز" إن شركة مايكروسوفت نبهت الشركة الاستشارية إلى أنها كانت هدفاً لمتسللين عبر الإنترنت يعتقد أنهم مدعومون من الدولة الروسية.

وقالت المصادر إن محاولات الاختراق استهدفت العاملين في شركة (إس.كيه.دي.كيه نيكر بوكر) المتخصصة في استراتيجيات حملات الدعاية والاتصالات ومقرها واشنطن والتي تعمل مع بايدن وغيره من الديمقراطيين البارزين، وذلك خلال الشهرين الأخيرين.