شيخ "العكيدات": جاهزون لأي سيناريوهات إذا ما انسحبت قوات التحالف من مناطقنا

الشيخ إبراهيم خليل جدعان الهفل، شيخ عام قبيلة "العكيدات" العربية يؤكد أن مشكلة أبناء القبائل والعشائر العربية في مناطق الجزيرة والفرات هي مع ما يسمى "التحالف الدولي" المزعوم بقيادة الجيش الأميركي، لأنه يتحمل المسؤولية الكاملة عما حدث ويحدث من فلتان أمني.

  • الهفل يؤكد وجود ما يقارب 20 جندياً وضابطاً سعودياً في القاعدة الأميركية غير الشرعية في حقل
    الهفل يؤكد وجود ما يقارب 20 جندياً وضابطاً سعودياً في القاعدة الأميركية غير الشرعية في حقل "العمر" النفطي

أكد الشيخ إبراهيم خليل جدعان الهفل، شيخ عام قبيلة "العكيدات" العربية في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" في الحسكة، بأن أبناء القبائل العربية في منطقة شرقي الفرات جاهزون لأي سيناريوهات وتداعيات وتطورات، مع انتهاء (مهلة الشهر) التي أعطوها لما يسمى "التحالف الدولي"، الذي يحتل أراض في سوريا، ويقوده الجيش الأميركي.

وأوضح الشيخ الهفل أن السيناريوهات المحتملة تنطوي على خيارات عدة، أولها الخروج بالتظاهرات والاعتصامات السلمية في جميع أنحاء ريف دير الزور الشرقي، وإجبار جميع الشبان من أبناء القبائل على رمي السلاح والانشقاق عن صفوف "قسد" الموالي للجيش الأميركي.

وكشف الشيخ الهفل إن ممثلين عما يسمى قوات "التحالف الدولي"، الذي يقوده جيش الاحتلال الأميركي، تواصلوا مع لجنة المتابعة التي تمثل قبيلة "العكيدات" وعدد من العشائر العربية بريف دير الزور الشرقي، لكن دون حدوث أي لقاء مباشر بين الطرفين.

وأكد الشيخ الهفل وجود ما يقارب 20 جندياً وضابطاً سعودياً في القاعدة الأميركية غير الشرعية في حقل "العمر" النفطي، الذي يقع ضمن مناطق انتشار قبيلة العكيدات في ريف دير الزور الشرقي، نافياً في الوقت نفسه حدوث أي اتصال أو اللقاء بينهم وبين هؤلاء الجنود الذين لم تعرف مهمة بشكل واضح حتى الآن. 

ولم يستبعد الشيخ إبراهيم الهفل محاولة الجيش الأميركي استخدام هؤلاء الجنود السعوديين، كطرف ثالث لحضور الاجتماعات المباشرة بين الطرفين إذا حدثت في المستقبل، وذلك من باب العشائرية وقرابة الدم بين القبائل والعشائر في سوريا والسعودية، مشيراً إلى أن هذا الأمر لن يغير في مطالب سكان مناطق شرق الفرات كثيراً.

وأكد شيخ قبيلة العكيدات بأن مشكلة أبناء القبائل والعشائر العربية في مناطق الجزيرة والفرات هي مع ما يسمى "التحالف الدولي" المزعوم بقيادة الجيش الأميركي، لأنه يتحمل المسؤولية الكاملة عما حدث ويحدث من فلتان أمني واغتيالات وتجاوزات وسرقة للنفط والثروات الباطنية بريف دير الزور والحسكة، والتي هي في نهاية أموال وأملاك للشعب السوري كله، ومن يجب أن يحميها ويصونها هم أبناء المنطقة الأصليين من القبائل العربية.

وعن حادثة اغتيال الشيخ مطشر الهفل والتي أصيب به هو أيضاً، قال الشيخ إبراهيم الهفل بأن القبيلة توصلوا رأس خيط مهم في حيثيات الجريمة، والتي تنصب بنفس شكوكهم السابقة بأنها عملية( مدبرة)، هدفها إضعاف القبائل والعشائر العربية، وهم مستمرين في بحثهم حتى الوصول إلى الفاعلين الحقيقين دون الإفصاح أكثر.

وجدد شيخ عام قبيلة العكيدات بأن العشائر والقبائل العربية ما زالوا مصرين على مطالبهم، والتي أعلنوا عنها في البيان الصادر عن ملتقى أبناء قبيلة العكيدات الذي عقد في مضياف عائلة "الهفل" منذ شهر في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، وهي تشكيل لجنة تحقيق في حادثة اغتيال الشيح مطشر الهفل مؤلفة من أشخاص مهنيين ومختصين وبمشاركة أشخاص محققين ولديهم الخبرة الطويلة من القبيلة يرشحهم وهو شخصياً".

وبتسليم إدارة المنطقة لأصحابها (العرب) على أن يأخذ المكون العربي دوره الكامل في إدارة المنطقة وقيادتها بمن لديهم الكفاءة والنزاهة، ومطالبة (التحالف الأميركي) وكل القوى الفاعلة في الملف السوري بالدفع باتجاه الحل السياسي الذي يضمن حقوق جميع السوريين ووحدة سوريا واستقلالها ب ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين المظلومين وإيجاد حلول جذرية وإنسانية لقضية المخيمات (الواقعة تحت سيطرة مسلحي "قسد")، وإعادة النساء والأطفال إلى أهلهم وذويهم.

وشهدت بلدات تمركز قبيلتي "العكيدات" و"البكارة" العربيتين في ريف دير الزور الشرقي، احتجاجات شعبية كبيرة حيث تمكن المحتجون من السيطرة على مقرات تنظيم "قسد" الموالي للجيش الأميركي، إثر اغتيال شيوخ ووجهاء من القبيلتين.

وتسود مناطق سيطرة الجيش الأميركي ومسلحي تنظيم "قسد" في ريف دير الزور الشرقي منذ أكثر من شهر تظاهرات شعبية واشتباكات متبادلة مع أبناء قبيلتي العكيدات والبكارة للمطالبة بطرد الجيش الأميركي ومسلحي "قسد" من منطقتهم نتيجة ممارسات الطرفين التي أمعنت في التنكيل بالأهالي وحصار عدد من القرى والبلدات واعتقال عشرات الشباب واستهدافها وجهاء وشيوخ العشائر وسرقة مقدرات وثروات منطقة الجزيرة من نفط وغاز وقمح.