رسالة من الأسير أسامة الأشقر: مبادرة الحوار الثقافي العربي في مواجهة التطبيع

الأسير الفلسطيني أُسامة الأَشقر يرد من خلال رسالة على القرار البحريني الأخير، قائلاً إن هذه المحاولات غير البريئة بحاجة لمجابهة واعية ومدروسة من كل حر في هذا العالم.

  • الأسير أسامة الأشقر
    الأسير أسامة الأشقر

ردّ الأسير الفلسطيني أسامة الأَشقر على قرار التطبيع البحريني الإسرائيلي، قائلاً "منذ فترة نلحظ محاولات مريبة وخطيرة جداً لمن يدرك أبعادها الإستراتجية على القضية الفلسطينية ومكانتها الدولية والإقليمية والعربية".

ومن خلال رسالة له، أكد الأشقر أن هذه المحاولات هدفها إضعاف الموقف الفلسطيني ونزع الشرعية عنه من خلال الجهد المبرمج والمدروس والموجه من مجموعات المصالح المنفذة للمشروع الإسرائيلي والأميركي، المتمثل بإزاحة القضية الفلسطينية من اهتمامات الشارع العربي، وفق تعبيره.

وتابع أن الأمر بات واضحاً وجلياً أكثر في الآونة الأخيرة، حيث "نشهد الكثير من المحاولات الهادفة لغرس قيم جديدة وخطيرة في الوعي العربي، ويقود هذه المحاولات مجموعة من الصحفيين والكتاب من بعض الدول العربية"، لافتاً إلى أنه "بدأنا نرى على شاشات التلفزة العربية والعالمية إنكار الحق الفلسطيني والدفاع المستميت عن حق "إسرائيل" في الوجود".

كما أشار الأشقر إلى أن "هذه المحاولات غير البريئة بحاجة لمجابهة واعية ومدروسة من كل حر في هذا العالم، وخاصة أبناء الشعب الفلسطيني ومثقفيه، الذين يدركون خطورة هذه المحاولات التي تعد أكبر تهديد للقضية الفلسطينية".

ودعا إلى حوار بناء مع كل من له مأخذ ويحمل توجهات متعارضة مع الحق الفلسطيني، مشيراً إل أنه "حتى وإن كان هذا الحوار عبر أصدقاء ومثقفين عرب يشكلون جسراً لتقريب وجهات النظر، مع معرفتنا بأن ما يحصل هو مشروع متكامل ومموّل من جهات تربطها مصالح سياسية واقتصادية مع أطراف أميركية وإسرائيلية".

إلى ذلك، شدد الأسير الفلسطيني على ضرورة مواجهة هذا التطبيع بكل السبل، قائلاً إنه "لا يجب أن نبقى بحالة الصمت والمشاهدة عن بعد دون تحريك أي ساكن".

وتمنّى الأشقر "اعتبار هذه صرخة ألم من مراقب تبكيه الحالة التي وصلت لها بعض الدول العربية وفضائياتها، التي باتت تخدم المشروع الصهيوني بشكل واضح"، مشدداً على ضرورة أخذ هذه المبادرة على محمل الجد والبناء عليها، "لكي لا نصحوا بعد فوات الأوان ونجد أن القضية الفلسطينية أصبحت هامشية".

ودعا إلى بعض المبادرات من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، مؤكداً ضرورة استجماع كل مثقفي الشعب الفلسطيني وإشراكهم في هذا المشروع الذي يشكل حاجة ماسة للجميع، وفق قوله.

وأردف أيضاً أنه يجب تشكيل لجنة تواصل من قادة الفكر والثقافة والأدب الفلسطينيين، للتواصل مع الأشقاء العرب في مختلف أماكن تواجدهم.

ومن ضمن المبادرات المطروحة من قبل الأشقر، "الدعوة لمؤتمر عربي جامع لمختلف الأوساط الثقافية والأدبية والفنية، وطرح القضية على المؤتمر، إضافةً إلى القيام بحملة إلكترونية واسعة تشمل كل مواقع التواصل الاجتماعي لإعادة القضية الفلسطينية لحضورها في ذهن المواطن العربي العادي"، وفقاً للأشقر.

كما أكد ضرورة توجيه رسائل مختلفة للدول والكيانات والفضائيات والأوساط التي تعمل على مهاجمة الشعب الفلسطيني، ومحاولة تغيير مواقفها حتى لو كان هذا الأمر غير ذا فائدة أو جدوى.

وشدد الأشقر على القيام بحملة عالمية لتجديد الدعم لقضية فلسطين وللشعب الفلسطيني، والتأكيد على ثوابت أحرار العالم بأولوية تحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

يذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير أسامة الأشقر بتاريخ 14/ 11/ 2002، في كمين نصبه جنود الاحتلال له في ضاحية شويكة بطولكرم، بعد مطاردةٍ استمرت عامين، وتم إثر ذلك إخضاعه لتحقيق لأكثر من 3 شهور، ووجه له الاحتلال تهمة تنفيذ عدة عمليات ضد الاحتلال ومستوطنيه، أبرزها عملية "مستوطنة ميتسر"، التي قتل فيها 5 مستوطنين، وعملية "حوفش" وقتل فيها 3 مستوطنين، وقد حكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن المؤبد 8 مرات و50 عاماً.

يأتي ذلك، بعد أن دخلت البحرين رسمياً في محور التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي بعد "اتفاق الإمارات التاريخي" في 13 آب/أغسطس الماضي.

الرئيس الأميركي دونالد وصف يوم أمس الجمعة بأنه "يوم تاريخي"، ومذهل، لأن إعلان الاتفاقات مع الإمارات والبحرين، يأتي في ذكرى الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر.

وأضاف ترامب أنه يرى الكثير من الأشياء الجيدة تحدث في ما يتعلق بإيران وبالفلسطينيين.