"يديعوت أحرونوت": الاتفاق مع البحرين يخدم بشكل خاص ترامب وإبن سلمان

صحيفة "يديعوت أحرونوت" تعتبر أن اتفاق التطبيع بين البحرين و"إسرائيل" الذي سيتم الثلاثاء المقبل سيفتح الباب أمام السعودية لتحذو حذوها، وأنه يخدم الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي.

  • "يديعوت أحرونوت": سبب آخر للتطبيع هو رغبة ترامب بالتباهي بإنجاز دبلوماسي آخر يساعده في الانتخابات

رأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الاتفاق البحريني الإسرائيلي يشكل إلى حد كبير  "خروجاً دبلوماسياً من الصندوق"، ويهدف بشكل خاص إلى خدمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في معركته الانتخابية، وفتح باب يتيح للسعودية أن تحذو حذو البحرين. 

وقالت الصحيفة إن البحرين ليست الدولة العربية الأهم بين دول الخليج، لكن "إقامة العلاقات هو تطور مشجع يساهم في إضفاء الشرعية على "إسرائيل"، كدولة ذات سيادة في نظر جيرانها العرب"، مضيفة أنه "على غرار الإمارات، "إسرائيل" والبحرين تقيمان علاقات ثقافية وتجارية ورياضية، بصورة غير رسمية منذ التسعينيات".

وتتابع، أنه "ومع ذلك، بخلاف الإمارات وعُمان، فإن أغلب سكان البحرين هم من الشيعة – يوجد عليها نفوذ إيراني قوي ومعارضة شديدة وسط المواطنين لتطبيع العلاقات".

الصحيفة قالت إن "أهمية الاتفاق مع البحرين تنبع بشكل أساسي من العلاقة الشجاعة بين البحرين والسعودية، وأن الاتفاقية نفسها، بحسب تقدير خبراء، تكونت بتأثير من ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، حتى يأتي يوم يكون من الأسهل على السعودية، إنشاء علاقات مع "إسرائيل" في إطار أوسع من الدول العربية".

"يديعوت أحرونوت" رأت أن هناك سبب آخر لإنشاء العلاقات هو "رغبة الرئيس الأميركي، التباهي بإنجاز دبلوماسي آخر يساعده في الانتخابات، وربما يحسّن فرصه في الحصول على جائزة نوبل للسلام"، لافتة إلى أن "جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، يعمل بجهد على هذا الأمر على الرغم من عدم وجود فرص كبيرة".

واعتبرت الصحيفة نفسها أنه "لا شك أن تطبيع العلاقات مع البحرين سيساهم في تعزيز قدرة "إسرائيل" على التعامل استخباراتياً، وربما حتى عسكرياً، مع التهديد الإيراني.. ليس المقصود أن تقاتل البحرين نيابة عنا، لكنها يمكن أن تتيح لنا الوصول إلى مختلف الخدمات التي يمكن أن تفيدنا. ويمكن أيضاً أن تشكل البحرين سوقاً للتكنولوجيا الإسرائيلية، لذلك، على الرغم من أن تطبيع العلاقات بين البحرين و"إسرائيل" يخدم بشكل رئيسي ولي العهد السعودي وترامب، فإنه تطور مرحب به".

وسائل إعلام اسرائيلية، ذكرت من جهتها أن البحرين حصلت على موافقة السعودية قبل قرار تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" وجعلها رسمية، رغم أن مئات الشركات الإسرائيلية على اتصال بمسؤولين وشركات تعمل في البحرين منذ عدة سنوات.

ولفت معلق الشؤون العربية في القناة 13 إلى أنه "قالت لنا مصادر خليجية اليوم إن السعودية هي من حرك هذه العملية مع البحرين. البحرين هي دولة تقع تحت رعاية السعودية، ويجب أن نفهم هذا الأمر، والسعودية هي من دفعت البحرين قدماً بعد التوافق مع الولايات المتحدة". 

من جهة أخرى، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الخطوة التالية لترامب هي الإعلان عن رحلات جوية مباشرة بين "إسرائيل" والمغرب.