فصائل فلسطينية في ذكرى اتفاق "أوسلو": للتحللّ منه وإعادة الاعتبار للمقاومة

في الذكرى الـ 27 لاتفاق أسلو، لجان المقاومة الفلسطينية تؤكد على ضرورة إلغاء الاتفاق وإنهاء الانقسام وإعادة الاعتبار للمقاومة بكل أشكالها، وحركة حماس تشدد على أن المقاومة الشاملة هي السبيل الوحيد لهزيمة الاحتلال.

  • حماس: المقاومة الشاملة هي السبيل الوحيد لهزيمة الاحتلال
    حماس: المقاومة الشاملة هي السبيل الوحيد لهزيمة الاحتلال

قالت لجان المقاومة الفلسطينية في الذكرى الـ 27 لاتفاق أسلو، إن الأخير "جلب لشعبنا كوارث سياسية ووطنية، وآن الأوان لإلغائه والتحلل منه وإنهاء الانقسام وإعادة الاعتبار للمقاومة بكل أشكالها".

واعتبرت "هرولة الإمارات والبحرين للتطبيع مع العدو الصهيوني هو خيانة وانحدار  وطعنة غادرة في خاصرة شعبنا الفلسطيني ومقاومته ولتاريخ الأمة وتحالف مع العدو الصهيوني ضد شعبنا ما يحتّم على شعبنا وفصائله المقاومة إعادة صياغة تحالفاتها على أسس جديدة أهمها معاداة كل من يطبع مع العدو الصهيوني الذي يغتصب أرضنا ومقدساتنا".

بدورها، قالت حركة حماس إن "مسار التطبيع الذي تسارع إليه بعض الدول العربية طعنة في ظهر القضية الفلسطينية"، مؤكدة التمسك "بمخرجات لقاء الأمناء العامين وما تمخض عنه من قرارات لتوحيد الجهود في مواجهة صفقة القرن".

وشددت بمناسبة الذكرى نفسها على أن "القدس ستظل عاصمة فلسطين الأبدية وبوصلة النضال والكفاح الفلسطيني الموحد، والمقاومة الشاملة هي السبيل الوحيد لهزيمة الاحتلال وإفشال مخططاته وتحرير أرضنا مقدساتنا". 

وأكدت حماس أنه "كما لم ينجح أوسلو في إلغاء حق العودة وشطبه من الذاكرة فلن تنجح كل المحاولات لطمسه".

من جهتها، قالت حركة المجاهدين الفلسطينية إن "أوسلو خطيئة وطنية تستوجب التخلص منها وإسقاطها، وهو يعتبر المحطة الأولى من صفقة القرن وفتح الباب لتطبيع بعض الأنظمة العربية مع المحتل". 

وأضافت أن "اتفاقية أوسلو بكل مخرجاتها أكبر طعنة في خاصرة تضحيات شعبنا ونضالات الشهداء وآلام الأسرى والجرحى".

بالتزامن، طالب الناطق باسم لجان المقاومة محمد البريم (أبو مجاهد)، السلطة الفلسطينيّة بـ"الانسحاب فوراً من جامعة الدول العربيّة".

في غضون ذلك، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي يوسف الحساينة للميادين، أن اتفاق الأمناء العامين سيبنى عليه لمواجهة التطبيع.

وأشار الحساينة إلى أن شعب البحرين عبّر بصدق وفاء عن إنتمائه لفلسطين رغم سياسة كم الأفواه من قبل السلطة، معتبراً أن "نظام البحرين المفلس أخلاقياً ارتضى ان يكون سهماً مسموماً للنيل من شعبنا وقضيتنا".

كما، أردف أن "اتفاق التطبيع هو تتويج لمخطط خبيث يأتي على رأسه البيت الأبيض وهو يعطي الضوء الأخضر للعدوان، مضيفاً أن الاتفاقات التطبيعية ستشجع الاحتلال على شن عدوان على الضفة والقطاع وعلى لبنان.

وخاطب الحساينة أنظمة التطبيع، قائلاً "التاريخ وشعوبكم سيلفظونكم وستسقط أوهامكم بعد تصحيح هذا المسار الخاطئ"، على حد قوله.

  • الحساينة للميادين: الاتفاقات التطبيعية ستشجع الاحتلال على شن عدوان على الضفة وقطاع غزة وعلى لبنان
    الحساينة للميادين: الاتفاقات التطبيعية ستشجع الاحتلال على شن عدوان على الضفة وقطاع غزة وعلى لبنان

وتعليقاً على التطبيع الإماراتي والبحريني مع الاحتلال الإسرائيلي، قال البريم اعتبر في اتصال مع الميادين إنّ "المطبعين يتآمرون علينا والمرحلة الآن هي بين الحق والباطل"، مبرزاً أنّ "الدول التي طبّعت لا تمثل شعوبها كما في البحرين الذي لا يمثّل شعبها نظامه المنكسر". 

كما شدد البريم على أنّ "هناك سقوطاً أخلاقياً مدوّياً من قبل الأنظمة التطبيعيّة"، متوجهاً إليهم بالقول: "إسرائيل لن تحمي عروشكم أبداً".

ووقعّت منظمة التحرير الفلسطينية في 13 أيلول/ سبتمبر 1993، مع "إسرائيل" اتفاق "أوسلو"، بحضور الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

تمخّض عن الاتفاق، ما سميّ بـ "حكم ذاتي للفلسطينيين" في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويُعرف هذا الاتفاق رسمياً باسم "إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي"، بينما أُطلق عليه اسم "أوسلو"، نسبة إلى مدينة "أوسلو" النرويجية حيث جرت هناك المحادثات السرّية التي أنتجت الاتفاق.