روسيا: سُحبت العديد من الأدلة حول تسميم نافالني وألمانيا تحاول إخفاءها عمداً

السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ديميتري بيسكوف يؤكد وجود مشاكل في الحصول على البيانات من ألمانيا حول محاولة تسميم زعيم المعارضة أليكسي نافالني "ما يُعقد جميع إجراءات التحقيق".

  • زعيم المعارضة الروسيّة أليكسي نافالني في مستشفى  في برلين يوم 19 سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)
    زعيم المعارضة الروسيّة أليكسي نافالني في مستشفى في برلين يوم 19 سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)

قال السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ديميتري بيسكوف، إن الجانب الروسي "لا يزال يواجه مشاكل عند التحقق من وضع أليكسي نافالني، حيث تمّ سحب العديد من الأدلة". 

بيسكوف أكد اليوم الثلاثاء، أنّه تمّ سحب العديد من الأدلة وأن ألمانيا تحاول إخفاءها عمداً، مشيراً إلى أن الجانب الروسي "لا يزال يعاني من مشاكل عند تلقي معلومات من برلين حول الموضوع".

وأوضح بيسكوف: "هناك مشاكل معيّنة في الحصول على البيانات، إنها بالتأكيد تعقد جميع إجراءات التحقيق". 

كما علّق السكرتير الصحفي للرئيس الروسي على طلب نافالني إعادة الملابس التي صادرتها منه وكالات إنفاذ القانون الروسيّة، بالقول: "مع كل الاحترام للمريض، نحن لا نتعامل مع الملابس. هذا ليس عملنا".

ورد بيسكوف على الأطروحة القائلة بأن ملابس نافالني قد تحتوي على "أدلة" على تسممه، بالحديث عن أنّه "قبل ذلك، سمعنا تصريحات مفادها أن الأشخاص الذين رافقوا المريض جنباً إلى جنب، أخذوا قدراً كبيراً من الأدلة وما إلى ذلك. لا نعرف ما الذي سلبوه حتى الآن، لكننا نعلم بالتأكيد أنهم أخذوا شيئاً مهماً، ومن الواضح أن هذا مطلوب من قبل المشاركين في أنشطة التحقق". 

من جهته، أشار مدير المخابرات الروسيّة الخارجيّة سيرغي ناريشكين، إلى أن نشاط بعض الدول الغربيّة فيما يتعلق بقضية نافالني "يهدف إلى عرقلة تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز نورث ستريم 2، والذي يُعد بدوره مثالاً على المنافسة غير العادلة".

وأكد ناريشكين أنّ المخابرات الخارجيّة "تسجّل النشاط العالي لبعض الدول الغربية في غزل ما يسمّى بقضية نافالني"، مشدداً على أن "الجهود المبذولة لإغلاق هذا الطريق تحت غطاء معاقبة روسيا على نافالني، هي مثال نموذجي للمنافسة غير العادلة لسوق الغاز الأوروبي". 

ناريشكين رأى أنّه "من المهم للغاية بالنسبة لواشنطن أن تغلق هذا المشروع، الأمر الذي يثير التساؤلات حول خطط البيت الأبيض لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي الأميركي المسال إلى أوروبا".

يذكر أنّ الكرملين رفض بداية شهر أيلول/سبتمبر الجاري، التهم الموجهة لموسكو بالوقوف وراء تسميم زعيم المعارضة أليكسي نافالني، في وقت قالت ألمانيا إنه تعرّض للتسميم بمادة "نوفيتشوك".

روسيا أكدت عدم وجود أي أدلة على أن نافالني تعرّض للتسميم، وقال بيسكوف حينها، إن "برلين لم تقدم أي إثباتات لموسكو"، لافتاً إلى أنه "ليس هناك أي مبرر لاتهام الدولة الروسيّة".