قلق من فوضى الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة.. ما الذي يحصل؟

الحزبان الديمقراطي والجمهوري، أمام تحدٍ تاريخي غير مسبوق بشأن التعهد بسلاسة تسليم السلطة في الموعد المحدد، أو الذهاب للمجهول، ما يتيح للرئيس ترامب استغلال صلاحياته الدستوريّة لنشر قوات فيدراليّة مسلحة وتحدي أيّ نتائج تصبّ في اتجاه مغاير لصالحه.

  • ترامب متحدثاً إلى الصحافة خلال سفره إلى أوهايو يوم 21 سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)
    ترامب متحدثاً إلى الصحافة خلال سفره إلى أوهايو يوم 21 سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)

ينظر كبار قادة الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، بقلق بالغ لعملية الانتخابات الرئاسيّة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وما سينجم عنها من نتائج أبرزها تأجيل الإعلان الرسمي ولجوء أحد الطرفين، أو كليهما، للمحكمة العليا للبتّ النهائي بهوية الفائز.

اللجنة الوطنيّة للحزب الجمهوري منخرطة في نحو 40 قضية قضائيّة تخص الانتخابات في عدد من الولايات، بحجة "حماية نزاهة الانتخابات"، ونظيرتها في الحزب الديمقراطي منكبة على "الاستثمار التاريخي" في سير آليّة الانتخابات وتجنيد آلاف المحامين والمتطوعين لحماية الناخبين عى طول رقعة البلاد.

بهذه الخلفيّة، تتعاظم أهميّة تسليط الرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري على تعيين القاضية المرشحة، آيمي كوني باريت، لتشغل المنصب الشاغر بوفاة القاضية روث غينسبيرغ قبل الانتخابات، تهيئة لضمان المحكمة لصالحه.

المسألة الأخرى التي تثير قلق قادة الحزب الديمقراطي هي تجسير الهوّة بين المرشحين في عدد من الولايات الحاسمة في اللحظة الراهنة، بخلاف توقعات الحزب بعكس ذلك، مما ينذر بتأجيل حسم أصواتها ليلة الانتخابات ولبضعة أيام مقبلة، وربما أكثر.

نتائج انتخابات الولايات يجري تصديقها من قبل حاكم/ة الولاية ومحكمة الولاية العليا، ثمّ ترفع للكونغرس الأميركي لاعتمادها.

تجدر الإشارة في هذا الصدد، إلى تأجيل سلطات ولاية نيويورك إعلان الفائز في الانتخابات التمهيديّة، في شهر حزيران/يونيو الماضي، لنحو شهر بعد انتهاء الانتخابات، فضلاً عن التحديات التقنيّة التي تواجهها أجهزة الانتخابات الإلكترونية في المدن الكبرى بشكل خاص.

الحزبان أمام تحدي تاريخي غير مسبوق بشأن التعهد بسلاسة تسليم السلطة في الموعد المحدد، أو الذهاب للمجهول، ما يتيح للرئيس ترامب استغلال صلاحياته الدستوريّة لنشر قوات فيدراليّة مسلحة وتحدي أيّ نتائج تصبّ في اتجاه مغاير لصالحه.

ويذكر أنّ الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب امتنع مؤخراً خلال مؤتمر صحفي، عن التعهد بانتقالٍ سلميّ للسلطة إذا خسر الانتخابات أمام منافسه الديمقراطيّ جو بايدن.

كما رشّح ترامب، المحافظة إيمي كوني باريت لعضويّة المحكمة العليا، خلفاً للقاضية الليبراليّة الراحلة روث بادر غينسبوغ، أمّا بايدن فدعا مجلس الشيوخ، إلى عدم البتّ في تعيين باريت قبل الانتخابات الرئاسيّة الشهر المقبل. 

ويتواجه كل من ترامب وبايدن في أوّل مناظرة رئاسيّة غداً الثلاثاء، حيث سيتناولان سجلهم للرئاسة، المحكمة العليا، وباء كورونا، الاقتصاد، المواجهات العرقية والعنف في المدن الأميركية، بالإضافة إلى نزاهة الانتخابات.