هل تستسلم "إسرائيل" للأمر الواقع أم كلامها تحريض له تبعات؟

هو المبدأ الذي رفعته المقاومة اللبنانية منذ البدايات واكدته الحكومات المتعاقبة في لبنان وأثبت حزب الله التزامه بتحقيقه ... للبنان الحق في تحرير أرضه ومياهه وثرواته من الاحتلال مهما طال. 

  • هي مفاوضات يشارك فيها لبنان بوفد عسكري بصلاحيات محدَّدة لا مجال فيها لأي بحث عن تطبيع أو خلافه
    هي مفاوضات يشارك فيها لبنان بوفد عسكري بصلاحيات محدَّدة لا مجال فيها لأي بحث عن تطبيع أو خلافه

لم يكن أمام الإسرائيليين من خيار بعد توقيع اتفاقيات نفطية دوليّة سوى انجاز ترسيم الحدود المائية مع لبنان وتوفير ظروف أمنية مناسبة تشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار هناك، فشلت "إسرائيل" في تجاوز تهديدات حزب الله في حال سرقة نفط لبنان ما اضطرها إلى التنازل واللجوء إلى مفاوضات غير مباشرة لإنجاز الترسيم بعد تمسك لبنان بمواقفه السيادية رغم الصعوبات الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

هي مفاوضات يشارك فيها لبنان بوفد عسكري بصلاحيات محدَّدة لا مجال فيها لأي بحث عن تطبيع أو خلافه، مهما حاولت تل أبيب الترويج همزاً أو غمزاً بما يحقّق مصالح انتخابية لنتنياهو وترامب.

ففي "إسرائيل" يعلم الجميع أي خصم هو "حزبُ الله" ... وما هو حجم القدرات التي يتمتّع بها ... إلى درجة أن وزير الامن بني غانتس قال إن للحزب قدرات غير موجودة لدى دول في حلف الناتو.

هو اعتراف أثبته حزب الله في الميدان وخبره الاسرائيلي في أكثر من نزال لكن إعلانه من قبل غانتس يطرح السؤال .... هل هو تسليم بأمر واقع أم تحريض له تبعات؟

وانطلاقاً من هذا قال استاذ القانون الدولي علي فضل الله إن لبنان يطالب بحقوقه وما يريده من الطرف الاخر هو الحصول على الحقوق، مضيفاً أن الأمر الاساس في لبنان هو عدم التنازل عن أي شبر من البر والبحر.

وضمن النشرة المسائية على الميادين أكد فضل الله أن الوفد التفاوضي الذي شكله الجيش اللبناني قوي ويحتاج الى دعم جميع اللبنانيين.

من جهته، قال الامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي زياد الحافظ إن موازين القوى في الميدان ليست لصالح المحور الاسرائيلي، مشيراً إلى أن التفاهم والتماسك الداخلي بين حلفاء المقاومة سيعزز فرص تأمين حقوق لبنان.

كما اعتبر زياد الحافظ أن من ينتظر نتائج الانتخابات الأميركية قد ينتظر طويلاً.

أما الخبير في الشؤون الاسرائيلية أليف صباغ فقال إن المسار الاستراتيجي الذي تقوده "إسرائيل" هو مد انابيب الغاز الى اوروبا، مشيراً إلى أنه يوجد رهان فيها ان الاتفاق مع لبنان سيمنع أي ضرر عن المنشآت الإسرائيلية النفطية.

وفي النشرة نفسها، أوضح أليف صباغ أن تصريحات بني غانتس تمهّد لقبول الإسرائيليين لأي اتفاق مع لبنان، لافتاً إلى أن اتفاق الغاز والنفط مع لبنان يريح "إسرائيل" كثيرا ويستفيد منه لبنان.

كما أوضح صباغ في حديثه أن "إسرائيل" تراجعت عندما قبلت بتلازم مسارات التفاوض برا وبحرا وبررته بقوة حزب الله.