لندن تعيد مفاوضات ما بعد بريكست إلى ملعب الأوروبيين.. وجونسون متفائل

رئيس الوزراء البريطاني يؤكد أن احتمالات التوصل إلى اتفاق لتجنّب حدوث بريكست بشكل غير منظم جيدة للغاية، ولندن تحض بروكسل على التنازل لتجنّب سيناريو الانفصال "دون اتفاق" نهاية العام.

  • قمة أوروبية مرتقبة في 15 تشرين الأول/أكتوبر ستكون المهلة النهائية التي يمكن التوصل فيها إلى اتفاق بين لندن وبروكسل
    قمة أوروبية مرتقبة في 15 تشرين الأول/أكتوبر ستكون المهلة النهائية التي يمكن التوصل فيها إلى اتفاق بين لندن وبروكسل

أعادت المملكة المتحدة الجمعة، مسألة تقديم تنازلات في المفاوضات التجارية لمرحلة ما بعد بريكست وتجنب "عدم اتفاق" مع بداية العام الجديد، إلى ملعب الاتحاد الأوروبي عشية قمة تجمع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وأكد جونسون، أنه "متفائل" حيال إمكان التوصل إلى اتفاق لمرحلة ما بعد بريكست، مضيفاً لصحيفة "ذي ديلي تلغراف"، أن احتمالات التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام لتجنّب حدوث بريكست بشكل غير منظّم "جيّدة للغاية إذا استخدم الجميع بعض المنطق وركّز على الاتفاق الذي ينبغي إنجازه".

وجاءت التصريحات قبيل المؤتمر المرتقب عبر الفيديو مع فون دير لايين، يتناول التقدم الذي أحرز في آخر جولة من المحادثات.

وأكد مفاوضون بريطانيون وأوروبيون الجمعة، أن المحادثات التجارية لا تزال مجمّدة في ما يتعلّق بملفات معيّنة، بينما حضّت لندن بروكسل على التنازل لتجنّب سيناريو الانفصال "دون اتفاق" نهاية العام.

وأشار الطرفان إلى أن قمة أوروبية مرتقبة في 15 تشرين الأول/أكتوبر ستكون المهلة النهائية التي يمكن التوصل فيها إلى اتفاق لتتم المصادقة عليه قبل دخوله حيّز التنفيذ نهاية كانون الأول/ديسمبر.

فون دير لايين، سبق أن حذّرت من إبرام اتفاق "بأي ثمن"، مضيفة أن "الأمر صعب للغاية لكن عندما توجد رغبة توجد طريقة، لذا أعتقد أن علينا تكثيف المفاوضات".

من جهته، حذّر المفاوض البريطاني ديفيد فروست، من وجود خلافات بشأن قواعد التنافسية والثروة السمكية والتي ذكر أن تجاوزها قد يكون "مستحيلاً" ما لم يقدم الاتحاد الأوروبي تنازلات.

بدورها، أفادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بأن التوصل إلى الاتفاق لا يزال أمراً ممكناً، رغم تشديدها على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة.

وقالت "طالما أن المفاوضات متواصلة، فأنا متفائلة". لكنها أكدت أنه لا يمكنها الإعلان عن أي اختراق، وقالت "سيتم تحديد ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة".

ويأتي الاتصال بين فون دير لايين، ورئيس الوزراء البريطاني، بعدما أطلقت بروكسل آلية قانونية ضد لندن رداً على مساعي الأخيرة لإلغاء أجزاء من اتفاق بريكست.

وأنهت لندن وبروكسل الجولة التاسعة من المفاوضات دون التوصل إلى حل لخلافات مستمرة. 

ولا يبدو أنّ المساعي للانتهاء من المفاوضات التجارية قد تأثرت الخميس بإطلاق بروكسل مساراً قانونياً ضد سعي الحكومة البريطانية لإلغاء أجزاء من اتفاقية بريكست.

يذكر أن المملكة المتحدة خرجت من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني/يناير، لكنّها لا تزال خاضعة للقوانين الأوروبية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر، في فترة انتقالية تأمل خلالها لندن وبروكسل التوصل إلى اتفاق تجاري يرعى العلاقة المستقبلية.