أرمينيا تعلن استعدادها لوقف إطلاق النار مع أذربيجان ضمن وسطاء

الرئيس الآذري يتهم أرمينيا بجلب مقاتلين من الشرق الأوسط للقتال بصفها، وبومبيو يدعو "الأطراف الثالثة" إلى البقاء بعيداً عن النزاع في ناغورنو كراباخ، وكندا تحقق حول استخدام أذربيجان تكنولوجيا كندية في كراباخ.

  • علييف: لنزاع في كراباخ يجب أن يحل الآن، وباكو لن تنتظر لـ30 عاماً أخرى
    علييف: النزاع في ناغورنو كراباخ يجب أن يحل الآن، وباكو لن تنتظر لـ30 عاماً أخرى

رحبت السلطات في إقليم ناغورنو كاراباخ بالبيان الثلاثي المشترك لروسيا وفرنسا والولايات المتحدة التي تترأس "مجموعة مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقالت السلطات في كاراباخ إنها ترحب بالبيان المشترك لرؤساء الدول الثلاث، والذي يدين بشكل حازم تصعيد العنف في منطقة النزاع بين أذربيجان وأرمينيا، ويتضمن دعوة إلى وقف العمليات القتالية فوراً.

واتهمت أرمينيا الجمعة القوات الأذربيجانية بقصف المدينة الرئيسية في إقليم ناغورنو كراباخ، فيما تواصلت المعارك لليوم السادس على التوالي.

وقالت يريفان إنها على استعداد للعمل مع وسطاء للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكن أذربيجان ردت بأنه على أرمينيا أولاً سحب جنودها.

وأعلن الرئيس الآذري، إلهام علييف، أن "لديه أدلة على وجود مقاتلين من الشرق الأوسط بصف أرمينيا".

وفي تصريحات صحفية، قال علييف إن "أرمينيا تقوم بتجنيد أشخاص من الشرق الأوسط، ولدينا أدلة أنهم ليسوا من أصول أرمينية، وحتى وإن كانوا، فلن يحدث ذلك فارقاً، فوجود شخص يقاتل كمرتزق هو أمر ينبغي التعامل مع على الصعيد العالمي".

وأضاف علييف أنه "لدينا أدلة استخباراتية تشمل مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر أشخاصاً شرق أوسطيين يجلسون مع جنود أرمينيين يرتدون زي القوات المسلحة الأرمينية ويحملون علمها...يجب محاسبتهم على ذلك"، مشيراً إلى أن النزاع في ناغورنو كاراباخ "يجب أن يحل الآن، وباكو لن تنتظر لـ30 عاماً أخرى".

وكان علييف، فرض حالة الحرب في عدد من مدن ومناطق الجمهورية وحظر التجول، كما أعلن عن تعبئة جزئية. وسبق ذلك إعلان أرمينيا حالة الحرب والتعبئة العامة.

في سياق متصل، قالت الرئاسة الأذربيجانية اليوم السبت، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعا نظيره الأذري، لخوض محادثات للسلام مع أرمينيا حول المواجهة العسكرية بين البلدين في إقليم ناغورنو كراباخ.

وأفاد بيان للرئاسة في أذربيجان، أن ماكرون "أعرب عن قلقه حيال الأعمال العدائية الجارية على خط التماس بين أرمينيا وأذربيجان، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار والدخول في مفاوضات". 

من جهته، علييف أبلغ ماكرون بمقتل 19 مدنياً آذرياً، وجرح أكثر من 60 في القصف المدفعي الأرميني للمناطق الآذرية، فضلاً عن تدمير المئات من المنازل، مضيفاً أن قوات بلاده نفذت هجوماً مضاداً ناجحاً حررت خلاله جزءاً من الأراضي "المحتلة".

واتهم الرئيس الأذربيجاني، أرمينيا "باتخاذ خطوات أدت إلى تقويض عملية التفاوض".

وكان ماكرون حذر تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي والتي تدعم أذربيجان، من نشر مقاتلين من سوريا في ناغورنو كاراباخ، مؤكداً أنه "بحسب تقارير الاستخبارات توجه 300 مقاتل من مجموعات جهادية في سوريا، إلى تركيا ومنها إلى أذربيجان"، معتبراً أنه "تم تجاوز خط أحمر".

بومبيو يدعو "الأطراف الثالثة" إلى البقاء بعيداً عن النزاع في ناغورنو كراباخ

أميركياً، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة "الأطراف الثالثة" إلى البقاء بعيداً عن النزاع، معرباً عن أمله في أن تكون التقارير عن وجود "جهاديين سوريين" في أذربيجان معلومات لا أساس لها من الصحة.

وقال بومبيو للصحافيين، "يجب أن تسألوا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لماذا قد يتخذ قراراً كهذا". 

وأضاف بومبيو "دعونا الجميع إلى البقاء بعيداً عن هذا"، بالاضافة إلى التشديد على أن "الحوار" يجب أن يمثل "المنهجية لإعادة النظام واعادة السلام".

واعتبر بومبيو أنه إذا تم "تدويل" النزاع وإرسال أطراف ثالثة لذخيرة وأنظمة أسلحة، وحتى لمستشارين وحلفاء، فإن "هذا سيزيد من التعقيد ويزيد من خطر فقدان الأرواح"، مؤكداً أنه "لقد نقلنا هذه الرسالة بالتأكيد إلى الزعيمين الأذربيجاني والأرميني وكذلك إلى الأتراك".

كندا تتحرى حول استخدام أذربيجان تكنولوجيا كندية في ناغورنو كراباخ

وأعلن رئيس وزراء كندا جاستن ترودو، أن بلاده تتحرى مزاعم عن استخدام قوات أذربيجان، التي تخوض قتالاً ضد القوات الأرمينية، تكنولوجيا كندية للطائرات المسيرة جرى تصديرها في بادئ الأمر إلى تركيا.

وقال ترودو للصحفيين، إنه "فيما يتعلق بالعتاد العسكري الكندي الذي ربما اُستخدم، فتح وزير الشؤون الخارجية تحقيقاً للوقوف على ما حدث بالفعل"، مضيفاً أنه "من المهم للغاية الاحترام الدائم لشروط كندا بشأن توقعاتها فيما يخص عدم انتهاك حقوق الإنسان".

ويمنع قانون تراخيص التصدير والاستيراد الكندي "بيع أسلحة يمكن استخدامها في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقوانين الإنسانية الدولية أو قوانين حقوق الإنسان".

وكانت جماعة "بروجكت فلاوشيرز" الكندية لمراقبة الأسلحة قالت، إن مقطعاً مصوراً لضربات جوية نشره سلاح الجو في أذربيجان يشير إلى أن الطائرات المسيرة مجهزة بنظم تصوير واستهداف من إنتاج "إل.ثري هاريس ويسكام"، وهي الوحدة الكندية التابعة لشركة "إل.ثري هاريس تكنولوجيز".

وذكرت صحيفة "جلوب أند ميل" أن الشركة حصلت على ترخيص في وقت سابق من العام بتصدير 7 أنظمة تصوير واستهداف إلى شركة "بايكار" التركية لصناعة الطائرات المسيرة.