تونس بلد الفوسفات.. تستورد الفوسفات

بعد أن كانت ثالث منتج عالمي للفوسفات، لماذا تتجه تونس إلى استيراد هذه المادة؟

  • نحو 500 ألف طن فوسفات سيتم توريدها إلى تونس
    نحو 500 ألف طن فوسفات سيتم توريدها إلى تونس

بعد أن كانت ثالث منتج عالمي للفوسفات اتجهت تونس لأول مرة في تاريخها نحو توريد هذه المادة بسبب تعثر نشاط استخراج ونقل الفوسفات من مناطق الإنتاج في الحوض المنجمي بمحافظة قفصة نحو مصانع التحويل التابعة للمجمع الكيميائي التونسي.

نحو 500 ألف طن سيتم توريدها على دفعات بمعدل 40 ألف طن شهرياً وذلك لمواصلة الإنتاج بوتيرة لا تقل عن نسبة 75 بالمائة من طاقة معامل المجمع الكيميائي التونسي التي تراجعت في السنوات الأخيرة إلى مستوى 40 بالمائة. وكانت أول دفعة من الفوسفات المورد وصلت تونس عبر الجزائر أواخر شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.

وقد تراجع إنتاج الفوسفات التجاري من جهة قفصة منذ بداية العام الجاري إلى حدود 3 أوت 2020 بنسبة 36 بالمائة إذ لم تنتج شركة فوسفات قفصة سوى 2.1 مليون طن من هذه المادة.

وتسببت موجة الاحتجاجات والاعتصامات لمجموعات من طالبي العمل اندلعت أواخر شهر أيار/مايو الماضي من تعطيل نشاط الشركة.

وطال التعطيل 5 وحدات لإنتاج الفوسفات التجاري بالرديف وأم العرائس والمظيلة وأيضاً عملية إمداد معامل المجمع الكيميائي التونسي بقابس والصخيرة والمظيلة والشركة التونسية الهندية لصنع الأسمدة.

وقد أدى تراجع الكميات المستخرجة لتوفير المخزونات الكافية للمجمع الكيميائي وتوقف العمل بشكل كامل في مراكز تحويل الفوسفات إلى إعلان المجمع القوة القاهرة على السوق العالمية للأسمدة وذلك بسبب عجزه عن الإيفاء بتعهدتها إزاء عملائه في الأسواق الأجنبية والسوق المحلية.

وتعاني شركة فوسفات قفصة منذ سنة 2011 من تراجع لافت في حجم إنتاجها من الفوسفات التجاري جراء الاضطرابات الاجتماعية واحتجاجات طالبي العمل بالجهة إذ لم يتجاوز معدل إنتاجها السنوي من الفوسفات التجاري من الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى 2019 نحو 3.5 مليون طن مقابل إنتاج بلغ 8.3 مليون طن سنة 2010 فقط.