الإعلام الإسرائيلي عن مسؤول في "الشاباك": إيران هي التهديد المركزي لـ"إسرائيل"

"مسؤول كبير" سابق في "الشاباك" يقول لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن "القضية الفلسطينية ليست محط اهتمام الدول العربية"، ويشير إلى أن التحول يستند إلى "الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط".

  • مسؤول كبير سابق في
    مسؤول كبير سابق في "الشاباك": محمد بن سلمان شعر بشمس تل أبيب عدة مرات

نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن ما وصفته بـ"مسؤول كبير" سابق في "الشاباك"، قوله إن "مجموعة الدول العربية التي تسير على المسار تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، تعتبر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "غير ذي صلة".

وأضاف أريك باربينغ، وهو الرئيس السابق لـ"قسم مكافحة الإرهاب" في القدس المحتلة والضفة الغربية المحتلة، للصحيفة، أن "القضية الفلسطينية ليست محط اهتمام الدول العربية"، معتبراً أن عباس "لم يبق أمامه سنوات كثيرة"، لأنه يبلغ من العمر 84 عاماً بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من المشاكل الصحية في السنوات الأخيرة.

باربينغ قال إن "العالم العربي يقول الآن إن العلاقات مع إسرائيل أهم من القضية الفلسطينية التي لا يمكن أن يحلها أبو مازن في المستقبل المنظور".

وأشار المسؤول الإسرائيلي، إلى أنه في حين أن هذا قد يبدو و"كأنه تحول جذري"، إلا أن هذا النوع من التحوّل يمكن اعتباره "جزءاً لا يتجزأ من الثقافة العربية"، بحسب قوله، الذي عززه بالاستشهاد بالمثل العربي "أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب".

ثم يسرد باربينغ العديد من المصالح التي تنوي الدول العربية تحقيقها من خلال التطبيع مع "إسرائيل"، معتبراً أن التحول يستند إلى "الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط"، وقال إن "إيران هي التهديد المركزي".

وأشار إلى أن أحد الأمثلة على المكاسب المتوقعة، "هو أنه من المتوقع أن تبيع الولايات المتحدة الإمارات طائرة النخبة من طراز F-35، جزئياً كمكافأة لكونها أول دولة خليجية تطبّع مع إسرائيل"، موضحاً أن الاهتمام بـ"إسرائيل" والولايات المتحدة من دول الخليج أوسع، ويمتد إلى تلقي قدرات إلكترونية جديدة وتكنولوجيا وخبرات زراعية واستثمارات أجنبية عامة.

وتابع: "يتجسد ذلك في جيل جديد من القادة العرب مثل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي تقول التقارير الأجنبية إنه شعر بشمس تل أبيب عدة مرات".

في المقابل، قال بارينغ إنه إذا فاز المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن في الانتخابات الأميركية المقبلة، "كل قواعد اللعبة يمكن أن تتغير، خاصة لأن القيادة الإسرائيلية لم تخفِ علاقاتها الوثيقة مع ترامب"، مشيراً إلى أن فوز بايدن "سيؤدي على الأرجح إلى إعادة رفع القضية الفلسطينية إلى عنصر رئيسي في السياسة الأميركية في المنطقة".

في الوقت نفسه، قال بارينغ إنه "يمكن أن تكون هناك فترة انتقالية ممتدة في وقت مبكر من رئاسة بايدن عند التعامل مع أزمة كورونا والقضايا المحلية الأخرى، ما من شأنه أن يستنزف أي اهتمام جاد بالفلسطينيين".

ويذكر أنه بعد سنوات من التطبيع السري ومن تحت الطاولة، أعلنت كل من الإمارات العربية المتحدة و "إسرائيل" يوم 13 آب/أغسطس خارطة طريق من أجل تطبيع العلاقات بينهما بشكل رسمي وكامل، وبرعاية الولايات المتحدة الأميركية.

وتبعت البحرين، الإمارات، ووقع الطرفان اتفاق تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 15 أيلول/سبتمبر الماضي.