المفوضية الأوروبية: محاولة تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي تتلاشى

المفوضية الأوروبية تقول إن مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي وصلت لطريق مسدود بشكل فعلي بسبب تقوض اقتصادها وتقلص الديمقراطية وتدمر المحاكم المستقلة فيها، وتركيا ترد بالقول إن تقرير المفوضية الأوروبية منحاز وغير بناء.

  • تركيا: تقرير المفوضية الأوروبية منحاز ونؤكد التزامنا بالانضمام للاتحاد
    تركيا: تقرير المفوضية الأوروبية منحاز ونؤكد التزامنا بالانضمام للاتحاد

قالت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، إن "الحكومة التركية تقوض اقتصادها وتقلص الديمقراطية وتدمر المحاكم المستقلة، مما يجعل محاولتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أبعد من أي وقت مضى".

وأنحت المفوضية وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي باللوم في تدهور الأوضاع في مجال حرية التعبير والسجون والبنك المركزي، على "الإفراط" في مركزية السلطة الرئاسية، وقالت إن "الحكومة تعرض تركيا أيضاً لتغييرات سريعة في معنويات المستثمرين".

وأضافت المفوضية في تقريرها السنوي بشأن تركيا إن الأخيرة "لم تعالج بشكل موثوق به مخاوف الاتحاد الأوروبي الجادة بشأن استمرار التطورات السلبية في سيادة القانون والحقوق الأساسية والسلطة القضائية".

وقالت إن "مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي وصلت لطريق مسدود بشكل فعلي".

وتتفاوض تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي بشأن انضمامها للاتحاد الأوروبي منذ عام 2005 بعد إصلاحات اقتصادية وسياسية جعلتها شريكاً تجارياً وسوقاً ناشئة مهمة.

وعلى الرغم من أن المحادثات لم تكن سهلة على الإطلاق بسبب مطالب تركيا المتنازع عليها بشأن قبرص، إلا أنها انهارت بسرعة بعد محاولة الانقلاب التي حدثت في تركيا في تموز/ يوليو عام 2016. وقالت المفوضية: "استمر التراجع الخطير الذي لوحظ في تركيا منذ محاولة الانقلاب عام 2016".

وواجهت تركيا بعد ذلك تقارير لاذعة من المفوضية على مدى سنوات، وكثفت المفوضية مرة أخرى انتقاداتها مشيرة إلى السياسة النقدية والإدارة العامة والفساد المستشري بوصفها إخفاقات للحكومة التركية.

من جهتها، وصفت تركيا تقرير المفوضية الأوروبية بأنه "منحاز وغير بناء"، قائلة إن "أنقرة ترفض الانتقادات الموجهة إلى اقتصادها وديمقراطيتها ومحاكمها، وإنها لا تزال ملتزمة بعملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان، إن أجزاء من التقرير بشأن التوترات في شرق المتوسط لطخ سمعة موضوعية المفوضية"، مضيفة أن "أنقرة تتصرف وفق المعايير الديمقراطية والقوانين الدولية".

وأضافت الوزارة "نتمنى بصدق ألا ينظر الاتحاد الأوروبي إلى دولة تركيا المرشحة لعضويته عبر المصالح المحدودة والأنانية لبعض الدوائر، بل عبر المصالح الأكبر والمشتركة لقارتنا ورؤيتنا المشتركة".

هذا وكررت بروكسل تهديدها بفرض عقوبات اقتصادية على أنقرة بسبب نزاع حول الطاقة في شرق البحر المتوسط.

واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على النظر في فرض عقوبات على تركيا، إذا واصلت التنقيب عن النفط والغاز في المياه التي تطالب اليونان وقبرص بالسيادة عليها.

وقال التقرير "في حالة تجدد الإجراءات الأحادية أو الاستفزازات التي تمثل خرقا للقانون الدولي، سيستخدم الاتحاد الأوروبي كل الأدوات والخيارات المتاحة له".