علييف: دمرنا خط التماس الذي حصنته أرمينيا على مدى 30 عاماً

في الوقت الذي لا تزال فيها الاشتباكات مستمرة بين أرمينيا وأذربيجان، الرئيس الأذربيجاني يقول إن قواته تعزز مواقعها، ويشير إلى أنه أمام أرمينيا "فرصة أخيرة لتسوية النزاع في كاراباخ سلمياً".

  • علييف: لن نقبل بالاحتلال. لقد قلت هذا مراراً
    علييف: كنت "على حق" عندما قلت إن النزاع في ناغورنو كاراباخ "يُحل عسكرياً وبعد ذلك سياسياً".

قال الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، "دمرنا خط التماس الذي حصنته أرمينيا على مدى ثلاثين عاماً".

واعتبر علييف اليوم الجمعة، أنه كان "على حق" عندما قال إن النزاع في ناغورنو كاراباخ "يُحل عسكرياً وبعد ذلك سياسياً"، مشيراً إلى أنه أمام أرمينيا "فرصة أخيرة لتسوية النزاع في ناغورنو كاراباخ سلمياً".

ولفت علييف إلى أن قواته "تعزز مواقعها، وأن المعارك تجري على جميع الاتجاهات"، مشدداً على أن "الخلاص الوحيد لأرمينيا هو انسحاب القوات. وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي"، وقال "لن نقبل بالاحتلال. لقد قلت هذا مراراً".

وأكد الرئيس الأذربيجاني أنه لا يتفق مع الأفكار القائلة بأن نزاع  ناغورنو كاراباخ ليس له حل عسكري، مضيفاً أن "باكو ستعيد الإقليم".

من جهتها، قالت تركيا اليوم الجمعة، إن الجهود التي تبذلها "مجموعة مينسك" التي تقودها فرنسا والولايات المتحدة وروسيا لوقف العنف بين القوات الأذربيجانية والأرمينية بشأن ناغورنو كاراباخ، "مصيرها الفشل ما لم تكفل أيضاً انسحاب قوات أرمينيا من الإقليم".

وقال المتحدث باسم الرئيس التركي، إبراهيم كالين، إن أنقرة تريد "حلاً دبلوماسياً، لكن أي جهود من مجموعة مينسك لا تطالب بانسحاب أرمينيا سيكون مصيرها الفشل"، مضيفاً أنه "إذا كانوا يطالبون بوقف إطلاق نار فحسب، وإذا كانوا سيسعون لوقف إطلاق نار فحسب فلن يحدث شيء أكثر من تكرار ما فعلوه على مدى الثلاثين عاما الماضية".

وتابع: "الفشل شبه مؤكد ما لم تشمل الجهود أيضاً خطة تفصيلية لإنهاء الاحتلال".

وانتقدت أنقرة مراراً جهود "مجموعة مينسك"، لوقت إطلاق النار في المنطقة، قائلة إن المجموعة "لم تفعل شيئاً على مدى نحو 30 عاماً من المحادثات".

ونددت أنقرة بما تصفه "الاحتلال الأرميني لأراض أذربيجانية" في ناغورنو كاراباخ، متعهدة بالتضامن الكامل مع أذربيجان.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الخارجية الروسية أن أرمينيا وأذربيجان قبلتا دعوة الرئيس فلاديمير بوتين، للتفاوض في موسكو حول هدنة في القتال حول ناغورنو كاراباخ، مضيفة أنها تجري التحضيرات اللازمة بنشاط لاحتضان المفاوضات الآذربيجانية الأرمينية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا وزيري خارجية أرمينيا وآذربيجان إلى زيارة موسكو اليوم الجمعة، لإجراء مشاورات بشأن الوضع في إقليم ناغورنو كاراباخ.

وعقد في جنيف، أمس الخميس، محادثات لبحث سبل إنهاء القتال بين القوات الأذربيجانية والأرمينية في إقليم ناغورنو كاراباخ، واجتمع وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيراموف مع الرؤساء المشاركين لـ"مجموعة مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروب

وسيجري اجتماعٌ مماثلٌ في روسيا، يوم الإثنين المقبل، بحضور ممثلين عن باريس وموسكو وواشنطن، وفق ما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، وذلك بهدف البحث عن سبل لإقناع الأطراف المتحاربة بالتفاوض في سبيل وقف إطلاق النار.

وميدانياً، تجددت الاشتباكات بين قوات أذربيجان وقوات أرمينيا اليوم الجمعة، حيث لاقى ما يزيد عن 400 شخص حتفهم في القتال بالمنطقة.

وقال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، اليوم، إن ناغورنو كاراباخ على شفا "كارثة إنسانية". كما زاد العنف في المنطقة المخاوف بشأن تأمين خطوط الأنابيب في أذربيجان التي تنقل النفط والغاز إلى أوروبا.

وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان إن اشتباكات عنيفة مع "قوات من أصل أرمني" دارت اليوم الجمعة، على طول خط التماس بين الجانبين في ناغورنو كاراباخ، وإن العديد من المناطق في عمق أذربيجان تعرضت للقصف.

ونفت أرمينيا قيام قواتها بشن هجوم على مواقع في عمق أذربيجان

وقالت أذربيجان أمس الخميس، إن 31 مدنياً قتلوا فيما أصيب 164 منذ 27 أيلول/سبتمبر، في حين لم تفصح عن عدد الضحايا بين صفوف قواتها.

وأعلنت ناغورنو كاراباخ اليوم الجمعة أن 376 من أفراد قواتها و22 مدنياً قتلوا منذ اندلاع القتال.

وتجددت الاشتباكات العسكرية بين أرمينيا وأذربيجان، في 27 أيلول/سبتمبر الماضي، في أعنف جولة من الصراع المستمر منذ 30 عاماً، فيما يتبادل الجانبان الاتهامات بتأجيج الصراع.