بكين تقترح منصة للحوار متعدد الأطراف في منطقة الخليج وطهران ترحب

وزير الخارجية الصيني وانغ يي وخلال لقاء مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في الصين، يدعو إلى إنشاء "منصة حوار متعدد الأطراف" لتهدئة التوترات الأمنية. وظريف يثمّن منجزات الصين، ويراها في طريقها لتصبح قوة عالمية.

  • بكين تقترح منصة حوار لتهدئة التوتر في الشرق الأوسط وطهران ترحب
    ظريف: طهران ترغب بتعزيز التعاون مع بكين لمعارضة نهج الاحادية ودعم التعددية 

أكد وزيرا خارجية الصين وانغ يي وإيران محمد جواد ظريف، اللذان التقيا، أمس السبت، في مدينة تينغشونغ الصينية، أنهما متّحدان في الدفاع عن الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015، ودانا "الأحادية" وسياسة "الترهيب" التي تتبعها الولايات المتحدة.

ونقل بيان لوزارة الخارجية الصينية عن "وانغ يي" قوله "في مواجهة المخاوف المشروعة لجميع الأطراف في مجال الأمن، تقترح الصين إنشاء منصة لحوار متعدد الأطراف وإقليمي".

موضحاً أن "جميع الأطراف المعنية يمكن أن تشارك بمساواة من أجل تحسين التفاهم المتبادل، من خلال الحوار ومناقشة الوسائل السياسية والدبلوماسية لحل المشاكل الأمنية".

والشرط المسبق الوحيد الذي وضعه "وانغ يي" هو "الدفاع عن الاتفاق النووي الإيراني الدولي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في العام 2018".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر نص الاتفاق غير كافٍ لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وقد انسحب من الاتفاق وأعاد فرض كل العقوبات الأميركية التي رفعت في العام 2015. وبدا البلدان مرات عدة على شفير مواجهة مباشرة.

وقال وزير الخارجية الصيني إن بكين "تعارض أي عمل أحادي الجانب يقوض الاتفاق (النووي) وستواصل العمل على تطبيقه"، داعياً إلى تعزيز التعاون مع إيران "للدفاع عن التعددية" و"التصدي للترهيب".

وفي تغريدة على "تويتر"، أشاد وزير الخارجية الإيراني السبت بـ"المناقشات المثمرة" التي سمحت بتعزيز العلاقات الثنائية في مجال التعاون الإقليمي أو اللقاحات ضد كوفيد-19 أو الدفاع عن الاتفاق النووي.

وقال ظريف في تغريدة أخرى كتبها باللغة الصينيّة "لقد عقدت للتو اجتماعاً مثمراً وجهاً لوجه مع صديقي العزيز، عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي. الاجتماعات المباشرة، غير المتصلة بالانترنت، تكفي لإظهار أن الجانبين يعلقان أهمية كبيرة على العلاقات بين البلدين".

وأضاف "لقد عززنا الإجماع على مجموعة واسعة من الموضوعات مثل تعميق العلاقات الثنائية، ودفع خطة التعاون التي تبلغ مدتها 25 عاماً، وحماية الاتفاق النووي الإيراني، ومعارضة الأحادية"، لافتاً إلى أن تعزيز العلاقة هو فرصة جديدة" مع اقتراب الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية في عام 2021، وأعتقد أن دلالة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين ستُغنى بشكل أكبر".

وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن ظريف هنأ الصين أيضاً على "إنجازاتها الرائعة" في مكافحة فيروس كورونا المستجد. بدوره وجه ظريف "الشكر والتقدير" للصين لدعمها الواسع لإيران في مكافحة فيروس كورونا. 

وتابع قائلاً إن "إيران تقدّر إعلان الصين دعمها للدول النامية للحصول على اللقاح المضاد لفيروس كورونا".

ظريف ثمّن خلال اللقاء منجزات الصين الكبيرة في مكافحة جائحة كورونا، وتحقيق التنمية الوطنية، وقال إن "العالم متعدد الأقطاب مسار لا بد منه، وأن العالم أحادي القطب لن يدوم".   لافتاً إلى "الصين في طريقها لتصبح قوة عالمية كبرى، ولها دور مهم جداً في تغيير هيكلية العالم".

ونوه ظريف بدور الصين المهم في الحفاظ على الاتفاق النووي وأضاف أن "طهران وفيما يتعلق بالاتفاق النووي، ترغب بالتعاون مع الصين وروسيا والاتحاد الاوروبي للحفاظ بصورة مؤثرة على برنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي)".

وأكد وزير الخارجية الايراني أن "طهران ترحب بمبادرة الصين لايجاد منصة للحوار متعدد الأطراف في منطقة الخليج، وتأمل من جميع الأطراف أن تبدي المرونة اللازمة، وأن تحفظ السلام والاستقرار الإقليمي بصورة مشتركة".

وتبادل الجانبان خلال اللقاء وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.