فصائل فلسطينية تؤكد أن حرية الأسير الأخرس قريبة وتتوعد الاحتلال

حركة الجهاد الإسلامي تبدي تفاؤلها بتلقيها رداً إيجابياً حول إطلاق سراح الأسير ماهر الأخرس، وتقول إن موقف فصائل المقاومة شكل حالة ضغط على الاحتلال، وحركة حماس تشدد على ضرورة إجبار الاحتلال على الاستجابة لمطالب الأسير المضرب عن الطعام.

  • وقفة تضامنية مع الأسير ماهر الأخرس
    وقفة تضامنية مع الأسير ماهر الأخرس

قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام إن "الأسير ماهر الأخرس يعري العالم بأسره ويفضح المطبعين، وبجوعه يؤكد أن قضية فلسطين لن تموت".

وأضاف عزام أن "حرية الأخرس قريبة والاحتلال يعلم جدية تصريحات قيادات الشعب الفلسطيني".

في السياق، قال مسؤول ملف الأسرى في حركة الجهاد الإسلامي جميل عليان إن "اعتصام من الأسرى بدأ في مقر الصليب الأحمر في طولكرم، بالإضافة للإضراب والإعتصام في جنين".

وأضاف: "نحن نتابع مع جميع المؤسسات الدولية، وسلمنا رسالة منذ الشهر الأول للصليب الأحمر حول إضراب الأسير الأخرس ضد اعتقاله الإداري"، مشيراً إلى أن الأخير "مظلوم بقرار اعتقاله الإداري غير المبرر، وهو يستخدم كل الوسائل المتاحة له من خلال جوعه وإرادته وأمعائه الخاوية".

كما تابع عليان قوله إن "ماهر الأخرس يطلب الحرية، وهو يلخص الإصرار الفلسطيني في وجه كل من يعتقد أن الإنسان الفلسطيني يمكن أن يتراجع أو ينكسر، وتوقيت إضرابه جاء لتصحيح البوصلة في وجه المطبعين وأصحاب الاتفاقيات المشبوهة مع الاحتلال".

وأشار القيادي في "الجهاد" إلى أن "الأسير يرفض مطلقاً أخذ المدعمات، ورفض محاولات الاحتلال التحايل على إضرابه بحلول مرحلية، كما رفض الاعتقال لمده أربعة شهور وهو يصر على الإفراج والخروج إلى البيت مباشرة".

هذا وأبدى تفاؤله بتلقي رداً إيجابي حول إطلاق سراح الأسير ماهر الأخرس، لافتاً إلى أن "موقف فصائل المقاومة بدءاً من الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس والأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة شكل حالة ضغط على الاحتلال".

حماس: يجب أن نجبر الاحتلال على الاستجابة لمطالب الأسير الأخرس

في السياق، قال المتحدث الرسمي باسم حركة حماس فوزي برهوم، إن "الحركة أرسلت رسائل قوية إلى الاحتلال بضرورة الإفراج عن الأسير ماهر الأخرس، ومبدؤها هو العمل على فك أسر أسرانا في سجون الاحتلال".

وأكدّ برهوم أنّ "قضية الأسير الأخرس هي قضية الشعب الفلسطيني، وتحتاج إلى فعل مساند على الأرض وفي الميدان، وقضية الأسرى هي قضية مقدسة ولن نساوم على أي قضية مقدسة"، مشدداً على "ضرورة إجبار الإحتلال على الاستجابة لمطالب الأخرس".

في السياق، قال رئيس اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان: "لا نعوّل على محكمة الاحتلال اليوم بخصوص الأسير الأخرس لأن محاكم الاحتلال تماطل لكسب الوقت، ومحكمة الاحتلال تتصور أن لديها وقت حتى يفشل هذا الإضراب".

وأضاف: "نحمل حكومة الاحتلال ومستشفى "كابلان" المسؤولية عن حياة الأسير المضرب ماهر الأخرس بعد ظهور حالة إصابة بكورونا في الغرفة المجاورة له".

كما أكد أن "الأخرس دخل مرحلة الخطر الشديد وعلى الصليب الأحمر أن يتحرك لأن ما يجري بحق الأسرى مخالف للقوانين الدولية"، مشيراً إلى أن "الاحتلال لا يسمح لأطباء من الخارج بمعاينة الأسرى المضربين وهذا مخالف وعلى مؤسسات الصليب الأحمر التحرك".

 شومان شدد في تصريحاته على أن "أسرى الجبهة الشعبية يهددون بالإضراب عن الطعام، في حال استمرت مصلحة السجون في عزل ممثلهم وائل الجاغوب الذي دخل بإضراب عن الطعام".

واعتُقل الأخرس في 27 تموز/ يوليو الماضي، وحولته سلطات الاحتلال الإسرائيلية إلى الاعتقال الإداري، ما دفعه إلى إعلان الإضراب.

ويدخل الخرس يومه الـ77 من الإضراب عن الطعام، ونادي الأسير الفلسطيني يؤكد أن وضعه خطر للغاية.

وكانت محامية الأسير ماهر الأخرس قالت أمس إن "وضعه محزن وصعب للغاية وأنا خائفة جداً على صحته".

بدورها، أعلنت زوجة الأسير الأخرس الإضراب عن الطعام منذ أيام في مستشفى "كابلان" بالداخل المحتل، تضامناً مع زوجها.

وكان الأسير ماهر الأخرس (49 عاماً) وصف للميادين الآلام المبرحة التي يعانيها.

ويعتقل الاحتلال الإسرائيلي في سجونه نحو 5 آلاف فلسطيني، بينهم 43 سيدة، و180 طفلاً، و430 معتقلاً إدارياً، كما يقبع في الأسر أيضاً 700 معتقل مريض، وفق بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين.