لودريان يدعو دول جوار ليبيا إلى مشاركة دبلوماسية أوسع

وزير الخارجية الفرنسي يدعو إلى مشاركة أوسع لدول جوار ليبيا لتسوية الأزمة فيها، ويعتبر أن الجزائر يمكنها أن تلعب دور استقرار مع الجهات الليبية على "عكس تدخّل القوى الخارجية".

  • لودريان يدعو دول جوار ليبيا إلى مشاركة دبلوماسية أوسع
    وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان خلال زيارة إلى الجزائر، أمس الخميس، إلى مشاركة أوسع لدول جوار ليبيا في البحث عن تسوية سياسية للأزمة القائمة فيها.

وقال لودريان عقب لقائه الرئيس عبد المجيد تبون، إنّ "دور دول الجوار أساسي لأنها أولى الجهات المعنية بالمخاطر التي تشكلها هذه الأزمة، ويمكنها أن تلعب دور استقرار مع الجهات الليبية على عكس تدخّل القوى الخارجية"، موضحاً أنّ "في ليبيا، نعتبر كما الجزائر، أنّه لا يوجد حلّ عسكري".

هذا وأمل رئيس الدبلوماسية الفرنسية تنظيم اجتماع لدول جوار ليبيا، مشيراً إلى أنّه سيزور هذه البلدان المختلفة لتحقيق هذا المشروع.

واستؤنفت العملية السياسية الليبية في أيلول/سبتمبر الماضي، بعدما عطّلها هجوم عسكري شنّه المشير خليفة حفتر على طرابلس في نيسان/أبريل 2019. ومن المقرّر عقد المباحثات المقبلة في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر في العاصمة التونسية.

وتعهّدت الدول الرئيسية المنخرطة في الأزمة الليبية - بمن فيها تركيا وروسيا والإمارات العربية المتحدة ومصر - في كانون الثاني/يناير في برلين باحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ووقف جميع التدخّلات، وهي التزامات لم تنفّذ حتى الآن.

وبخصوص الأزمة في مالي، عبّر لودريان عن تطابق في الرؤى بين باريس والجزائر، ودعا إلى تطبيق اتفاقات السلام الموقعة عام 2015 برعاية الجزائر.

وقال في هذا الصدد "رحّبنا، على غرار الجزائر، ببدء عملية انتقالية في مالي يفترض أن تؤدّي إلى تنظيم انتخابات شاملة وحرّة وشفافة وعودة النظام الدستوري. على غرار الجزائر، ندعو إلى تطبيق مجمل اتفاق الجزائر للسلام".

وأشار لودريان إلى أن الجزائر "قوة توازن تفضل التسوية السياسية للنزاعات في إطار متعدد الأطراف". وأضاف إنّ "لها صوت مهم في إفريقيا كما في البحر الأبيض المتوسط".

من جهتها قالت الرئاسة الجزائرية في بيان موجز إن اللقاء مثّل "فرصة لمواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وخاصة الأزمة الليبية والوضع في منطقة الساحل".