بعد حرق مقرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني.. "الحشد" يؤكّد رفضه استخدام العنف

متظاهرون يحرقون مقرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد، والحشد الشعبي يؤكد دعمه حرية الرأي والتظاهر، ورفضهُ استخدام العنف والتخريب.

  •  المحتجون هاجموا مقر الحزب واقتحموه وأضرموا النار فيه (وسائل التواصل الاجتماعي).
    المحتجون هاجموا مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني واقتحموه وأضرموا النار فيه (وسائل التواصل الاجتماعي).

أفاد مراسل الميادين في بغداد بإحراق مُتظاهرين عراقيين من أنصار الحشد الشعبي مقر الحزب الديمقراطي الكردستانيّ - فرع بغداد، وذلك بعد تظاهرات احتجاج على تصريحات لوزير الخارجية العراقي الأسبق والقيادي في الحزب الديمقراطي هوشيار زيباري في محيط الفرع بمنطقة الكرادة ببغداد.

الحشد الشعبي دعا الجميع إلى "المحافظة على هيبة الدولة والسلم المجتمعي، واحترام رجال الأمن في هذا الظرف الحساس".

وفي بيان له، اليوم السبت، أكّد الحشد الشعبي أنه "يتفهّم مشاعر العراقيين والمُحبين والحريصين على تضحيات أبناء الحشد ودمائهم"، وأضاف أنه يدعم حرية الرأي والاحتجاج والتظاهر السلمي بما نص عليه الدستور، لكنه أكّد في المقابل رفضه استخدام العنف والتخريب بأيّ شكل من الأشكال.

من جهته، علق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني على الحادثة قائلاً إن "هذه الاعتداءت لن تقلل من مكانة الكرد والقيم العليا لشعب كردستان بأي حال من الأحوال، ولكن يظهر بوضوح للجميع ثقافة وعقلية هذه الجماعة المشاغبة". 

وأضاف بارزاني "ننتظر من الحكومة الإتحادية اتخاذ الاجراءات المناسبة ضد هذا الاعتداء، والذين يعتدون على الديمقراطي الكردستاني ويستهزئون بقيم شعب كردستان سيدفعون ثمن أعمالهم".

هذا ودان رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الهجمة وعدها "عملاً تخريبياً"، مؤكّداً وجوب استخدام كافة الأطراف الشراكة النضالية الماضية في مساعدة الحكومة الاتحادية العراقية على إقامة إدارة أفضل تخدم شعب العراق.

ودعا البارزاني جميع الأطراف إلى "التعامل بهدوء مع هذه الحادثة، وأن تباشر المؤسسات المعنية في الحكومة العراقية بالتحقيقات والإجراءات القانونية بصورة جدية وبسرعة وتقدم المخربين للقانون".

ويأتي الاحتجاج تنديداً بتصريحات القيادي في الحزب وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري، اتهم فيها فصائل من الحشد بالوقوف وراء القصف الذي طال مطار أربيل في إقليم كردستان العراق نهاية الشهر الماضي.

وكان زيباري طالب قبل أسبوعين في تغريدة على حسابه في "تويتر"، "بتنظيف المنطقة الخضراء من الحشد الشعبي"، واصفاً إياه بأنه "قوة خارجة عن القانون".

وذكر شهود عيان أن المحتجين هاجموا صباح اليوم مقر الحزب واقتحموه وأضرموا النار فيه، رغم وجود العشرات من القوات الأمنية المنتشرة لحمايته.

وأعلنت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني عن إدانتها الشديدة لحرق علم إقليم كردستان في بغداد اليوم. 

واعتبرت أن هذا الفعل "يشكل خطراً على العملية السياسية واستقرار البلاد، ويثير الفتنة القومية والطائفية التي ما لبث العراق أن تمكن من وأدها بعد أن دفع ثمنها الأبرياء من شعبنا، وزُهِقَت بسببها آلاف الضحايا، وتسببت في تهجير الملايين الذين ما زال أغلبهم يعيش في إقليم كردستان".

تحالف القوى العراقية شدد بدوره على أن السماح بعودة مظاهر العنف السياسي وأعمال الحرق  يعد "مؤشراً سلبياً و يؤثر على السلم المجتمعي، ويشوه مرتكزات العملية الديمقراطية القائمة على أساس حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي وحفظ الحقوق والحريات".

ودعا جميع الشركاء والقوى السياسية والوطنية لتغليب لغة الحوار البنّاء على أساليب التهديد والوعيد والتخريب، "كون الخاسر الوحيد والأكبر فيها هو "العراق" وشعبه". 

أما جبهة الإنقاذ والتنمية فاعتبرت حرق المقر "فعلاً إجرامياً إرهابياً لا يمكن تسويغه وفق الذرائع المقدمة". وحمّلت الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية حماية المقر والحفاظ على سلامة العاملين فيه.