رغم تعثر المفاوضات.. بريطانيا تأمل باتفاق تجاري مع بروكسل لمرحلة ما بعد "بريكست"

بعد تعثر المحادثات بين بريطانيا و"بريكست" الحكومة البريطانيا لاتزال ترغب بالتوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد "بريكست". ورئيس الوزراء البريطاني يقول إنه مستعد للانسحاب من دون اتفاق.

  • بعد خمسة عقود بريطانيا مستعدة للخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي بعد تعثر المفاوضات
    بوريس جونسون يقول إنه مستعد الآن للانسحاب والاستعداد للخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق

قالت الحكومة البريطانية اليوم الأحد إنها لا تزال ترغب بالتوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد "بريكست"، رغم تعثر المحادثات بين لندن و"بريكست".

وكانت المملكة المتحدة جعلت من القمة الأوروبية الأسبوع الماضي موعداً نهائياً للتوصل إلى تسوية.

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون، إنه مستعد الآن للانسحاب والاستعداد للخروج من دون اتفاق، بعد خمسة عقود من عضوية الاتحاد الأوروبي.

وعبّر جونسون عن خيبة أمل بريطانيا لعدم إحراز تقدم في مفاوضات "بريكست"، فيما دعا الاتحاد الأوروبي بريطانيا إلى استئناف المفاوضات في لندن الأسبوع المقبل.

ومع ذلك، قال وزير العدل مايكل غوف، اليوم، إنه ما زال يأمل في التوصل إلى اتفاق. وقال خلال مقابلات تلفزيونية إن "الباب سيظل موارباً إذا غير الاتحاد الأوروبي موقفه".

وفي حديث لشبكة "سكاي نيوز"، أضاف غوف "أريد اتفاقاً، أنا حريص على إبرامه، لكن الأمر يتطلب تنازلاً من كلا الجانبين حتى يكون هناك اتفاق"، مشيراً إلى أن "الاتحاد الأوروبي لا يفعل ذلك في الوقت الحالي".

وتابع، أنّ "الاتحاد الأوروبي لا يبدو جاداً في رغبته في التوصل إلى اتفاق".

هذا ويختلف الجانبان حول قواعد المنافسة العادلة، وكيف ستتم مراقبة هذه القواعد، ومدى وصول أساطيل الصيد في الاتحاد الأوروبي إلى مياه المملكة المتحدة.

وتريد بريطانيا إعادة تأكيد سيادتها على مياهها وألا يكون هناك إشراف قانوني من الاتحاد الأوروبي على الاتفاق، كما تصرّ على أنها تريد اتفاقاً تجارياً بسيطاً من النوع الموقع بين الاتحاد الأوروبي وكندا.

لكن الاتحاد الأوروبي يقول من جهته إن وضع بريطانيا مختلف تماماً عن وضع كندا.

وذكرت المفوضية الأوروبية أنه من المقرر أن يلتقي كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه، ونظيره البريطاني ديفيد فروست غداً الإثنين. وقال غوف عن بارنييه إنّ "الكرة في ملعبه".

وبحسب مراقبين، قد يؤدي الفشل في إبرام اتفاق إلى عودة بريطانيا وأوروبا إلى شروط منظمة التجارة العالمية، مع فرض رسوم جمركية وحصص أعلى، ما قد يكون له تبعات مدمرة على الاقتصادات التي أضعفها وباء "كوفيد-19".