قيادي سوداني للميادين: الحكومة غير شرعية ولن نقبل بتحول بلدنا إلى عميل لـ"إسرائيل"

بعد رفع واشنطن اسم السودان عن لائحة الإرهاب مقابل دفع 335 مليون دولار تمهيداً للتطبيع مع "إسرائيل". وزير سوداني سابق يعتبر أن السودان سيصبح لعبة في الداخل الأميركي، ويقول إن ترامب يريد الاستفادة من ذلك في حملته الانتخابية.

  • تظاهرة في السودان رافضة للتطبيع (الأناضول)
    تظاهرة في السودان رافضة للتطبيع (الأناضول)

يتحدث مراقبون عن أن اتفاقيات التطبيع مع "إسرائيل" تشير إلى تغيير بنيوي حقيقي يعيد تشكيل وجه الشرق الأوسط من جديد. فيما أشار آخرون إلى أن المعارضة الشعبية للتطبيع تجتاح العالم العربي، حيث أظهر استطلاع للرأي أن 80% من الشعوب العربية ضد التطبيع، وأن حكام الإمارات والبحرين لا يهمهم شعور شعوبهم.

وقال نائب رئيس "حركة الاصلاح الآن" السودانية الوزير السابق حسن عثمان رزق في حديث للميادين "نتمنى ألا يكون بلدنا هو التالي في التطبيع".

وأضاف رزق أنه "لا يمكن أن يتحول بلدنا إلى عميل للكيان الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن "الحكومة الحالية غير شرعية".

ورأى أنه "ليس من مهام الحكومة الحالية في السودان مناقشة أي مسائل تتعلق بالتطبيع".

كما اعتبر رزق أن "السودان سيصبح لعبة في الداخل الأميركي"، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد وترامب يريد الاستفادة من ذلك في حملته الانتخابية.

  • قيادي سوداني للميادين: لا يمكن أن يتحول بلدنا إلى عميل للكيان الإسرائيلي
    قيادي سوداني للميادين: لا يمكن أن يتحول بلدنا إلى عميل للكيان الإسرائيلي

موقف الوزير السوداني يأتي بعد ترحيب السودان بإعلان ترامب رفع اسمه من لائحة الدول الراعية للإرهاب أمس الإثنين.  وقال ترامب إن واشنطن سترفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، "بعد دفعها 335 مليون دولار كتعويضات لأسر ضحايا الإرهاب الأميركيين".

واعتبر رئيس مجلس السيادة في السودان عبدالفتاح البرهان، أن رفع اسم الخرطوم من قوائم الدول الراعية للإرهاب، يعكس "التقدير الكبير للتغيير التاريخي الذي حدث في السودان".

فيما أكد رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، جاهزية حكومة الخرطوم لدفع تعويضات لضحايا تفجيرات السفارتين والمدمرة الأميركية "كول"، مقابل رفع اسم بلاده من قائمة الإرهاب الأميركية. 

وذكر أحد المسؤولين الأميركيين لوكالة "رويترز"، في وقت سابق، أن الاتفاق "قد يؤذن ببداية خطوات من السودان نحو إقامة علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل"، لكن لا يزال العمل قائماً على التفاصيل".

وكان رئيس المجلس السيادي الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، قد التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا، في شباط/ فبراير الماضي، حيث اتفقا على بدء "التعاون المشترك" الذي من شأنه أن يؤدي إلى "تطبيع العلاقات بين البلدين". 

سبق ذلك توقيع البحرين والإمارات اتفاق "التطبيع مع إسرائيل" في واشنطن في 15 أيلول/سبتمبر الماضي، بحضور ترامب وبرعاية أميركية.