في مناظرتهما الأخيرة.. اتهامات متبادلة بين ترامب وبايدن بشأن كورونا والفساد

المناظرة الثانية والأخيرة بين المتنافسين إلى البيت الأبيض دونالد ترامب وجو بايدن، استمرت 90 دقيقة قسمت إلى 6 أجزاء طول كل منها 15 دقيقة، تشمل التصدي لمرض كوفيد-19، الأسر الأميركية، العنصرية في الولايات المتحدة، تغير المناخ، الأمن الوطني، القيادة.

  • ترامب وبايدن يتنافسان في المناظرة الرئاسية النهائية في جامعة بلمونت 22 تشرين الأول/أكتوبر 2020- ولاية تينيسي (أ ف ب)
    ترامب وبايدن يتنافسان في المناظرة الرئاسية النهائية في جامعة بلمونت 22 تشرين الأول/أكتوبر 2020- ولاية تينيسي (أ ف ب)

انطلقت في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية المناظرة الثانية والأخيرة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، ومنافسه الديمقراطي جو بايدن.

وقال ترامب في مستهل المناظرة، الذي وصل إلى مكان المناظرة بدون كمامة بعد ثلاثة أسابيع من تشخيص إصابته بفيروس كورونا المستجدّ إن نسبة الوفيات جراء جائحة كورونا تراجعت إلى 85%، "نحن نحاربه بحزم شديد"، مضيفاً "لدينا لقاح جاهز وستتولى المؤسسة العسكرية توزيعه قريباً". وعاد ليجدد تحميل الصين المسؤولية عن انتشار الفيروس.

واعتبر أن "الفيروس سيزول وقد اقتربنا من التغلب عليه"، مشدداً على ضرورة فتح البلاد والتعافي من هذه الأزمة، معتبراً أن الإغلاق التام يضر بالناس ويدفعهم للاكتئاب.

وتطرّق الرئيس الساعي للفوز بولاية ثانية إلى إصابته بكوفيد-19 ودخوله المستشفى وتعافيه، مؤكّداً مجدّداً أنّه بات "محصناً" ضدّ الفيروس.

أما المرشح الديمقراطي جو بايدن، فقال إن 220 ألف شخص لقوا حتفهم في الولايات المتحدة جراء كورونا حتى الآن، وهناك أكثر من 70 ألف حالة تظهر يومياً، "وأي شخص لم يتحمل هذه المسؤولية لا يجب أن يظل رئيساً". متعهداً بالتأكد من "وجود شفافية فيما يتعلق بلقاح كورونا عند الحصول عليه".

كما اتهم بايدن منافسه بالقول "يطلب منا تعلم التعايش مع فيروس كورونا، ولكن ما يحدث هو أننا صرنا نتعلم الوفاة بسببه"، مؤكداً أنه إذا صار رئيساً فسيضع حداً للمرض ولن يغلق اقتصاد البلاد.

ولفت إلى أن الولايات المؤيدة للجمهوريين، "تشهد ارتفاعاً في إصابات فيروس كورونا مقارنة بغيرها".

ورداً حول موقف المرشحين من إعلان الاستخبارات الأخير بشأن محاولات تدخل روسيا وإيران في الانتخابات، قال بايدن "أي دولة ستتدخل في الانتخابات الأميركية ستدفع الثمن ومن يفعل ذلك يعبث بسيادة الولايات المتحدة".

أما ترامب فأشار إلى أنه "لم يعامل أحد روسيا بالشدة التي عاملتها بها"، متهماً بايدن بتلقى أموالاً كبيرة من روسيا.

وتعهد ترامب بأنه سيقدم إقراراً ضريباً قريباً، في المقابل اتهمه بايدن بـ"التلاعب" معلقاً: "ترامب يقول إنه سيكشف عن ضرائبه منذ 4 سنوات".

ونفى بايدن أن تكون هناك أي مخالفة قانونية بشأن أعمال ابنه في الصين وأوكرانيا، متهماً في الوقت ذاته منافسه ترامب بأنه يحصل على أموال من الصين.

من جهته، أكد الرئيس الأميركي أن علاقة جيدة تربطه بزعيم كوريا الشمالية، "ولن تندلع أي حرب"، محذراً من أن "اندلاع حرب بين بلدين نووين كان سيؤدي إلى مقتل ملايين الناس".

أما بايدن فدافع عن سياسة سلفه باراك أوباما -حيث كان بايدن نائبه- بأن إدارته كانت تصر على نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، مضيفاً أنه سيجتمع بزعيمها شريطة أن يقبل بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

وكما كان مقرراً، لم تتخلل المناظرة أي فواصل، واستمرت 90 دقيقة قسمت إلى 6 أجزاء طول كل منها 15 دقيقة، تشمل التصدي لمرض كوفيد-19، الأسر الأميركية، العنصرية في الولايات المتحدة، تغير المناخ، الأمن الوطني، والقيادة.

ومنح كل من المتناظرين فترة دقيقتين للتكلم دون مقاطعة قبل الشروع في المناظرة المفتوحة، في إجراء يهدف لتلافي ما حصل في المناظرة الأولى التي كانت مليئة بالمقاطعات. وفي فترة الدقيقتين المذكورة، لم تفتح إلا سماعة المناظر المتكلم، بينما حجب المناظر الآخر مؤقتاً. 

وألغت لجنة المناظرات الرئاسية في الولايات المتحدة، المناظرة التي كانت مقررة بين ترامب الذي أصيب بفيروس كورونا، ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، في منتصف الشهر الجاري.

وأضافت أنه سيتم التركيز على الاستعدادات للمناظرة الأخيرة، المقررة في ولاية تينيسي، في 22 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، مع مراعاة الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا، موضحةً أن المرشحين وافقا على المشاركة في المناظرة. 

وكانت الحملة الانتخابية لترامب، أعلنت أن الرئيس لا يرغب في خوض مناظرة مع بايدن في منتصف الشهر الجاري بشكل افتراضي، مطالبةً بتأجيل المناظرة إلى 29 تشرين الأول/ أكتوبر.

لكن حملة بايدن رفضت المقترح بتأجيل المناظرة، قائلةً إن "المناظرة المقررة قبل ذلك بأسبوع، يجب أن تكون الأخيرة قبل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر".

وناقشت المناظرة الأولى بين المرشحين للرئاسة الأميركية 6 موضوعات، لكل واحد منها 15 دقيقة، وهي: "السجلات السياسية لترامب وبايدن، والمحكمة العليا، وفيروس كورونا، والاقتصاد، والعنف في المدن، ونزاهة الانتخابات".

وانحدرت المناظرة إلى إهانات ومقاطعات، ووصفتها وسائل إعلام أميركية بأنها كانت "فوضوية" و"قبيحة".